الذئاب الملتحية: الكيانات الإسلاموية…. الرصاصة في تدمير العقول


أخر تحديث : الأربعاء 17 أغسطس 2016 - 12:14 مساءً
الذئاب الملتحية: الكيانات الإسلاموية…. الرصاصة في تدمير العقول

يأتي الجزء الثاني من كتاب الذئاب الملتحية لمؤلفه كرم لحسن القيادي السابق بحزب العدالة و التنمية و العضو السابق بجماعة التوحيد و الاصلاح، بعد اصداره للجزء الأول سنة 2014 أي بعد 6 سنوات عن الاستقالة من الحزب و الجماعة، في إطار مراجعة فكرية و مساهمة منه في تحسيس و توعية الشباب بالعالم المسلم من خطورة ما سقط فيه الكاتب خلال 11 سنة من خديعة كبرى أتقنتها جماعة التوحيد و الاصلاح و ذراعها السياسي العدالة و التنمية،

فبعد تخصيص الجزء الأول لهذا الذي يسمى قانونا حزبا و يقصد به العدالة و التنمية يتطرق الجزء الثاني لما هو أوسع و أكبر و أخطر إلى ما يتعرض له العالم المسلم من مؤامرة التدمير الذاتي عن بعد من الخارج بأدوات داخلية و قد استهل الكاتب الجزء الثاني من الذئاب الملتحية بتوضحيه أن :”
اللعبة، التي أتقنها أعداؤنا باتت مكشوفة، وأن ما يسمى بالحرية وحقوق الإنسان التي باسمها قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتدمير دولة وشعب كامل اسمه العراق، حاضرة الدولة العباسية، وباسم الديمقراطية، وبوسائل خسيسة، يتم تدمير دولة وشعب كامل اسمه سوريا، حاضرة الدولة الأموية، وباسم الانعتاق والثورة على الطغيان، كاد الأمر ينجح في تدمير دولة وشعب كامل اسمه مصر،
حاضرة الدولة الأيوبية، وفيلم تساقط الدومينو باسم الفوضى الخلاقة مازال مستمرا عبر نشر الفوضى في شمال إفريقيا حيث المغرب الكبير حاضرة الدولتين العظميين المرابطية والموحدية.
الأمر بات واضحا وضوح الشمس في كبد الظهر، استهداف باستراتيجيات غاية في الدقة والاحكام للقضاء على أمة وحضارة اسمها الحضارة المسلمة عبر وسائل متعددة وكثيرة لعل أكثرها نجاعة وخطورة وفتكا تلك التي تسمى الحركات الإسلامية وليس
المسلمة لأكون أكثر دقة، على اعتبار أن اللغة هي إحدى أدوات تنفيذ هذا المخطط الخسيس من خلال نفت مصطلحات مسمومة، تُحدث خللا على مستوى البنية الفكرية وعلى طريقة التفكير، وسنرى من خلال هذا العمل كيف أن المصطلح يعتبر أفتك
من الرصاصة في تدمير العقول، كيف أصبحت الكيانات التي تسمى «إسلامية – »إسلاموية – أو تلك التي تسمى حركات «جهادية » – جهادوية – من أكثر الأدوات قوة في تدمير البلدان المسلمة، التي لم يتمكن أعداؤها منذ الموجة الأولى للحروب الصليبية
من القضاء على بيضة الإسلام، وبالرغم من الاستعمار الكبير والمكلف للعالم المسلم خلال القرن الماضي، مع ذلك لم يستطيعوا القضاء على حضارتنا وبلداننا لاعتبارات كثيرة أهمها المخزون الحضاري الذي نحمله والذي يمكننا من الوقوف في وجه
المعتدين، لكن الأمر اليوم مختلف لقد انتدب المعتدون من ينوب عنهم داخل البلدان المسلمة ويتم امدادهم بما يحتاجون من مال ولوجيستيك وإعلام وحماية وغير ذلك، لقد انتدب أعداؤنا أشخاصا منا وأسسوا بهم ومعهم كيانات داخلية تحمل اسم
«الحركات الإسلامية »، وإن كان بعضها خلق بشكل ذاتي مستقل لكنه سقط في الأخير في فخ الاستعمال ضد أمته ومجتمعه، و حتى يقرب الصورة للجميع تطرق كنموذجا لجماعة التوحيد والإصلاح بالمغرب، وما يسمى بداعش بسوريا والعراق.”
و ختم الكاتب الجزء الثاني كما هو الجزء الأول باعتذار حيث جاء فيه : ” ما ساهمت به من تقوية و بناء خديعة العدالة و التنمية الذراع السياسي لجماعة التشتية و التدمير (التوحيد و الاصلاح) لا يصلحه الاعتذار فقط، فعذرا لكم جميعا أيها المغاربة، وكما نشرته بالجزء الأول للذئاب الملتحية، أجدد اعتذاري مرة جديدة بالجزء الثاني ولا أجد حرجا في نشره من جديد:
” أعتذر للمغاربة جميعا ملكا و شعبا كوني كنت بعض الالة التي سوقت لهم وهم هذا الذي يسمى قانونا حزب العدالة و التنمية…

أعتذر لكم جميعا أيها المغاربة لما أعتقد أنه إساءة لكم جميكم و لي شخصيا على حد سواء عندما سرقت من نفسي و ناسي باسم بالمقدس الموظف لأغراض يعتقد الجميع أنها سياسية و ما هي بالسياسة، هي أعمق و أخطر من السياسة…أعتذر…”

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.