الخطاب الملكي لـ 20 غشت..رؤية ملكية متعددة الأبعاد


أخر تحديث : الثلاثاء 23 أغسطس 2016 - 4:22 مساءً
الخطاب الملكي لـ 20 غشت..رؤية ملكية متعددة الأبعاد

أكد الكاتب والأستاذ الباحث توفيق جديدي أن الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب يعد لحظة “تفكير عميق” في الإنجازات والخيارات الاستراتيجية للبلاد.

وأبرز الكاتب في مقال نشره موقع “لوسيت أنفو” أن تركيز جلالة الملك على المعركة المشتركة التي خاضها الشعبان المغربي والجزائري من أجل الاستقلال، تعتبر “تذكيرا تاريخيا للأجيال الجديدة بالمصير المشترك للشعبين”.

وأوضح أن هذا التذكير مهم على عدة مستويات “على اعتبار أن جيلا كاملا من الجزائريين تم تدجين أفكاره من قبل السلطة الجزائرية وفق رؤية معادية للمغرب تسعى على المديين المتوسط والبعيد إلى محو جميع الروابط التي توحد شعبين لا يفرقهما شيء”.

وأشار السيد جديدي إلى أن المحور الثاني الذي تطرق له جلالة الملك يهم ” بطبيعة الحال” روابط المغرب مع باقي بلدان القارة الإفريقية، مؤكدا أنه ” بما أن الظرفية تحتم ذلك، ولكون المغرب سيودع قريبا طلب الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي، كان من المفيد الوقوف على استراتيجية البلاد في هذا المجال”.

وأكد جلالة الملك ،يقول الكاتب، أن إفريقيا تقع في صلب الدبلوماسية المغربية، مشيرا إلى أن هذا المعطى يتأكد اليوم أكثر من الماضي ويبين أن المغرب يعتزم تعزيز روابطه الاقتصادية والسياسية والثقافية مع كافة البلدان الإفريقية دون تمييز، حتى مع تلك التي لا تشاطره أطروحاته بخصوص وحدته الترابية.

وأبرز أن جلالة الملك كان يرغب أيضا في طمأنة شركاء المغرب، وحتى منتقديه، من خلال إبراز مختلف أبعاد التعاون المشترك الذي يعود بالنفع على الطرفين ، والمتمثلة غايته الاولى في الإسهام في تحقيق التنمية لفائدة الساكنة التي عانت لعقود من انعكاسات سياسات القوى الاستعمارية، مضيفا أنه في ظل الحديث عن إفريقيا، حرص الخطاب الملكي على التطرق إلى ظاهرة الهجرة انطلاقا من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

وفي هذا السياق، سجل الكاتب أن المغرب يعتز بكونه رائدا في إعداد استراتيجية مندمجة لتسوية وضعية آلاف المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، مؤكدا أن المغرب لم يعد بلد عبور لمن يرغب في بلوغ الضفة الأخرى للمتوسط، بل بلدا للاستقبال.

وارتباطا بموضوع الهجرة، وبالنظر للظرفية التي تجتازها القارة الأوروبية بعد وصول موجات متتالية من المهاجرين الفارين من الحروب في منطقة الشرق الأوسط وتوالي الهجمات الإرهابية، سجل الكاتب أن جلالة الملك حرص على مخاطبة الجالية المغربية المقيمة بالخارج ” على اعتبار أن هذه الأخيرة تتحمل تبعات وضعية مشوبة بالضغوطات والجدل، وأن عددا من الأحداث ساهمت في تعقيد وضعيتها، “لا سيما بسبب زمرة من المعتوهين الذين لا يفقهون شيئا في الإسلام، والذين يتجندون في إطار حركات متطرفة وإرهابية لخدمة مخططات يجهلون مضمونها”.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.