المرصد الوطني للنقل وحقوق السائق يدق ناقوس الخطر و يندد ب”الاستغلال السياسوي” لمشاكل السائقين في الانتخابات


أخر تحديث : الأربعاء 19 أغسطس 2015 - 11:39 مساءً
المرصد الوطني للنقل وحقوق السائق يدق ناقوس الخطر و يندد ب”الاستغلال السياسوي” لمشاكل السائقين في الانتخابات

توصلت “سياسي” ببلاغ من المرصد الوطني للنقل وحقوق السائق، ومما جاء فيه:
نذكّرك أخي المهني بالبلاغ الذي سبق وأن وزعناه بين يديك السنة الماضية بخصوص الحشد الغفير من السماسرة الذين انتقلوا إلى مدينة تطوان، ومحافظ سياراتهم (كُوفرْ) مليئة بملايين الدراهم قصد تلقف المأذونيات هناك في المنبع، وتصفيد (blocage) أصحابها هناك حتى لا يتمكنوا من عرضها على المهنيين في المدن الموجهة إليها، وبقدر ما تأسفنا لذلك المشهد السوريالي، تأسفنا كذلك على الطرق الملتوية التي يتمكن بها أصحاب المأذونيات من الحصول عليها، والسماسرة من الانقضاض عليها.
والنتيجة هي توقيف العديد منها مؤخرا، ويبقى المستغل والسائق هو الحلقة الأضعف في هذه المعمعة، حيث بجرة قلم أوقف عن العمل في كل من الرباط، وتمارة، وأكادير، وغيرها من المدن المغربية. والمفارقة أخي المهني أن المحكمة أدانت بالسجن النافذ سابقا عددا لا بأس به من مسؤولي الأمن، والدرك، والسلطة المحلية ولم تتجرأ على سحب ممتلكاتهم التي كان مصدرها نصب واحتيال ومضاربات وأفعال سمسرة في المأذونيات. وحيث أن المأذونية ملك خالص للإدارة، فإننا ننصحها بنهج نفس الأسلوب والسلوك مع أصحاب المأذونيات الذين رفعوا دعاوى وشكايات لدى محاكم المملكة، في تحدي صارخ لهذه الإدارة ومقرراتها المعتمدة بواسطة الظهائر والمراسيم والدوريات.
أخي المهني، إن المشرع في هذا الإطار وخاصة في الفصول 650، 651 و652 و546 من قانون الالتزامات والعقود أجاز ترتيب التعويض على المكري في حال صدور قرارات إدارية ناتجة بسبب فعل أو خطإ يعزى إليه (أي المُكْرِي صاحب المأذونية).
لكن السؤال المطروح: هل لدى هذا المستغل، وهذا السائق المهني ذلك النفس الطويل، حتى تمر عليه سنوات عجاف تأكل كل ما لديه من أخضر ويابس، إلى حين إقامة دعوى وصدور أحكام؟
إن توقيف هذا المستغل، وهذا السائق، حكم سبق رفع الدعوى، مما يستوجب مراجعة هذه الأوامر في شقها المتعلق بهؤلاء المستغلين. ونتمنى أن تكون هذه النازلة من بين النقط المدرجة في جدول أعمال اللجنة التحكيمية الإقليمية للصلح المنعقدة يوم 28/8/2015 المقبل. هذه اللجنة التي عمل مناضلو المرصد الوطني للنقل وحقوق السائق المهني على الضغط وبقوة، وفي جل محطاتهم النضالية على بدء أشغالها.
أخي المهني، هذا ما أفضى إليه جشع أصحاب المأذونيات، ويأتي أمين عام حزب سياسي في مؤتمر نقابته لمهنيي سيارات الأجرة ببوزنيقة، ويؤكد على ألا مشكلة لديه مع المأذونيات وأصحابها، ولا غرابة في ذلك إذ هم من جاؤوا بمدونة السير المشؤومة، وهاهم يكرسون اقتصاد الربيع ويساهمون في استعباد منتسبي قطاع سيارات الأجرة بالمغرب.
إن مثل هذه التصريحات العلنية التي تسيّس القطاع لا تعدو أن تكون إلا لمصالح انتخابية صرفة، خاصة وأن بعضهم في الآونة الأخيرة، يدعو إلى مسيرة وطنية، لا ندري إلى أين؟ هل إلى صناديق الاقتراع، أم إلى وزارات هددوا باكتساحها منذ سنوات عديدة، لكن دون جدوى؟ وفي تجاهل تام لمصير هذا القطاع.


اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.