| العلاقات المغربية المصرية فوق محاولات تشويش “الإخوان المسلمون”


أخر تحديث : الإثنين 28 ديسمبر 2015 - 10:05 مساءً
| العلاقات المغربية المصرية فوق محاولات تشويش “الإخوان المسلمون”

جلال الكندالي
الزيارة التي قام بها الفنانون المغاربة إلى الشقيقة مصر، لاقت صدى كبيرا لدى الإخوة المصريين،عكس هذا بشكل واضح وسائل الإعلام المصرية بمختلف تلويناتها.
يجري هذا الملتقى في إطار الزيارات المتبادلة ما بين البلدين الشقيقين، بحكم العلاقات الوطيدة التي تربطهما معا.
الأخبار القادمة من أرض الكنانة، تفيد حجم الدفء الذي استقبل به المغاربة، ولقد أكد ذلك فعلا فنانون مغاربة ،إذ اعتبروا ذلك من خصال وشمائل نظرائهم المصريين،ثم إن كثيرا من المغاربة إن لم نقل كلهم يعتبرون مصر بلدهم الثاني،وأنهم تبعا لذلك لا يشعرون بأنفسهم غرباء أبدا.فمصر التاريخ والعروبة والحضارة والفنون،فضائلها على كل عربي بوجه خاص.
غير أن المثيرللاستغراب،هو أن هذه الزيارة التي ضمت كبار النجوم المغاربة في مختلف الحقول الإبداعية والفنية، لم يستسغها تنظيم« “الإخوان المسلمون”. ولذلك اسماتوا بكل السبل لافشالها وتكسير نتائجها.لقد عمدوا الى تسييسها، وإلباسها لبوسا يخدم أجندة هذا التنظيم الذي تم تصنيفه كجماعة إرهابية من طرف القضاء المصري، وأيضا من قبل دول كثيرة.
لم يتورع أحد المواقع الإلكترونية التابعة ل”جماعة مرشد الإخوان” محمد بديع المحكوم عليه بالسجن المؤبد في القضية المعروفة إعلاميا » بخصوصأحداث مكتب الإرشاد«، وهو الموقع الذي ينشط وينفث سمومه من خارج الأراضي المصرية، وبالضبط من لندن التي لاتزال تحتضن قيادات الإخوان رغم التحقيق الأخير الذي أمر به رئيس الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون، والذي أكد أن الانتماء لجماعة الإخوان أو الارتباط بها، ينبغي اعتباره مؤشرا محتملا على التطرف، كما لم يتورع الواقفون وراء هذا الموقع الإلكتروني عن شن هجمة شرسة ضد الفنانين المغاربة، وكأن المقال قد شكل الضوء الأخضر لمريدي المرشد العام الإخواني، للتحدث باسم الشعب المصري، ويطالبون بمغادرة الفنانين المغاربة أرض الكنانة.وهو الإدعاء الذي كشفته وعرته السفارة المصرية بالرباط، التي دحضت هذه الإدعاءات. بل إن الإعلام المصري يبين بالصوت والصورة مدى الدفء والترحيب الذي حظي بهما فنانونا بشكل تلقائي ومن غير تصنع.
“»الإخوان”« الذين يدعون أنهم مسلمون، ادعوا أيضا في هذه المعركة الإعلامية المصطنعة، أن الوفد المغربي جاء لكي يدعم النظام الحاكم بمصر، أي نظام المشير عبد الفتاح السيسي. السؤال الذي على “»الإخوان المسلمون«” طرحه على أنفسهم:معرفة قبل كل شيئ موقف المغرب بشكل واضح من الاحداث التي عرفتها الكنانة،خاصة من الثورة الشعبية التي اطاحت بحكمهم.
الجواب واضح، عكسه بشكل صريح بيان الخارجية المغربية، وكذلك البرقية التي بعثها رئيس الدولة محمد السادس إلى نظيره المصري، وحضور المغرب حفل تنصيب المشير عبد الفتاح السيسي كرئيس لمصر الشقيقة.
رغم أن فرع “الإخوان المسلمون” بالمغرب، حاول قياديوه السباحة ضد التيار. بل وصل بهم الأمر إلى التصويت على قانون المالية لسنة 2013 بمجلس النواب بشارة رابعة العدوية، ونقصد هنا طبعا برلمانيي حزب العدالة والتنمية الذي يترأس أمينه العام عبد الإله بنكيران الحكومة، لكن رأينا بعد ذلك، كيف تم تكليفه من طرف الملك محمد السادس بمهام رسمية إلى الشقيقة مصر. حيث استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي، دون أن يثير ذلك وفي حينه “كتائب جماعة »الإخوان المسلمون”«، لأنها تعلم علم اليقين، أنه مهما كانت تعبئة »مناضلي« فرعها في المغرب فلن يستطيعوا زعزعة العلاقة الوطيدة بين الشعبين المغربي والمصري.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.