أحزاب يسارية أم قطب اليسار في المغرب؟


أخر تحديث : الجمعة 25 مارس 2016 - 9:26 مساءً
أحزاب يسارية أم قطب اليسار في المغرب؟

كمال عبد اللطيف

يصعب تصنيف مكوِّنات المشهد الحزبي المغربي بصورة واضحة، فقد تعدَّدت الأحزاب وتشابهت، نقصد بذلك الأحزاب اليمينية وأحزاب اليسار. وأصبح يصعب التمييز بين خياراتها وبرامجها ومواقفها. وإذا ما أضفنا إلى ذلك أنماط الخطابات الحزبية المتداولة اليوم في الفضاء السياسي المغربي، أدركنا مرة أخرى أن الاختلاط هو سيد المواقف، حيث يصعب التمييز بين الخيارات التي تملأ مجالنا السياسي.
أصبح مطلب تعيين الحدود بين المرجعيات والخيارات ثم الشعارات والبرامج المرحلية في العمل السياسي ببلادنا، مسألة ضرورية في مجتمع يتطلَّع إلى تعدُّدية سياسية عقلانية ومُنْتِجة، مجتمع يتطلَّع إلى إعادة تركيب مفهوم الحزب وبناء مفهوم القطب السياسي، لمواكبة متغيِّرات عالم يتحرك بإيقاع سريع وتملأه أمواج عاتية، عالم تتجدَّد خياراته ومصالحه وتتَّسِع، فلا يكون بإمكان الفاعل السياسي الذي يمتلك مواصفات أزمنة أخرى أن يواكبه ويتفاعل معه.
تبلور مفهوم الحزب في سياقات تاريخية محدَّدة، واتخذ جملة من المزايا التي واكبت صيرورة تشكُّله وتطوُّره، تَمَّ ذلك في المجتمعات الغربية وعَمَّم بعد ذلك، ضمن سياقات تاريخية كانت تتيح إمكانية التعميم وتجد لها المسوغات التي تربطها بشروطها المجتمعية والتاريخية الجديدة. إلا أن التحوُّلات التي جرت وتجري في العالم منذ عقود، تدعونا إلى ضرورة مواصلة التفكير في أهمية التنظيمات الحزبية من أجل العمل على تطويرها بالصورة التي تعزز بها الجدوى من استمرار العمل بها، كأداة من أدوات التنظيم السياسي والاجتماعي، في المجتمعات التي تروم بناء وتعزيز المشروع السياسي الديمقراطي.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.