المنظمة الديمقراطية للشغل تنبه الى عدم الخلط بين صناديق التامين الإجباري عن المرض والتعاضديات


أخر تحديث : الجمعة 29 يناير 2016 - 2:06 مساءً
المنظمة الديمقراطية للشغل تنبه الى عدم الخلط بين صناديق التامين الإجباري عن المرض والتعاضديات

المنظمة الديمقراطية للشغل

وقفت المنظمة الديمقراطية للشغل في الأونة على محاولات من طرف بعض الجهات للترويج لتأويل خاطئ للفصل 44 من مدونة التغطية الصحية، الخاص بصناديق التأمين الإجباري عن المرض عند الحديث عن المشروع
رقم 12-109 بمثابة مدونة التعاضد، وهنا ننبه إلى عدم الخلط بين  استعمال الفصل 44 من مدونة التغطية الصحية الخاص بصناديق التأمين الإجباري عن المرض والتعاضديات التي ينظمها قانون آخر ومجالها مرتبط  بالاقتصاد التضامني  وتشتغل في  مجال قانوني واسع وتستمد قوتها من التشريعات والقوانين الدولية لأنظمة التعاضد الصحي، كما تستمد قوتها القانونية و دورها وصلاحياتها من دستور المملكة  خاصة  الفصل 31  الدي نص صراحة على ” تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في العلاج والعناية الصحية الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، والتضامن التعاضدي أو المنظم من لدن الدولة؛ وهوما أكد عليه  المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تقريره حول موضوع التعاضد والاقتصاد التضامني.
   فوجود التعاضديات  بالمغرب لقرابة قرن من الزمن  أسس  لعمل منفعي اجتماعي وانساني تضامني بالنسبة للمنخرطين والمؤمنين .  وإن الخدمات التي تقدمها التعاضديات تكون موجهة لفئات اجتماعية خاصة :  كالموظفين  بالمؤسسات والإدارات العمومية  والجماعات الترابية، والعمال والمستخدمين بالمقاولات  والشركات  علاوة على المتقاعدين من أصحاب المعاشات المدنية والعسكرية والأمن الوطني والدرك والقوات المساعدة …. .وتقدم  هذه التعاضديات خدمات اجتماعية وصحية  الى اعضائها وذوي حقوقهم حسب الشروط والكفيات التي يحددها الظهير رقم 1-57-187 في 24 جمادى الثاني 1383 (12 نونبر 1963)  ويقرها  قانونها الأساسي , وتختلف هذه الخدمات من تعاضدية الى اخرى حسب حجمها وامكاناتها ومواردها . ومن بين هذه الخدمات: – تدبير التأمين  التكميلي،  تدبير المعاشات التكميلية ، تقديم مساعدات على شكل قروض ، تقديم خدمات ذات طابع اجتماعي ، تقدم خدمات مختلفة في مجال الصحة.  فضلا عن خدمات في شكل أنشطة ثقافية ورياضية وسياحية وتدبير الأعمال الاجتماعية لفائدة منخرطي التعاضديات : منحة التقاعد، منحة الوفاة، والرعاية الصحية و تمدرس الأطفال المعاقين أبناء المنخرطين ،  وكل انشطة  تمكن من  تعزيز قدرات الموظفين والعمال على العمل ومواجهة تكاليف المرض .
        فالتعاضديات الصحية المغربي في القطاع العام وهي ثمانية  8  تقع في قلب الاقتصاد الاجتماعي التضامني وتعتبر رافعة أساسية للعمل التضامني والاجتماعي،نظرا  للدور الذي تلعبه صناديق التعاضد الصحي في مقاربة العدالة الصحية من خلال تخفيف أو إلغاء الحواجز المالية بين الموظف والعامل  وحاجاته الصحية المختلفة.  وتهدف التعاضديات وفق التقرير  الأخير للاتحاد الأوربي  الى  تحقيقِ المصلحة الجماعيّة والمجتمعيّة ، من خلال  مجموع الأنشطة  الصحية  والاجتماعية التي تقوم بها  عبر  وحدات صحية  ووحدات اجتماعية وترفيهية…. وهي أنشطة مستقلة تخضع لتدبيرٍ مستقلّ وديمقراطيّ وتشاركيّ بين المنخرطين والمجالس الادارية للتعاضديات  التي تمتلهم . والتعاضديات تقوم بدور هام في الوقاية والتشخيص  والعلاج، الى جانب القطاع العموميّ والقطاع الخاصّ ،من خلال مساهمتها في إيجاد حلولٍ لجزْء كبير من الحاجيات والمتطلبات الصحية والتحديات التي تواجه المؤمنين والمنخرطين بها  من موظفين واجراء ومتقاعدين ودوي حقوقهم  في ولوج التشخيص والعلاج . .كما  تكْتسي أولويّة لفائدة الإدماج وتقليص التفاوتات بين المنخرطين وتحقيق التوفيق بين مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية في مجال الصحة . وبالتالي فالتعاضديات من خلال عملها التضامني والاجتماعي ، تسعى الى  التقليص من معدّل الفقر في بلادنا، والحدّ من التفاوتات بيْن الأغنياء/ الفقراء، وفي معالجة مسألة التفاوتات بين الجنسيْن و والاهتمام بدوي الاحتياجات الخاصة والمسنين المتقاعدين ، وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحيّة والأدوية بأسعار في متناول القدرة الشرائية.
 ان التعاضديات الصحية المغربية قامت ومنذ ازيد من ربع قرن بتجهيز عدد من الوحدات الصحية لطب الأسنان والعيون وأبناء الموظفين والعمال في وضعية اعاقة دهنية بما يلزم بالعناصر الطبية المختصة والمعدات لكي تلعب دورها كاملا في الوقاية والتشخيص والعلاج قادرة على أن تلبي القسم الأكبر من الحاجيات الصحية للموظفين والعمال بأدنى كلفة ممكنة. وما التطور الجيد لعدد المنتسبين لصناديق التعاضد الصحي بالمغرب، والأرقام التي بلغت مليوني مستفيد منتسب، إلا دليل على نجاح مفهوم التعاضد الصحي بالمغرب  وعلى تعاظم الثقة بها هذا إضافة إلى النجاحات المحققة في مجالات الرعاية الصحية الأولية حيث يسجل نسبة عالية وممتازة  من التحصين الشامل للأطفال دوي الاعاقة وتقديم خدمات بأسعار جد منخفضة لمنخرطيها  في مجال الوقاية والعلاج طب الأسنان وطب العيون والترويض الطبي وتقديم  بعض الخدمات مثل الطب العقلي وطب الشغل  وخدمات العناية الفائقة للأطفال وخدمات معالجة الإدمان وصولا لخدمات طب الشيخوخة والرعاية الصحية المنزلية للمسنين يقوم بها اطباء وممرضون متخصصون
 وإيمانا من المنظمة الديمقراطية للشغل بأن التعاضديات الصحية تساهم في تأمين العناية الطبية الكريمة لذوي الدخل المحدود، من الأجراء والموظفين  وهم كثر في المغرب، فإنها  تؤكد على ضرورة حماية دور التعاضديات المدنية والعسكرية  وتجربتها المتميزة  في تقديم خدمات صحية لمنخرطيها على غرار مختلف دول المعمور وعدم الخلط بين صناديق التامين وشركات التامين والتعاضديات الصحية. وعدم استعمال المادة44  الخاصة بصناديق التامين في الترويج لمعطيات مغلوطة قصد الحد من انشطتها المعمول بها في الدول الديمقراطية . وتناشد ممثلي الأمة بالتنصيص الصريح في بنود المدونة على أن  الفصل 44من القانون 00-65 لا يعني التعاضديات، والحافظ على مكتسبات الموظفين في ظل احترام المبادئ الكونية للتعاضد.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.