ارهاصات التغيير الصعب بزعير


أخر تحديث : الإثنين 22 يونيو 2015 - 3:46 مساءً
ارهاصات التغيير الصعب بزعير

كتبها: احمد سلمان

على هامش الندوة التي نظمتها الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بدار الشباب بالرماني، وقبل الدخول لقاعة المحاضرات دار حوار بين ثلة من ابناء المدينة فيما بينهم حول الشأن السياسي للمدينة وخصوصا الوضع اﻹنتخابي وكذا الخريطة السياسية المستقبلية التي ستكون عليها المدينة بعد اﻹنتخابات الجماعية المقبلة، وهي مجرد تكهنات قد تتحقق، وقد يكون للهيئة الناخبة نظر آخر وتقلب المعادلة كما صرح احد اﻷصدقاء باعتباره فاعل جمعوي، ولكن تدخل شاب يافع تجاوز عقده الثاني بقليل، ورد على الفاعل الجمعوي من خلال قراءة سريعة للدوائر حيث بدأ في ذكر الدائرة والمرشح الذي يرى بأنه ناجح من اﻵن، وهو يتكلم بلغة الواثق مما يقول، فما كان من صديقى الجمعوي إلا ان تراجع للوراء يستمع لهذا الشاب الذي انبهرت لحماسته السياسية ،وكذا المامه بخبايا الخريطة السياسية، وتتبعه الجيد لعمل المرشحين المحتملين، وحظوظ كل واحد منهم في الحصول على ثقة الناخبين من اﻷن، فعلا مثل هذا الشاب المتابع للشأن المحلي يجب ان يكون منه عدد كبير، وتحية للشباب المنخرط في العمل السياسي داخل اﻷحزاب، وهو الجيل الذي نعول عليه لحصول التغيير في اليلد، ورجعت مع نفسي اقول مادام ان الخريطة السياسية شبه محسومة في المدينة من اﻵن، لماذا كل ذلك الكم الهائل من الكلام الذي يطلقه بعض الشباب الغيور في الفايس، ينشدون المدينة الفاضلة، اذن ذلك الكلام هو مجرد اماني تشبه موجات البحر،سرعان ما تتكسر على صخور الواقع، اما الواقع فقد استحكم فيه اشخاص لا يتكلمون في الفايس، ولا يعترفون به، يعترفون بالعمل الميداني والمباشر واللصيق للمواطن، فهم يقدمون خدمات على طول الولاية اﻹنتخابية، لذا تجدهم يتسابقون في تجهيز الجنائز، واﻷعراس والمناسبات، ويقفون عند حلول اﻵفات، الدولة تراخت عن دورها شيئا ما في الضمان الفعلي لحقوق المواطن، وبالتالي تدخل هؤلاء الوسطاء من اجل تأكيد الحقوق ﻷصحابها، حتى اصبح يخيل للمواطن انه بدون هؤلاء لا يمكن ان يصل الى حقوقه، وهو جهل مركب من طرف المواطن المغلوب على امره، وهؤلاء الفئة متمكنة من الواقع وتعرف دروبه، وتسيطر عليه، ولا تترك من يقترب منه، وان اقتضى الحال تحارب من يقترب من محمياتها، اذن المواطن اصبح رهين هذه القوى التي تسمى “قوى القرب”، المواطن البسيط لا يفهم في السياسة والحقوق السياسية، فقط يفهم ويثق فيمن سيحل له مشاكله اﻹدارية البسيطة (شهادة السكنى-رخصة البناء-بطاقة رميد ووو)، اذن على الدولة ان تخلق نظاما قانونيا واداريا يجعل المواطن يحصل على حقوقه المدنية بسلاسة وبدون تعقيدات ادارية، حتى نتمكن من القضاء على هؤلاء الوسطاء الذي يستغلون تعقد المساطر، والبطء اﻹداري، وتلكئ بعض موظفي اﻹدارة في تمكين الناس من حقوقها، آنذاك سنحرر المواطن من التبعية لهؤلاء، وتتجسد بذلك فكرة المواطنة(مواطن كامل الحقوق يحصل عليها بدون تلكئ او بطء او تعسف اداري، ويقوم بجميع الواجبات المترتبة عليه تجاه الجماعة والدولة)، وبهذا سنساعد على تحرير المواطن من قبضة هؤلاء، ونفتح له افاق ديموقراطية للتعبير عن ارادته الحرة في صناديق اﻹقتراع، اما اﻵن فهو رهينة في يد لوبيات المال والفساد واﻹقطاع تستغل صوته في بناء ثروتها، وتشحيم ألتها الجهنمية التي تأتي على اﻷخضر واليابس، ولكن يبقى دور الشباب السياسي حاسما ضد هذه القوى من خلال التوعية المستمرة في الميدان، واﻹنخراط الكثيف في الجمعيات الموازية وخصوصا الجمعيات المهتمة بالطفولة والمرأة من أجل تقديم الخدمات والمساعدة والتأطير والتكوين،هذه فقط بعض النقط التي جادت بها قريحتي على هامش ذلك اللقاء، والى فرصة اخرى في لقاء آخر…

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.