بوتين يأمر بسحب القوات الروسية من سوريا


أخر تحديث : الإثنين 14 مارس 2016 - 9:55 مساءً
بوتين يأمر بسحب القوات الروسية من سوريا

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين بسحب القسم الاكبر من القوات العسكرية الروسية من سوريا, وذلك بعد اسبوعين على بدء العمل بوقف لاطلاق النار, وبالتزامن مع بدء جولة من المفاوضات في جنيف بين وفدي النظام والمعارضة.

واعلن الرئيس الروسي قراره المفاجىء بعد اتصال هاتفي مع الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال بوتين عبر التلفزيون “المهمة التي طلبت من وزارة دفاعنا والقوات المسلحة انجزت عموما, لذلك امرت وزارة الدفاع ببدء انسحاب القسم الاكبر من قواتنا العسكرية من الجمهورية العربية السورية اعتبارا من الغد (الثلاثاء)”.

وجاء في بيان الكرملين ان الطرف الروسي سيحتفظ بقوة جوية على الاراضي السورية لمراقبة وقف اطلاق النار. ولم توضح الرئاسة الروسية اي نوع من الطائرات ستؤمن هذه المراقبة, لكن منذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في 28 شباط/فبراير, لجأت القوات الروسية الى طائرات بدون طيار.

كما لم يوضح الكرملين مكان تمركز هذه القوة الجوية, لكن من المرجح ان يكون قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية في شمال غرب سوريا.

ونشرت موسكو منذ ايلول/سبتمبر اكثر من خمسين طائرة حربية مع قوات في هذه القاعدة.

وكانت روسيا وسوريا وقعتا قبل بدء التدخل العسكري الروسي في 30 ايلول/سبتمبر اتفاقا يسمح لروسيا بان تكون لها قاعدة عسكرية جوية في سوريا.

واكد الكرملين ان قرار الرئيس الروسي تم بالاتفاق مع نظيره السوري و”ان الرئيسين اكدا ان تدخل القوات الجوية الروسية سمح بتغيير الوضع جذريا في محاربة الارهاب وضرب البنى التحتية للمقاتلين (الاعداء) وتوجيه ضربة كبيرة اليهم”.

وبحسب الكرملين, “اشاد الرئيس بشار الاسد بمهنية وشجاعة وبطولة جنود وضباط القوات المسلحة الروسية التي شاركت في المعركة, كما عبر عن امتنانه العميق لروسيا لمساعدتها الكبيرة في محاربة الارهاب”.

وقامت الطائرات الحربية الروسية خلال خمسة اشهر من التدخل بBلاف الغارات الجوية واستهدفت الاف المواقع التي قالت موسكو ودمشق انها عائدة ل”ارهابيين”, بينما نددت المعارضة ودول غربية باستهدافها مواقع للمعارضة المصنفة “معتدلة”. كما اطلق الجيش الروسي خلال عملياته صواريخ من سفن حربية راسية في بحر قزوين او من غواصات في البحر المتوسط.

وساعدت القوة الضاربة الروسية الجيش السوري على تحقيق انتصارات بعدما كان في وضع صعب الصيف الماضي.

واعلنت الرئاسة السورية من جهتها في بيان مقتضب ان “الجانبين السوري والروسي اتفقا خلال اتصال هاتفي بين الرئيسين الاسد وبوتين على تخفيض عديد القوات الجوية الروسية في سوريا مع استمرار وقف الأعمال القتالية, وبما يتوافق مع المرحلة الميدانية الحالية”.

وتحدث البيان عن “تأكيد الجانب الروسي على استمرار دعم روسيا الاتحادية لسوريا في مكافحة الإرهاب”.

وازاء التكهنات التي رافقت القرار الروسي المفاجىء, اصدرت الرئاسة السورية مساء الاثنين بيانا ثانيا نفت فيه ان يكون اعلان الانسحاب الروسي “يعكس خلافا سوريا روسيا”, بحسب ما “تروج” له بعض وسائل الاعلام.

واكدت ان “الموضوع برمته تم بالتنسيق الكامل بين الجانبين السوري والروسي, وهو خطوة تم ت دراستها بعناية ودق ة منذ فترة, على خلفية التطو رات الميدانية الأخيرة, وBخرها وقف العمليات العسكرية”.

وقالت ان “سوريا وروسيا ما زالتا كما كانتا دائما ملتزمتين بشكل مشترك بمكافحة الإرهاب أينما كان في سوريا”.

– حذر لدى واشنطن والمعارضة –

============================

وفي حين صدر عن الادارة الاميركية والمعارضة السورية موقفان حذران ازاء القرار الروسي, اكتفت السلطات السورية بالقول ان موسكو ستواصل دعمها للنظام في مجال “مكافحة الارهاب”.

فقد اعتبر البيت الابيض انه من السابق لاوانه التكهن بالتداعيات المحتملة لقرار من هذا النوع على المفاوضات الجارية في جنيف. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست “لا بد لنا من ان نعرف بدقة ما هي النوايا الروسية”.

واضاف في مؤتمره الصحافي اليومي “من الصعب علي ان اقيم التداعيات المحتملة لهذا القرار على المفاوضات الجارية”.

واعلن المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية سالم المسلط من جنيف “لا بد من ان نتحقق من طبيعة هذا القرار وما المقصود به”, مضيفا “اذا كان هناك قرار بسحب القوات (الروسية) فهذا قرار ايجابي ولا بد من ان نرى ذلك على الارض”.

وجاء القرار في اليوم الاول من انطلاق المحادثات غير المباشرة في جنيف حيث التقى اليوم الموفد الدولي ستافان دي ميستورا كبير مفاوضي وفد الحكومة السورية بشار الجعفري.

واعتبر سفير موسكو في الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان انسحاب القوات الروسية من سوريا سيدفع الى تكثيف المفاوضات للتوصل الى حل سياسي للازمة السورية.

وسيطلع دي ميستورا مجلس الامن في وقت لاحق اليوم على اجواء اليوم الاول من المفاوضات غير المباشرة.

– دي ميستورا والمرحلة الانتقالية-

=================================

وصرح دي ميستورا قبل بدء المحادثات ان الانتقال السياسي “هو اساس كل القضايا” التي ستتم مناقشتها.

وقال في مؤتمر صحافي في مقر الامم المتحدة “انها لحظة الحقيقة”, واضاف متسائلا “ما هي النقطة الاساسية? الانتقال السياسي هو النقطة الاساسية في كل القضايا” التي ستتم مناقشتها بين وفدي الحكومة والمعارضة.

ويتعارض كلام دي ميستورا مع ما قاله رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري الاحد والذي اعتبر فيه انه “لا يوجد شيء اسمه مرحلة انتقالية. وهذه المصطلحات يجب ان ننتبه لها كثيرا”.

ويلتقي دي ميستورا الاربعاء الوفد المعارض وكبير مفاوضيه محمد علوش, الممثل السياسي لفصيل “جيش الاسلام”. وتصر المعارضة على ضرورة ان تبدأ المفاوضات ببحث تشكيل هيئة الحكم الانتقالي.

كلمات دليلية

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.