سكال : العناية الملكية بالجهوية المتقدمة ينبغي أن يشكل حافزا لتسريع نقل الاختصاصات إلى الجهات

“تَحظى الجهوية المتقدمة بمكانة كبيرة في الخطب الملكية السامية، وتعد الموضوع الذي يتكرر بَعْد مَوْضوع الوحدة الوطنية”، بهذه العبارة استهل عبد الصمد سكال رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، مداخلته في اللقاء الذي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بسلا يوم الأحد 12 ماي 2019 بسلا، مبرزا بأن هذه العناية الملكية تأتي *باعتبار الجهوية المتقدمة تشكل مدخلا لإعادة وتحديث هياكل الدولة ومدخلا لبناء نموذج تنموي جديد.*
وأوضح عبد الصمد سكال، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة بأن هذه العناية الملكية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لورش الجهوية المتقدمة ببلادنا، ينبغي أن يُشكل حافزا لتسريع الانتقال بورش الجهوية من المرحلة الحالية إلى مَرحلة جديدة يتم فيها نقل الاختصاصات الذاتية إلى الجهات بما يمكنها من القيام بدورها في تحقيق التنمية المندمجة.
وفي موضوع ذي صلة، اسْتعرض عبد الصمد سكال، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة أهم المنجزات التي تم القيام بها خلال نصف ولاية مجلس الجهة، *والتي شدد على أنها تشكل ثمرة مجهودات كل مكونات المَجلس والشركاء المؤسساتيين* ، مبرزا بأن جهة الرباط سلا القنيطرة تتوفر على قطب حضري من الصخيرات جنوبا إلى القنيطرة شمالا الذي يشكل امتدادا للقطب الحضري الممتد إلى دار بوعزة حيث تتمركز فيه مجموعة من الأنشطة، مما يطرح تحديا في كيفية إدماج باقي أقاليم مثل سيدي قاسم وسيدي سليمان والخميسات.
ومن هذا المنطلق، يقول عبد الصمد سكال، تم إعداد برنامج التنمية الجهوية الذي استعرض أهم *مضامينه حيث يشمل عَلى 79 مشروعا وبرنامجا موزعة على 9 أوراش تلتئم في ثلاث محاور اسْتراتيجية* ، المحور الاجتماعي الذي يروم تمكين الجميع من فرص متساوية للنجاح وتحقيق حياة أفضل، بينما يهدف المحور المَجالي إلى بناء تنمية مستدامة ومتوازنة ومتناسقة بكافة أنحاء الجهة، أما المحور الاقتصادي فيروم تحرير الطاقات والقدرات للنهوض بالاقتصاد.
كما شكل اللقاء، فرصة قدم خلالها عبد الصمد سكال رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، حصيلة عمل مجلس الجهة خلال نصف الولاية برسم سنوات 2016-2017-2018، *حيث تمت برمجة 660 مشروعا بمبلغ إجمالي يقدر بـــ 13037 مليون درهم يساهم فيه مجلس الجهة بمبلغ 2418 مليون درهم، تم منها خلال نصف الولاية استثمار2028 مليون درهم حيث تم الانتهاء من إنجاز أزيد من 236 منها و424 مشروعا في طور الإنجاز أو الدراسة* .
هذه المشاريع التي يمولها مجلس الجهة مائة بالمائة أو يساهم في تمويلها تبرز المجهودات المقدرة التي يبذلها مجلس الجهة لإنعاش التنمية الاقتصادية وتقليص الفوارق المَجالية وتَعْزيز ترابط المكونات الترابية ودعم التهيئة الحضرية وتقوية الشبكة الطرقية ودعم العرض الصحي وتحسين جودة التعليم بمُختلف الجماعات بالجهة، *ومنها الجماعات الموجودة بعمالة سلا التي تستفيد من 53 مشروعا في مختلف القطاعات* ومنها تعزيز الشبكة الطرقية التي همت *تثنية الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين القنيطرة وسلا وبنَاء الطريق الدائري رقم 2 وتأهيل مداخل الطريق السيار لمدينتي الرباط وسلا، وإنجاز تسع مشاريع طرقية* تندرج في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، بالإضافة إلى *دعم مرفق النقل الحضري المتمثلة في مساهمة مجلس الجهة في تجديد أسطول النقل الحضري بمبلغ 100 مليون درهم* والمساهمة في مشروع *تمديد خط الترامواي،* كما تستفيد جماعات عمالة سلا، من عدة برامج نوعية في قطاعي التعليم وإنعاش التشغيل من أبرزها تأهيل المؤسسات التعليمية وتجهيزها بالمرافق الصحية وتنظيم ملتقيات التوجيه المدرسي والجامعي والمهني، وبناء المدارس الجماعاتية وتكوين الشباب غير الحاصلين على شواهد ومحاربة الأمية الوظيفية، كما تستفيد أيضا من مشاريع تندرج في إطار دعم الرعاية الاجتماعية والعرض الصحي ومن ذلك المساهمة في *بناء مركز لمعالجة الإدمان وبناء مركب الأميرة للامريم للتأهيل الاجتماعي* ، بالإضافة إلى دعم التنشيط الثقافي من خلال المساهمة في مشروع بناء مسرح سلا.
إلى ذلك، قدم عبد الصمد سكال الذي يشغل أيضا منصب رئيس منظمة الجهات المتحدة نبذة عن ما أهم الأعمال التي تم القيام بها على مستوى التعاون الدولي اللامركزي.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*