العثماني يقول: الحكومة لم ولن تكون ضد المواطنين، كما يروج لذلك البعض

كشف رئيس الحكومة، الدكتور سعد الدين العثماني، أنه تابع منذ البداية، وباهتمام كبير، موضوع المقاطعة لمنتوجات بعض العلامات التجارية، وأنه من موقع مسؤوليته، “فإني أنصت بإمعان للجميع”.

وأوضح رئيس الحكومة، في الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة يوم الثلاثاء 15 ماي 2018 حول السياسة العامة المرتبطة بحماية المستهلك، أن “الحكومة لم ولن تكون ضد المواطنين، كما يروج لذلك البعض، بل الحكومة واعية ومتشبثة بالدفاع عن مصلحة جميع المواطنين وبجميع فئاتهم وأيضا الحفاظ على مصالح الاقتصاد الوطني، لأننا حكومة نابعة من الإرادة الشعبية، ونتكلم اليوم من موقع المسؤولية”.

وفي هذا الصدد، تأسف رئيس الحكومة من بعض التجاوزات وبعض التعابير اللفظية، مشيرا إلى أن حكومته تستحضر دائما وتلتزم بالوفاء بمسؤوليتها في حماية المستهلك.

وأكد رئيس الحكومة على أن من مسؤولية الحكومة ضمان حرية الاستثمار وتحسين الظروف المواتية للإنتاج وتشجيع المقاولات، كما أوضح أنها تعكف على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للدفاع عن المصالح التي تهم المواطن، في المدينة أو في القرية، كما تهم الاستثمار بشكل عام، مشددا حرصه على حفظ حقوق المواطن وضمان كرامته، سواء كان مستهلكا أو تاجرا أو عاملا، ودعم القدرة الشرائية للأسر المغربية.

وبعث رئيس الحكومة رسائل اطمئنان إلى الرأي العام، من خلال أعضاء مجلس المستشارين، مشددا على أن “الحكومة تسهر بشكل يومي على حماية المستهلك، وعلى اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة للتصدي لكل الممارسات غير المشروعة التي قد تنعكس سلبا على ضمان تموين الأسواق، أو تتسبب في ارتفاع الأسعار، أو تؤثر على جودة وسلامة المنتجات الغذائية، وغيرها من المنتجات الاستهلاكية”.

إلى ذلك، ذكّر رئيس الحكومة بما كانت تعرفه الأسواق، مع اقتراب شهر رمضان من ندرة العديد من المواد، وبعض مظاهر الاحتكار وتبعاتها على ارتفاع الأسعار، و”الحمد لله، بفضل وعي المواطن، ومجهودات السلطات العمومية وانخراط المقاولات المواطنة”، يوضح رئيس الحكومة، ” لم نعد نرى هذه الظاهرة منذ سنوات، ولي اليقين أن هذه الممارسات لن تعود للأسواق لأن الحكومة تتحمل مسؤوليتها وتجتهد في القيام بالواجب، كما أن المواطن واع ويتمتع بنضج كبير”.

ودعا الجميع، بمناسبة شهر رمضان شهر الجود والتراحم والتغافر، إلى “التوجه نحو المستقبل، وإلى التسامح والانطلاق بإيجابية، والعمل المشترك، لحماية المستهلك ودعم قدرته الشرائية من جهة، والحفاظ وتحسين مصدر عيش العمال والفلاحين من جهة ثانية، ورعاية المصالح العامة للاقتصاد الوطني من جهة ثالثة”.

يشار إلى أن البرنامج الحكومي نص على التزامات بتفعيل آليات حماية المستهلك في مجال التموين وضبط السوق وتفعيل قانون حرية الأسعار والمنافسة وتتبع الأسعار واقتراح تدابير الحفاظ على القدرة الشرائية عبر تكثيف عمليات مراقبة السوق بتنسيق مع مختلف أجهزة المراقبة وحماية المستهلك ووضع نظام يقظة لتتبع التموين والأسعار.

وفي إطار تنزيل هذا الالتزام الحكومي، يتم العمل على اتخاذ جملة من التدابير التي تدخل في إطار تعزيز المنظومة القانونية لحماية المستهلك، وتفعيلها على أرض الواقع، إضافة إلى التدابير المتعلقة بالحفاظ على القدرة الشرائية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*