” النصب والاحتيال” أمام أعين وزارة الجالية المغربية


أخر تحديث : الثلاثاء 14 يوليو 2015 - 11:53 مساءً
” النصب والاحتيال” أمام أعين وزارة الجالية المغربية

علم اليوم الثلاثاء لدى مؤسسة الثقافة العربية في إسبانيا، أن الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج قد وقعت ضحية عملية نصب واحتيال في إسبانيا، من طرف جمعية الأمل-إسبيرانثا للنساء المغربيات بإسبانيا، والتي ترأسها المواطنة المغربية نادية العثماني، حيث استولت هذه الأخيرة على مبلغ 30 ألف يورو كانت الوزارة قد خصصتها لدعم مهرجانات ثقافية في عدة مدن إسبانية من تنظيم مؤسسة الثقافة العربية.
فبعد اطلاع هذه السيدة على أنشطة مؤسسة الثقافة العربية، والتي على الرغم من حداثة سنها قامت بأنشطة إشعاعية لاقت اهتماما كبيرا من قبل العشرات من وسائل الإعلام الإسبانية والدولية، عرضت على المؤسسة إشراك الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج في المهرجانات الثقافية التي كانت قد برمجتها المؤسسة لشهر مايو 2015 في كل من مدن ألميرية، شرق إسبانيا وجيرونا، شمال البلاد.
وبعد لقاء مع لحبيب ندير، الكاتب العام للوزارة، رفقة رئيسة الجمعية المذكورة، استحسن هذا الأخير الفكرة وقرر دعم المهرجانين بغلاف مالي قدره ثلاثين ألف يورو، مشددا على ضرورة تغيير الصورة النمطية للمهاجرين المغاربة في إسبانيا عبر تنظيم أنشطة إشعاعية تعرف بغنى وتنوع الثقافة المغربية.
ورغم تأخر وصول المنحة المالية التي حصلت عليها الجمعية المذكورة مباشرة من الوزارة، وبعض الصعوبات الإدارية التي واجهتنا قمنا بتنظيم “المهرجان الثقافي العربي الأول بألميرية” يومي 9 و10 مايو وهو المهرجان الذي لاقى استحسان السلطات الدبلوماسية المغربية، ممثلة في شخص القنصل العام المغربي، السيد سلام برادة وكذا السلطات الإسبانية ممثلة في شخص مندوب الحكومة السيد أندريس غارسيا لوركا وكذا اهتمام وسائل الإعلام المحلية حيث قامت كل من قناة ألميرية تيفي وقناة كنال سور ببث تقريرين عن المهرجان.
وفوجئ المنظمون مباشرة بعد انتهاء المهرجان بقرار المدعوة نادية العثماني بإلغاء مهرجان جيرونا معللة قرارها بأن “تكاليف تنظيم المهرجان باهظة” علما أن منحة وزارة الجالية تغطي كل المصاريف.
ولاستيلائها على مبلغ المنحة المالية كاملا، لم تكتف المدعوة نادية العثماني بإلغاء مهرجان جيرونا والذي سبق وتم الإعلان عنه في وسائل الإعلام المحلية وعقدت بشأنه لقاءات تحضيرية مع القنصل العام المغربي بجيرونا، السيد ابراهيم بادي وكذا مع عمدة بلدة سالت، السيد جاومي طورامادي، بل رفضت دفع مصاريف تنظيم مهرجان ألميرية للشركات التي وفرت المعدات اللوجيستيكية الخاصة بالمهرجان.
وقد سبب لغاء هذا المهرجان إحراجا كبيرا لمؤسسة الثقافة العربية وكذا للسلطات القنصلية أمام بلدية جيرونا، خاصة وأنه تم تأكيد مشاركة الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج في هذا النشاط.
وطالبت مؤسسة الثقافة العربية الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج بفتح تحقيق في الموضوع حيث أن المدعوة نادية العثماني استكملت عملية النصب والاحتيال بتنظيم حفل شاي في بلدة توريخون دي أردوث منتصف شهر يونيو، حضره بضعة أشخاص فقط لتقديمه للوزارة على أساس أنه مهرجان ثقافي. فلا يعقل أن تمول الوزارة حفل شاي بثلاثين ألف يورو.
والأدهى والأمر هو أن الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج وعلى الرغم بتوصلها بشكاية في الموضوع، هي على وشك التوقيع على اتفاقية تحصل بموجبها جمعية الأمل-إسبيرانثا للنساء المغربيات بإسبانيا على منحة مالية تصل إلى 100 ألف يورو لدعم تعليم اللغة العربية لأبناء الجالية المغربية بإسبانيا، علما أن ذات الجمعية ليست لها أية صلة بمجال التعليم.