يبدو ان فاطمة الزهراء عمور، وزيرة للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اختلط عليها الحابل بالنابل، ولك تعد تعرف اختصاصاتها، وتدخلت في شؤون مؤسسة عمومية كبرى، تعد رائدة في الطيران، وهي شركة الخطوط الملكية المغربية، التي اصبحت تنافس كبريات الشركات خصوصا على الصعيد الافريقي.
وزيرة السياحة، قالت ان “لارام” قريبا سوف تطلق خط مباشر بين البيضاء ولوس أنجلوس، وهي تعرف ان مؤسسة لارام لها ادارتها ومسؤوليها في ابلاغ او اخبار الرأي العام الوطني والدولي بآخر مشاريعها المستقبلية .
ومجرد تصريح وزيرة السياحة بهذا الأمر، نفت مصادر من داخل الخطوط الملكية المغربية بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن قرب تدشين خط جوي مباشر يربط الدار البيضاء بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية.
وهذا يبرهن مدى غرابة بعض الوزراء والوزيرات في التواصل او الكلام عن أشياء لم يتأكدوا منها، ذلك ان هذا القرار التقني والتجاري يظل حصرياً بيد الخطوط الملكية المغربية، وليس بيد وزيرة السياحة، ولا يمكن استغلاله الامر سياسيا.
كما ان فتح خطوط بعيدة المدى بهذا الحجم يتطلب استعدادات طويلة تشمل دراسات تقنية ومالية مفصلة، ومفاوضات مع سلطات الطيران المدني، إضافة إلى ضمان توفر أسطول قادر على تأمين هذه الرحلات بانتظام وكفاءة.
وأكدت مصادر من “لارام”، ل”سياسي” ان هذه الأخيرة، لم تتخذ أي قرار نهائي بخصوص فتح أي وجهة جديدة، موضحة أن الأمر يتعلق بمقترحات أولية يجري تداولها ضمن دراسة عشر وجهات محتملة بعد اقتناء طائرات جديدة.
ومن بين المشاريع قيد الدراسة، امكانية فتح وجهات كل من مكسيكو، طوكيو، بومباي ونيودلهي بالهند، غوانزو بالصين، سيول بكوريا الجنوبية، سان فرانسيسكو، أوتاوا بكندا، بالإضافة إلى لوس أنجلوس.
وابرزت نفس المصادر، ان الخطوط الملكية المغربية تعتمد في تحديد وجهاتها الخارجية على معايير تقنية وتجارية دقيقة، تشمل حجم الطلب، الجدوى الاقتصادية، والمدى التشغيلي للطائرات، مؤكدا أن فتح أي خط جديد لا يمكن أن يتم قبل استكمال هذه الدراسات.
وشدد المصدر ذاته على أن الخطوط الملكية المغربية تؤكد أن الإعلان عن أي وجهة جديدة لن يتم إلا عبر قنواتها الرسمية فور اتخاذ القرار النهائي بشأنها.
