الطليعة الواعية في أفق 2016


أخر تحديث : الجمعة 1 يناير 2016 - 12:47 مساءً
الطليعة الواعية في أفق 2016

المريزق المصطفى

بين الحين و الآخر نجد أنفسنا مضطرين إلى إعادة التأكيد على مسلمات قضايا ما يعبر عنه بالفكر الحر، حرية النقد و حرية الإبداع، و هي مسلمات باتت بديهية لا تحتمل اللغو اللغوي و المهاترة.
و إذا كانت الحرية بمعناها الإنساني الشامل نمت و كبرت داخل أوعية العلم و الإبداع، فإنها بالنسبة لنا علاوة على ذلك أمانة يجب أن نصونها و نحافظ عليها و نطورها نحو الأفضل لما فيه ما يعزز كفاح شعبنا.
إن إيماننا بالحرية هو إيمان بالنضال المستمر من أجل غد أفضل، و ليس مجرد وفاء لماضي مليء بالتضحيات و بالعطاء.
و إذا كنا مدركين لما ينتظرنا من صعوبات و مشاق، و ما يعترض طريقنا من عراقيل و خاصة في الظروف الحالية الحبلى بأخطر المتغيرات في مسيرة شعبنا و المصير الذي ينتظر الشباب و ملايين العاطلين عن العمل، فإن حاجة المغرب لطليعة و اعية تزداد أكثر من أي وقت مضى، من أجل تجديد العهد مع كل الطاقات الشبابية و النسائية الواعدة و كل الأطر و النخب التواقة إلى التحرر و الانعتاق.
خطوات قطعناها..و لازلنا نواصل المسير نحو مغرب يتسع للجميع، مغرب الكرامة و الأمن و الاستقرار..مغرب العدالة و المساواة..نواصل الخطو من أجل التقدم العلمي و التقني للانخراط في سيرورة العقلنة.
إن الطليعة الواعية و المؤمنة بالحرية هي طليعة الأفق..هي المستقبل..من أجل الحرية الفكرية و تحرير الطاقات و الكفاءات و النخب و القطع مع كل أشكال التضييق على الحريات.
لقد عانت مجتمعاتنا من صراع قديم بين الحكمة و السلطان و صلت إلى حد النفي و التنكيل و صولا إلى القتل و حرق الكتب في بلاد المشرق و المغرب و الأندلس، مثل ما حصل ل الحسن البصري و ابن رشد و ابن الآبار و ابن حزم…من أجل الحق و الحرية في التعبير.
إن الطليعة الواعية هي ضرورة تاريخية، و هي – كذلك – انتصار لكل ظواهر التجديد ضدا على كل مظاهر الانحطاط و التخلف، و دورها هو تأكيد حقيقي و موضوعي على وعي المثقف و جرأة المناضل. و هو ما نتطلع إليه مع حلول السنة الجديدة 2016 حتى نغذي الجدل الدائر في بلادنا حول التحديث و الديمقراطية و حتى ننجح في الاختيارات الممكنة و تجاوز أزمة ثقة عمرت بيننا طويلا.
و كل سنة و الإنسانية بألف خير.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.