الحركة الشعبية بالخميسات تناقش تعزيز تمثيلية النساء في المجالس المنتخبة


أخر تحديث : الإثنين 27 أبريل 2015 - 8:21 صباحًا
الحركة الشعبية بالخميسات تناقش تعزيز تمثيلية النساء في المجالس المنتخبة

في إطار سلسلة الندوات واللقاءات التكوينية التي ينظمها حزب الحركة الشعبية، بشراكة مع صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، تم عقد لقاء تكويني بمدينة الخميسات، يوم الأحد 26 أبريل 2015ـ تحت شعار “تعزيزتمثيلية النساء في المجالس المنتخبة المحلية والجهوية”.

وافتُتحت الجلسة الأولى بكلمة لزهور كروال، رئيسة جمعية النساء الحركيات فرع الخميسات، رحبت من خلالها بكل الحاضرات والحاضرين من منتخَبات برلمانيات، وفاعلات حزبية وجمعوية، كما أبرزت أهمية تكوين النساء للنهوض بأوضاعهن وتحسين تمثيليتهن خلال المسلسل الانتخابي القادم، وللمساهمة في النقاش العمومي الجاري حاليا بخصوص مشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية. وقد أعطت الكلمة تباعا لكل من:

جدو الإدريسي، المنسق الإقليمي لحزب الحركة الشعبية بالخميسات، الذي ركز على ضرورة تكثيف العمليات التحسيسية للنساء قصد المزيد من الاهتمام بالشأن السياسي، وضرورة تأطيرهن على مستوى متابعة النقاش حول مشاريع القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، تعزيزا لمكانة المرأة المغربية.

حسين الجامعي، الكاتب الإقليمي لحزب الحركة الشعبية، أكد بدوره على أهمية الملتقى، وأهمية عملية التواصل مع النساء بصفة عامة، والنساء الحركيات بصفة خاصة، من أجل رفع انخراطهن في العمل السياسي والحزبي، كما أبرز نماذج من مساهمة المستشارات الجماعيات خلال تجربته كرئيس للمجلس البلدي أو المجلس الإقليمي.

المنصوري …، الوزير السابق، بين أهمية اللقاء الذي يندرج في أفق العمل على تحقيق المناصفة والمساواة ليس فقط من أجل إدماج النساء، ولكن لإدماج نصف المجتمع في المشاركة السياسية. وفي هذا الصدد، أبرز أهمية المرحلة الحالية، كمحطة لتوسيع تمثيلية المرأة التي أبانت من خلال تجربتها في العمل الجماعية والبرلماني عن كفاءة عالية مكنتها من فرض نفسها، ليخلص إلى دعوة جميع الأحزاب السياسية للنهوض جماعة بتمثيلية المرأة المغربية واعتماد تمييز إيجابي لصالحهن.

خديجة أم البشائر المرابط، رئيسة جمعية النساء الحركيات، ألقت كلمة في إطار برنامج صندوق الدعم لتحسين تمثيلية النساء، عالجت فيها أهية اللقاء بإقليم الخميسات، لما يحمله من دلالات مهمة في تاريخ حزب الحركة الشعبية، داعية كل الهيئات السياسية لتكثيف اللقاءات والدوات التكوينية للنهوض بأوضاع المرأة الغربية وتعميق مشاركتها السياسية.

وقد أشارت الرئيسة، إلى أنه رغم المكتسبات الإيجابية الكثيرة التي جاء بها الدستور الجديد، فإن مشاريع القوانين التنظيمية الثلاثة الخاصة بالجماعات الترابية لم ترق إلى مستوى طموحات النساء المغربيات اللواتي كن يُعولن على تمثيلية أوسع، كما أنها وجهت الدعوة إلى النساء القرويات خاصة لاقتحام مجال التشح للجماعات الترابية من جهة، والتصويت المكثف خلال الاستحقاقات القادمة من جهة أخرى.

– الدكتورة غيثة الحاتمي، عضو المجلس الوطني، عملت على توسيع مضمون شعار الملتقى الرامي إلى تعزيز تمثيلية النساء في النجالس المتخبة المحلية والجهوية، حيث بينت الأسباب التي أدت إلى اعتماده، انطلاقا من التوجيهات الملكية التي انطلقا قبل سنة 2011، على مستوى مدونة الأسرة وقانون الجنسية، وغيرها من الإصلاحات الكبرى التي تُوجت بدستور اعتمد مبدأ المساواة والمناصفة في كل الحقوق والحريات الأساسية، والمناصفة التي أحدث لها هيئة ستعمل على موضوعي المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز.

– الدكتورة فاطمة كعيمة مازي، النائبة البرلمانية، قدمت عرضا حول موضوع المساواة والمناصفة في دستور 2011، حيت بينت أن المناصفة هي آلية ووسيلة لضمان الوصول للمساواة، مُبرزة الأهمية المركزية للفصل 19 من الدستور باعتباره الإطار الذي ينبغي أن يحكم صياغة النصوص التشريعية واعتماد السياسات العمومية. وانطلاقا من تصدير الدستور الذي يُؤطر التوجه العام لما ينبغي أن تكون عليه المساوة، والفصل 30 الذي أسند للقانون مهمة وضع تدابير تشجيعية لضمان تكافؤ الفرص في الوظائف الانتخابية لتشجيع تمثيلية النساء، والفصل 164 الذي أعاد التأكيد على مبدأي المساواة والمناصفة من خلال الإشارة إلى مقتضيات الفصل 19.

ومن خلال متابعة عملية تنزيل الدستور، عالجت السيدة النائبة البرلمانية، التطور الذي عرفه موضع تمثيلية النساء، سواء على مستوى اللئحة الوطنية بالنسبة لمجلس النواب أو على مستوى الثلث المخصص للساء بالمجالس الجهوية كنماذج إيجابية، أو على مستوى قانون الأحزاب السياسية أو القانون التنظيمي للتعيين في المناصب العليا كنماذج سلبية حيث تم اعتماد صيغ غير مشجعة، من قبيل الإشارة إلى تمثيلية النساء “كلما أمكن ذلك” أو إعادة التنصيص على مقتضيات الفصل 19 دون أية تدابير عملية لبلوغ أهدافه.

تم تخصيص الجلسة الثانية للعرض التكويني، الذي قدمه السيد بن يونس المرزوقي، الأستاذ الباحث بكلية الحقوق بوجدة، والذي تمحور حول مشاريع القوانين المؤطرة للجماعات الترابية، حيث عالج فيه وسائل تعزيز تمثيلية النساء في الجماعات الترابية المنتخَبة من خلال دعم النساء ليس فقط على مستوى الانتدابات الانتخابية من خلال تخصيص نسبة لهن ضمن هذه المجالس، ولكن أيضا وأساسا نسبة من الوظائف الانتخابية التي نص عليها الدستور.

وفي هذا الصدد، أبرز الأستاذ المحاضر، ضرورة تجاوز مفهوم “الدوائر الإضافية” ليتم مأسسة تمثيلية النساء بنفس الصيغة التي يتم بها الحديث عن اللوائح العامة من جهة، وتمكين النساء من آليات تُسهل لهن المساهمة في تسيير الجماعات الترابية الثلاثة (الجهة، العمالات والأقاليم، الجماعات) على مستوى المكاتب واللجان وتمثيل الجماعة الترابية، وكل وسائل التنفيذ التي أحدثها المشروع من وكالات وشركات ومؤسسات ومجموعات.

وقد قدم الأستاذ بن يونس المرزوقي، مجموعة من المقترحات التي تصب في اتجاه تحقيق المناصفة والمساواة، والتي يُمكن تداركها من خلال العمل على تقديم التعديلات اللازمة بشأنها، حيث يُمكن بخصوصها ضمان تكافؤ الفرص من خلال السماح للنساء أيضا بالترشح لرئاسة مجالس الجماعات الترابية، وضمان تمثيلية فعلية فيما يخص نواب الرئيس باعتماد لوائح ترشيح لا تتضمن اسمين متتاليين من نفس الجنس، وتمكينهن من رئاسة لجنة واحدة على الأقل.

وقد اختتم العرض بالإشارة إلى المقتضيات الجديدة في موضوع الديمقراطية التشاركية من خلال الهيئات الاستشارية للحوار والتشاور، ونظام العرائض، ودور القضاء فيما يخص مجال المراقبة الإدارية.

وقد تفاعلت الحاضرات مع العرض من خلال مختلف التدخلات التي تمحورت حول واقع المرأة المغربية، وخاصة من ذلك المرأة القروية، ودور اللجان الاستشارية حول المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، وأهمية التأطير والتكوين، ودور الأحزاب السياسية والنظام التعليمي، وكيفية التعامل مع الثقافة السائدة…، والتي أبانت عن اهتمام الحاضرات بمستقبل النساء داخل الجماعات الترابية التي ستُفرزها الاستحقاقات القادمة.

وقد تم اختتام اللقاء، بالإجابة عن التساؤلات بصفة عامة من قبل الأستاذ المؤطر بالتأكيد على أهمية إشراك النساء لترسيخ السياسة التنموية الشاملة والمستدامة التي ينتهجها المغرب بإشراك كل فئات المجتمع، رجالا ونساء، لتجاوز السلبيا السابقة التي تميزت بتدبير مركزي للتنمية وبإقصاء للنساء بالمساهمة التي تسمح بتفجير كل الطاقات البشرية الوطنية خدمة لبلدنا العزيز.

كما أن خديجة المرابط، اختتمت اللقاء بدعوة الحاضرات إلى المزيد من التعبئة خدمة للمرأة المغربية بصفة عامة، ودعما للنساء الحركيات بصفة خاصة.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.