تحقيق صادم: الداخلة تستغيث… من زور الإرادة الشعبية في الاستحقاقات الجماعية ؟


أخر تحديث : السبت 24 أكتوبر 2015 - 9:04 صباحًا
تحقيق صادم: الداخلة تستغيث… من زور الإرادة الشعبية في الاستحقاقات الجماعية ؟

الداخلة تستغيث

من زور الإرادة الشعبية في الاستحقاقات الجماعية ؟ 

سياسيون واقتصاديون وجمعويون وإعلاميون ومواطنون يشيرون بالأصبع لسلطة المال و الإدارة  والقبيلة.

  • لماذا ربط والي الجهة استقرار المنطقة بدعم مرشح الأقلية ضد مرشح الأغلبية في رسالة توجيهية مع افتتاح جلسة الترشيح.   

من الداخلة: بديعة الراضي

تقديم: حزمنا حقائب أمتعتنا و حملنا معنا أسئلة كثيرة في طريق رحلتنا الطويلة من العاصمة الادارية للمملكة بأقصى الشمال نحو لؤلؤة الجنوب و عاصمة الصحراء و البحر مدينة الداخلة الساحرة معتمدين في ذلك على ما آل إليه مسلسل العملية الانتخابية منذ تنزيل القوانين المصاحبة لدستور 2011 بنية إرادة التغيير و القطع مع أساليب الماضي.

 و بمرجعية ما عاشه البرلمان المغربي من شد و جذب في إطار الولادة القيصرية للتشريعات و القوانين الحالية خلال حيز زمن أقل ما يقال عنه أنه ضيق و غير كاف  لكي ترى هذه القوانين النور بشكل طبيعي، متضمنة تجربة الجهوية المتقدمة الأولى من نوعها على المستوى الإقليمي و التي تراهن عليها بلادنا في ربح معركة وحدتنا الترابية كخطوة أولى على مستوى الإصلاح السياسي الشامل.

و على الرغم من أننا قد أعلنا في زمن قبيل 4 شتنبر عن سماحنا بمرورها رغم معارضتنا لأساليب و طرق تمريرها بشكل ارتجالي و متسرع ، فإن هدفنا  هو التوجه إلى المستقبل بروح ملؤها التفاؤل و التطلع لغد أفضل.

و منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها طائرتنا بالهبوط بهذه المدينة بدأت هذه الأسئلة تتزاحم في مخيلتنا، و ما فتأت أن انضافت إليها أسئلة أخرى عند لقائنا بمختلف أطياف و مكونات ساكنة هذه الجهة العزيزة على قلوب جميع المغاربة خلال إنجازنا و إعدادنا لهذا التحقيق الصحفي.

ساكنة ونخب مصدومة بما حدث من خروقات و تجاوزات خلال العملية الانتخابية للرابع من شتنبر المنصرم، فبعد أن صوت الجميع على التعديل الدستوري الأخير ، و بعد أن حلت جهة الداخلة وادي الذهب في المرتبة الأولى على المستوى الوطني في نسبة المشاركة بالاستفتاء الدستوري، تفاجأ الجميع بوجود مغربين يسيران بسرعة في اتجاهين متناقضين، مغرب الجماهير الشعبية و قوى الاصلاح الطامحة إلى تحقيق التغيير وفق الاستثناء المغربي المبني على الاعتدال و الوسطية في كل شيء ، و مغرب آخر مغرب قوى الممانعة مغرب النخب التقليدية و المحافظة الرافضة لكل تغيير تحت أي عنوان كان.

تحقيقنا الصحفي لم يكن من فراغ و إنما أملته ظروف الواقع، و بعد أن وصل الاحتقان مداه و صار مادة دسمة لوسائل إعلام وطنية و دولية، كان لابد من الإجابة عن جملة من التساؤلات المرتبطة ب:

ماذا حدث خلال جلسة انتخاب المكتب المسير للجماعة الترابية الداخلة؟

و كيف؟ و لم حدث؟

 ماهي الأسباب و الخلفيات؟

و من المستفيد مما حدث؟

و لم هذا الانقسام و الاحتقان الذي تعرفه المدينة؟

و لم يشكل انتخاب المكتب المسير لجماعة بحد ذاتها موضوع اهتمام كبير من مختلف مكونات الساكنة؟

أسئلة و غيرها سنحاول تقديم إجابات عليها من خلال استقراء آراء عينات مختلفة من الساكنة المحلية ضمت رجال و نساء من مختلف الفئات العمرية و الاثنيات و الانتماءات  ، ناشطين مدنيين و فاعلين حقوقيين، رجال أعمال و مواطنين و مواطنات بسطاء.

كانت لنا أيضا زيارات ميدانية لمختلف أحياء المدينة من قبيل حي مولاي رشيد ، اكسيكسات ، الغفران و مدينة الوحدة….

كل هذا في سبيل معرفة ما حدث قبل و خلال جلسة انتخاب المكتب المسير للجماعة الترابية الداخلة و ما رافقه من أحداث و تطورات لا زالت تلقي بظلالها المظلمة على هذه المدينة الهادئة و الجميلة و تهدد السلم و التماسك الاجتماعي بين مختلف مكوناتها.

1/ النخب الحزبية والسياسية تقر بالفساد الانتخابي في الداخلة والمعنيون تواروا عن الأنظار

  • بوسيف مامي:  الكل يعلم منبع رائحة الفساد  في انتخابات الداخلة.

توجهنا الى بيت الرئيس السابق للجهة بوسيف مامي باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وجدناه في انتظارنا بترحاب أهل الصحراء الذي لم يستطع جو القلق السياسي أن يمس طقوسه الراسخة في عادات وتقاليد الجنوب الصامد.

ونحن نحتسي الشاي سألنا بوسيف عن جوهر الإشكالية في الداخلة وأسبابها وسبل تدبيرها بما تحمله المنطقة من دلالات في زمن التحدي الكبير في مصير قضيتنا الديمقراطية والوطنية.  قال بوسيف مامي إن ما وقع  خلال انتخابات 4شتنبمر وما بعدها شيء لم يكن منتظرا .نحن دخلنا غمار هذه الانتخابات كحزب سياسي أمله المشاركة في تسيير الشأن العام المحلي بشكل ديمقراطي بتنافسية شريفة مع الفرقاء السياسيين خصوصا وان هذه الانتخابات هي أول انتخابات تأتي بعد دستور2011. دخلنا غمار هذه الانتخابات كما قلت بمنافسة شريفة وببرنامج طموح قدمه الاتحاد الاشتراكي على صعيد الجهة يتكامل مع البرنامج الوطني الذي قدمه الحزب ، خصوصا وان هذه أول مرة تأتي فيها الاتنخابات في إطار الجهوية الموسعة. و بعد النتائج لا حظنا انه شاب العملية برمتها العديد من الخروقات لا نريد ان نتحدث في الكثير منها، لان البعض منها لازال مطروحا على مستوى القضاء، ولكن الكل يعلم أن رائحة الفساد كانت تزكم الأنفس خلال هذه المرحلة في الداخلة، والفساد حدث ولا حرج منه الفساد المالي ومنه الإداري. ولكن القضاء هو من سيحدد ذلك ونحن لنا ثقة فيه من اجل الحسم وإرجاع الأمور إلى نصابها. في الانتخابات الأخيرة كانت النتائج في جهة الداخلة متباينة، ونحن كهيئة سياسية في إطار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعد النتائج مباشرة قمنا كعادتنا بالاتصالات بما اننا لم نحصل على نتائج تمكننا من تبؤ مكانة كبيرة لان النتائج كانت محدودة مقارنة مع السنوات الماضية، مما جعلنا نفتح باب الحوار مع جميع الفرقاء. علما ان تحالفاتنا السابقة كانت مع الحركة الشعبية ، لكن تبين لنا هذه المرة أن لها برنامجها وحلفاؤها ونحن توجهنا لفرقاء آخرين منهم العدالة والتنمية وحزب الاستقلال، وخلقنا تحالفنا على مستوى الجهة والبلدية و الاقليم من اجل الظفر بالتسيير خصوصا ان نتائجنا جميعا تمكننا ان نحصل على الجهة في اطار التحالف ونحصل على بلدية الداخلة والاقليم. وبدأت عملية التحالف بشكل عادي والطرف الاخر عمل على تحلفاته مع البام .

  بدأت الضغوطات على الجميع، وبدأ تهريب بعض المنتخبون ولكن كذلك بدأت الخيانات على مستوى الأحزاب . وحتى في تحالفنا كانت هذه الخيانة ونحن نتحمل فيها المسؤولية لأنه بعد انتخاب المجلس الجهوي تنازلنا عن تسيير الجهةونحن من كنا نسيرها في التجربة السابقةوتنازلنا كان مقابل حصولنا على بلدية الداخلة، وكنا نتوفر على الاغلبية التي تمكننا من ذلك. ولكن وقعت هناك خيانات ومن بينها خيانة في بيتنا الاتحادي حيث عمل عضو نجح في اطار اللائحة الاتحادية على انتصار لائحة خصمنا الانتخابي . تم نفس الشيء لعضو اخر من العدالة والتنمية. وحصل  ما حصل

والاهم من ذلك فما حصل في الداخلة هذه المرة  شيء خطير، و ستكون له انعكاسات   على المنطقة  خصوصا وأننا مؤمنين بالعملية الديمقراطية وكان لنا أمل كبير في ان تمر الأمور في ظروف عادية وبان يتم التداول على السلطة بشكل ديمقراطي والفيصل هو صناديق الاقتراع. ولكن ان تشوب خروقات كبيرة ، هذا لم يكون أمالنا وسيكون لذلك أثره. نحن عانينا خلال المراحل في إقناع المواطنين من اجل المشاركة شرط ان تكون هذه العملية شفافة وديمقراطية . ولكن عندما نصل الى مرحلة يصبح فيها المال هو سيد الموقف وتصبح الخروقات على جميع المستويات، فذلك ينفر المواطن من المشاركة خصوصا وان هذه الجهات كانت دائما سباقة الى العملية الديمقراطية وكانت تحظى بأكثر مشاركة على الصعيد الوطني . وهذا ما كنا نستفيد منه حتى على المستوى السياسي في في الدفاع عن قضية الصحراء و دحض  أطروحات الخصوم ، وما نتجابه به في اللجنة الرابعة .ونقول لخصم وحدتنا الترابية ان المغاربة حاسمين امرهم في وحدتهم الترابية واكبر دليل هو المشاركة في الانتخابات.وعندما يتبين اليوم العكس فللأمر خطورته.

  • أعمار الشيخ  : ما وقع في الداخلة على مستوى انتخابات البلدية والجهة و الاقليم يعكس درجة أكبر في أرادة التحكم في مصير الانتخابات

في بيت متواضع لأحد مناضليناوبعد وصولنا في وقت ليلي متأخر لمدينة الداخلة  تحدث لنا الاستقلالي أعمار الشيخ بكل شفافية عما حدث في انتخاب رئيس بلدية كلميم مؤكدا لنا أن ما حدث يعكس بالفعل درجة عالية في إرادة التحكم، وطلب منا أن نقارن ما قاله بما أذاعته وسائل الإعلام المحلية ، وشرح لنا السيد أعمار قناعات حزبه على المستوى المحلي بالتحالفات التي لم تكن صدفة بل مبنية على معطيات الشارع في الداخلة الذي يحترم نخب الاحزاب التي تحالفت وهي الاستقلال والاتحاد والعدالة والتنمية ويدفعها الى التكتل من أجل التغيير ضد كل أسالب الشخصنة في التدبير المحلي والاقليمي والجهوي ، وإن كانت إرادة التحكميقول أعمارقد عملت جاهدة على إزاحة هذا التحالف على مستوى الجهة دون أن تحقق مبتغاها، فإن إرادة التزوير بشراء ذمم عضوين محسوبين على العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي تحققت بالاستعمال الحقيقي للسلطة المالية والادارية، ولم ينزه أعمار الشيخ سلطة الوالي والدائرين في فلكه من الانصياع لهذه الارادة التي قال عنها أن الساكنة ستواجهها بمختلف الوسائل. وربط أعمار هذه السياسة بمحاصرة أحزاب القوى الوطنية بالصحراء، خوفا من امتدادها من العيون الى الداخلة. مسجلا في ذلك احترامه لكلمة القضاء الذي سيبث في النازلة في استئنافية مراكش بخصوص انتخابات بلدية الداخلة، مستغربا حكم المحكمة في اكادير برفض الطعن الذي تقدم به وكيل لائحة بلدية الداخلة سليمان الدرهم عن الاتحاد الاشتراكي .

  • محمد مبارك العبيد:  في الداخلة سلطة المال تتحكم في سلطة الإدارة من أعلا ها الى أسفلها

وفي سؤال وجهناه، لسيد محمد مبارك العبيد والبرلمانية عزوها العراك عن حزب العدالة والتنمية، في مقر حزبهما بالداخلة، حول التحالفات غير المنسجمة مع القرارات المركزية واحترام هذه الأخيرة للاختيارات المحلية خدمة للساكنة ولتطلعاتها التنموية والديمقراطية،وحول ما حدث من تزوير وتحكم واستعمال للسلطة الإدارية والمالية وما المراد من كل هذا المنحى الخطير في مسلسل الاستحقاقات في المغرب،وهل ما حدث يخدم الفعل الديمقراطي في بلادنا،والفعل الديمقراطي في منطقة حساسة كالداخلة وخصوصا أننا لازلنا نرفع فيها التحديات بخصوص قضيتنا والطموح إلى جهوية موسعة بما فيها تطبيق الحكم الذاتي في المنطقة.قال محمد مبارك العبيد بعد الترحيب بجريدتنا في مقر حزبه ان الموضوع الذي نحن بصدده وقع فيه ما لم يكن في الحسبان، مفسرا لنا التحالف الذي وقع بين الأحزاب الثلاث مباشرة بعد انتخابات 4 شتنبر، والاتفاق الناتج عنه بتبوء الاتحاد الاشتراكي بلدية الداخلة على أساس ان يذهب الاقليم للعدالة والتنمية والجهة للاستقلال. وقال محمد مبارك ان سليمان الدرهم نعرفه شخصيا وتعرفنا عليه في تدبير محلي سابق ، ونشيد بأخلاقه..فما وقع هو زلزال ، وهو تحالف بين  السلطة الادارية والمالية، والخطير ان جهة وادي الذهب الكويرة يشهد تاريخها أننا كساكنة من استرجع هذه المنطقة.ولكن ما عرفناه اليوم في استحقاقات 4 شتنبر كان خطيرا جدا. نحن كنا تواقين دائما الى ديمقراطية حقيقية يتساوى فيها الكل ، فليكن زيد او عمر ولكن وفق القوانين المتاحة لممارسة ديمقراطية في حجم تطلعاتنا. ومع الأسف في الداخلة لا وجود لهذا المنحى، نعم لدينا خصوصيات لكنها خصوصيات لا تحترم.بدليل تسلط سلطة المال الذي لا نعرف من أين يؤتى به للتحكم في الجميع بما في ذلك الإدارة من أعلى سلطة فيها الى اسفل سلطة ، وبتفسير اكثر فالسلطة كانت تصب في خدمة حزب معين وبتحالف مع سلطة المال. وحصل ذلك في البلدية وفي الجهة كذلك والاقليم.ومن هذا المنطلق وقع انقلاب على إرادة

المواطنين وتم سرقة اعضاء في المجلس البلدي مع الأسف واحد من العدالة والتنمية وآخر من الاتحاد الاشتراكي.وتوالت علينا الكوارث وشاءت الأقدار ان ينجو من ذلك المجلس الجهوي في نجاح تحالفنا، ومازالت العراقل موضوعة امامه.

  • عزوها العارك: منافسنا كتحالف في جهة الداخلة هوحزب المالالذي باركته السلطة

ونفس السؤال حول ما حدث في انتخابات بلدية الداخلة وجهناه للبرلمانية عزوها العارك عن العدالة والتنمية، والتي اكدت ان الانتخابات كانت نزيهة في مجملها على المستوى الوطني لكن هناك حالات معزولة ومن هذه الحالات حالة الداخلة مؤكدة ان حزبها عبر عن ذلك ابان الحملة الانتخابية بتقديم شكايات لدى وكيل الملك أن هناك استعمال مفرط للمال وبصفة غير مفهومة. واضافت البرلمانية الشابة ان حزبها الذي يترأس الحكومة على المستوى الوطني يعتبر منافسه الى جانب الاحزاب المحترمة في المنطقة وتعني الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال هو حزب المال ، باركته تدخلات وتجاوزات واخطاء السلطة والتي تدخلت بشكل واضح لصالح الاعيان خصوصا في تشكيل بلدية الداخلة. وهذا الكلام عبرنا عنه داخل الجلسة و نقلته وسائل الاعلام بمختلف توجهاتها وكذلك كان لنا طعونا على مستوى المحاكم المختصة ونحن لازلنا نتابع القضية رغم رفض الطعن ابتدائيا ولنا تقه في العدالة والقضاء وسوف نستأنف، وان لم ترجع الامور الى نصابها سنقدم الطعن الى النقض والابرام.نحن نريد ان نساهم في الانتقال الديمقراطي .

وعن سؤالنا حول الأزمة التي خلقها التسريع بالقوانين ، لم تنف  البرلمانية عزوها الضغط الكبير من اجل اخراج القوانين الانتخابية وهي قوانين كنا ننتظر منها التغيير لكن للاسف الشديد على مستوى جهة الداخلة التغيير لم يصل بعض .ونحن كاحزاب متحالفة سنعمل على الاستمرار في هذا التحالف من اجل التغيير.

  • ماء العينين  بوكٌرن: سجلنا انحياز السلطة لمرشح المال في الانتخابات البلدية

وفي احدى مقاهي الداخلة، ساءلنا القيادي في حزب الاستقلال ماء العينين بوكٌرن، عن انتخابات الداخلة ناقلين في تساؤلنا رأي المواطنين وعدم فهمهم لما حدث من انقلاب على شرعية الصناديق، طالبين منه أن يفسر للرأي العام المحلي قبل الوطني المطبخ الذي بوأ حزبا في رئاسة البلدية ضد إرادة المواطنين وإرادة التحالف المحلي الذي قاده حزب الاستقلال انطلاقا من المقاعد المحصل عليها على مستوى الداخلة، واجابنا ماء العينين اننا في جنوب المملكة وخاصة الداخلة  دخلنا الانتخابات بروح رياضية وبحماس من أجل التغيير ولاحظنا رغبة الساكنة في ذلك طبقا لمقتضيات الدستور الجديد والارادة الشعبية في التغيير. وهذا المنحى سجل في شمال المغرب وشرقه وغربه والداخلة ليست عالما معزولا عن هذا الكل باعتبارها مدينة كباقي المدن، وما وقع فيها وقع في مدن مماثلة. مرت الانتخابات بما لها وما عليها وظهرت النتائج ووقعت تحالفات  ، لكن بعد دلك ظهر الخلل في تحالفنا الشيء الذي لم نكن ننتظره في الذهاب في الاتجاه المعاكس  . ولقد كان الاتحاد الاشتراكي مرشحا للرئاسة في شخص سليمان الدرهم كوكيل اللائحة بهذا الحزب، الا ان الخيانة حدثت من داخل لائحتي  الاتحاد والعدالة والتنمية .وليس شكرا ان قلنا ان شخص سليمان الدرهم كان مقبولا في جميع الأوساط الشعبية ولدى النخب كنائب برلماني سابق معروف وعضو للجهة وتحالفنا معه لم يأتي من فراغ حزبي على المستوى الوطني والمحلي. واكرر أن الاستقلاليين في اللائحة ظلوا في كلمتهم ولم يتحرك منا احد في الاتجاه المعاكس. ان ما قام به الأعضاء المنسحبين من التحالف مع الخصم قد أضر بهذا التحالف وافشلا نتائج كنا حاسمين فيها في إطار الشفافية والوضوح،  وفي إطار الدستور الجديد واحترام إرادة الناخبين . ولهذا نحن نقدم الطعن كتحالف وتوجهنا للعدالة ولنا تقه في القضاء ونحن سنصمد في وجه كل الخروقات. وأضاف ماء العينين أن التجييش الذي قامت به السلطات في قاعة الانتخاب له دلالاته، وقد صرحنا لوسائل الإعلام بوجهة نظرنا، رافضين هذا التجمع لدى رجال السلطة الذي يؤشر عن منحى تحكمي ، ولكن توضيح الواضحات من المفضحات  كما يقال ،ورسالتنا قد وصلت داخليا وخارجي، وأكدنا فيها تورط أغلبية السلطة وانحيازها لطرف دون اخر . و للاشارة  فالداخلة تعرف غليانا نتيجة هذه الممارسات، والساكنة اليوم منقلبة على الذي فرض نفسه بالسلطة والمال، بعدما انتظر هؤلاء انتخابات نزيهة وعاكسة لرغبتهم في التغييروختم ماء العينين جوابه بالقول ان المستفيد الأول من كل هذا الخرق هو عدو الوحدة الترابية.

محمد عبد الله بكار:   كانت لنا اغلبية  تبوء الاتحاد رئاسة البلدية أجهضها شراء الذمم أمام مرأى المعنيين بحماية القانون

وجهنا السؤال إلى محمد عبد الله بكار الذي استجاب  للجواب عن أسئلتنا حول ما حدث من خرق قانوني في انتخابات الداخلة أوصل المعنيين إلى القضاء باعتباره عضو بلائحة الاتحاد الاشتراكي للانتخابات الجماعية، قال الأخ بكار ان هذا الاستطلاع الإعلامي جاء في وقته، مفسرا المخاض العسير الذي خاضه الاتحاد في الاستحقاقات الأخيرة، مؤكدا ان لائحة الاتحاد الاشتراكي شملت مجمل مكونات المجتمع  بجهة الداخلة وادي الذهب، وكان لنا أمل كبير في الوصول لتحقيق برنامجنا للنهوض بالمنطقة ونحن على قناعة تامة أن الداخلة معقلا للاتحاد الاشتراكي الذي يتواجد منذ بداية العمل السياسي في هذه الجهة، وتقلد الحزب مختلف مراكز القرار التدبيري بدرجات متفاوتة وكان اثر الاتحاد على مستوى المجالس بينا، وهذا ما جعل الحزب في قلب معركة المجتمع . لكن ما وقع في 4 شتنبر لم نره من قبل في استمالة الناخبين بالمال وأمور أخرى أكيد ان اللذين استطلعتم  رأيهم تحدثوا فيها بتفصيل اكبر . وبعد النتيجة من الطبيعي ان نبحث عن تحالفات منسجمة فكان التحالف الثلاثي مبنيا على نتائج تعكس الإرادة الشعبية . وقد قرر التحالف ان يتبوأ الاتحاد رئاسة المجلس البلدي وكانت لنا أغلبية . لكن ما حدث هو استمالة عضوين من الاتحاد ومن العدالة بطريقة نترك للقضاء النظر فيها. وهذه الامر يجب ان يصبح موضوع نقاش للبحث فيه  من السلطات المعنية. فكيف لعضوين ينتميان لحزبين معروفين عريقين محترمين تتم استمالتهم بطرق يتحدث اليوم الجميع فيها باعتبار ذلك  ضد تخليق الحياة العامة والحياة السياسية خاصة وضد القيم . وكيف تمر مثل هذه الممارسات  ونحن نتوق الى مستقبل ديمقراطي نحصنه بتفعيل الدستور. أكيد ان استطلاعات حصلتم عليها من الساكنة تبين لكم إلى حد ما الإحباط الذي وقع بعد رغبة التغيير المنشودة من طرف الجميع، التغيير في الممارسات والتغيير في تدبير الشان المحلي. وهذا كان املنا عندما قدمنا لائحة فيها من خيرة الأطر في منطقتنا كي نكون في مستوى تطلعات الساكنة.

عبد الله هنوني: لا يمكن أن نسمح لشرذمة من الفاسدين ان تضرب في عمق وحدة بلادنا

سألنا الإخوة في الكتابة الجهوية للاتحاد الاشتراكي بجهة الداخلة، عن ماعاشه الحزب في المنطقة إبان هذه المهزلة التي عرفت سقوطا مدويا للديمقراطية، وعبر الكاتب الجهوي الاخ عبد الله هنونيالذي تداخلت كلمته مع الاخ عمر الصويني عضو الكتابة الجهوية وعضو المجلس البلدي باسم الاتحاد الاشتراكي الاخ عاشور الاطرشعن دبح الديمقراطية في جهة الداخلة وادي الذهب في 4 شتنبر فالشعب والساكنة عبروا عن شيء ولوبي الفساد والمال بتحالف مع السلطة اختاروا توجها معينا ، مؤكدين ان المسار المغربي في قضية الصحراء لا يمكن ان ينجح الا بديمقراطية حقيقية تعبر عنها إرادة الساكنة التي اختارت الاحزاب الديمقراطية التي تمثل شرائح مجتمع في الجهة وتعكس توجهاتهم، وهي احزاب ثمتلها اطرا من خيرة أبنائها، وتم الاختيار بشكل ديمقراطي عبر صنادق الاقتراع ولكن في غضون أربعة أيام تتغير المعادلة لماذا؟ لان هناك إرادة أخرى أرادت أن توجه إرادة الساكنة بأعمال قذرة. وذهب الكاتب الجهوي لجهة الداخلة بالقول أنه عندما نناقش البعد الوطني في القضية الوطنية والديمقراطية نستحضر مجموعة من المعطيات، أساسها انه بدون احزاب ديمقراطية قوية لا يمكن لنا بناء مغرب قوي . والإشكالية مطروحة حتى في الجانب التشريعي كقضية الترحال التي فتحت الباب أمام من لهم نية اغتيال المسار الديمقراطي ورسم خرائط على المقاس وبالتالي تشريع مجموعة من القضايا التي حسمت. فانتخابات 4 شتنبر أعطت إرادة وتم خطفها وسلبها. لقد أصبحنا نؤسس للجانب الحزبي خارج الإطار القبلي الذي كان لبنة كلاسيكية تم الاعتماد عليها في ثمتيلية ساكنة الجهة و اصبحنا نفرز هيئات سياسية لها اطر وتشبعت بمجموعة من المبادئ والقناعات الحزبية، وبالتالي فقد تم ذبح الخيار الديمقراطي كذلك. لا يمكن ان نستحضر القضية الوطنية وننسى الجانب الديمقراطي واختيارات الساكنة، ولا يمكن ان نتفاءل دائما على الاعتبار ان المجهودات التي تقوم بها الأحزاب في تأطير الساكنة وفي توجههم وفي المساهمة في اختيار قراراتهم  يتم التهجم عليها من طرف قلة قليلة بدعم المال والفساد وبالتحالف الذي يعود بنا الى الوراء . نحن ديمقراطين ونرضى بجميع النتائج لكن بشرط ان تكون هذه النتائج ديمقراطية وتعكس الواقع ولكن ان تسلب  فتلك هي الطامة الكبرى . فعندما ييأس السياسي والجمعوي والمواطن فلمن سنترك هذا المغرب هل نتركه لشردمة من المرتزقة التي سرقت ارادة الساكنة من ان تشرع فينا، لن نقبل ذلك بثاتا ونحن كمناضلين بادرنا وضحينا بالغالي والنفيس وضحى أباؤنا في المقاومة من اجل استرجاع الداخلة واد الذهب التي تشكل استتناء بتسليم نفسها للمغرب . وعندما نعود للتقسييم الثلاثي فقد تم تسليمنا لموريتانيا ولكن ابناء المنطقة بجميع قبائلها اختارت التوجه للمغرب تلبية لارادة الساكنة في الوحدة مع المغرب. آباؤنا اللذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل مغرب وموحد لا يمكنهم ان يسمحوا لشردمة ان تسلبه من خلال الفساد وتحالف اللوبيات وتحالف المتلاعبين .   

رجال اعمال والمقاولون الشباب  يرفعون درجة القلق حول ما حدث في الداخلة من تلاعبات بإرادة المواطنين في التغيير

حمودي آل احميدة: سلطة المال في انتخاب الجهلة مس حقيقي بارادة التغيير.

طرقنا باب شركته في الطابق الاول من مبنى في قلب مدينة الداخلة. استقبلنا السيد حمودي آل احميدة بعد موعد سابق حددناه عندما التقيناه صدفة في مقهى على شاطيء المدينة العزيزة على قلوبنا،  بعد دردشة قصيرة طرحنا أسئلتنا على المقاول المعروف بجراته وصراحته، وهي نفس الأسئلة التي السابقة مصحوبة بواقع رجال الاعمال والمستتمرين بالداخلة، قال حموديأنه منذ مدة ليست هينة ونحن ننتظر ان نكون ضمن منظومة القرن 21، لكن هذه الوضعية التي تتكرر في الانتخابات تجعلنا في محطة الانتظار دائما .فعلا استمعنا الى الخطاب السياسي حول اصلاح القوانين الانتخابية التي بإمكانها ان تغير السائد ، لكن علامة الاستفهام ظلت قائمة أمام هذا الخطاب السياسي الرسمي منه على الخصوص، وتبين من الانتخابات الأخيرة أن التغيير كان طفيفا جدا ، ونحن كرجال أعمال اللذين عانينا ومازلنا لعدم وجود رؤية واضحة في الجوانب المتعلقة باشتغالنا في عمق هذه المشاكل، ومازلنا نعتبر أن الرؤية ضبابية ، نظرا لسياسة المركز التي لازالت تتحكم في سير عملنا وتنسيقاتنا، والأمر لا يتعلق برجال الأعمال فقط بل في كافة الواجهات. لقد كنا ننتظر أن تتغير منهجيات التسيير المحلي مثل مختلف الدول الديمقراطية في النهوض بما هو جهوي ومحلي . وبصراحة انا لا ارى تغير حصل ودار لقمان مازالت على حالها، وأضن أن النخب السياسية نفسها القليل منها هو المؤهل لمواجهة التحديات من باب التدبير المحلي ، كما أضن أن السياسة المتبعة على المستوى المركزي هي سياسة ذاهبة في نفس الاتجاه وأن العامل المالي أصبح أساسيا في انتخاب النخب التي تسير.. وابهذا فالمرشح للبلدية وللجهة وللجماعة، المعيار المطروح لديه ليس المصلحة العامة بل الخاصة، ناهيك عن غياب الكفاءات لأن اغلبية هؤلاء جاهلين لا يعرفون حتى الكتابة، فما بالك بتسيير جماعة او بلدية او جهة. ولابد من وجود حل لأن الأمر يمس الإرادة الحقيقية في التغيير.ونحن كرجال أعمال واقتصاديين نعاني من ذلك، حيث لا نجد مخاطبا في التدبيرات المحلية من اجل حل لمشاكلنا اليومية . فالجهة لها مؤهلات كبيرة لكن نفتقد الى خارطة الطريق الحقيقية لتدبير محلي عقلاني ومنتج لهذه المؤهلات .

ولهذا نحن نشتغل في ضبابية كرست بما وقع في الانتخابات الأخيرة في الداخلة .نحن ننتظر خير لكن لا نؤمن بالمعجزات. واعتقد ان الحل لن يتأتى إلا بإرادة سياسية حقيقية تتجرد من المصالح الفئوية وتستقطب ثقة المواطن، وضبط سلطة استعمال سلطة المال.

والسؤال من يستفيد من هذا الوضع؟ هل مصالح الجميع رهينة في يد معينة والى متى؟  ولهذا حتى الآن لم نلمس إرادة للتغيير لأن هناك من توصل للمال بطرق غير شرعية يتسابق على المقاعد ولا استبعد ان تصبح المؤسسات التشريعية في بلادنا فضاء للمضاربين والفاسدين وهذا خطير جدا.واعتقد أن ذلك لا يخدم المواطنين.

هناك فئات في الداخلة كونت منظومة بحلف لمصالحها على حساب الجهة وهؤلاء معروفين ولهم امتيازات من الدولة ولهم دعم منها ويشتغلون بوسائلها وهم يتحكمون في زمام الأمور واصبحوا اليوم معرقلين لحقوق المواطنين . والمشكل يكمن في السؤال عن ماهي المنظومة القانونية الموجودة في الانتخابات والتي تفتح الفرص للاطر كالقانون الانتخابي والتقسيم الاداري والشفافية ودولة الحق والقانون. هذا الأمر يقال ولكن في الواقع شيء آخر . إن الأمر يتعلق بالتطبيق والتفعيل والتفسيير .فاللوبي الاداري والمالي لا يوجد في الجهة فقط بل كذلك على المستوى المركزي هناك لوبيات تتسرب من المركز إلى الجهة إلى الإقليم فالجماعة وهذا هو عائق التغيير الذي يحتاج الى تغيير هيكلي حقيقي على مستوى المركز تم على مستوى الجهة. إن  الأمر يحتاج إلى ثورة فكرية وثقافية تغيير العقلية السائدة .لأنها ثقافة خطيرة ولا تخدم المصلحة العامة .

ما وقع في الداخلة أن هناك نخبة لها غيرة على المنطقة تريد التغيير ولكن اصدمت بهذه اللوبيات المدعومة على مستوى مركزي ومدعومة على مستوى الإداري المحلي . فالنتيجة كانت ايجابية على مستوى الصناديق لكن تم تضييعها في مستوى هيكلة المكاتب . إن الأمر لا يتعلق بالدفاع عن شخص أو إدانة شخص آخر إن الأمر متعلق بمنظومة ككل تحتاج المراجعة والتغيير. لهذا نطرح السؤال من المستفيد من هذا المشهد الهجين؟.

بابيت عبداتي: صوتنا مقبور بقوة المال والقبلية وديكتاتورية الاعيان

وجهنا السؤال أيضا للمقاولين الشباب اللذين لمسنا فيهم درجات القلق حول المنحى الذي سارت فيه العملية الاستحقاقية، وضعنا الشباب في منحى استطلاعنا، وفي حرقة التساؤل الذي نتقاسمه من بوابتنا الإعلامية ، وجدناهم حاملين لقلق أكبر حول مصير حلمهم في التغيير والتصويب والضرب على الأيادي التي أفسدت مشروعهم في العدل والكرامة ذلك الذي علقوا عليهم آمالهم بعد دستور 2011. وفي هذا الصدد قال بابيت عبداتي نشكركم على اتاحة الفرصة لاسماع صوتنا الذي كان يقبر دائما بقوة المال وديكتاتورية الأعيان والقبلية ضد إرادتنا في التعبير. لقد كان لنا أمل كبير في انتخابات 4 شتنبر في أن يكون التحالف الثلاثي الذي يمثل طموحات الساكنة وهواجسها بديلا عن الجمود الذي يشكله القطب الذي كان مهيمنا وهو قطب القبائلية والمال والجهل. نحن نمر بتحديات كبرى والتي اعتقدنا أنها ستزول بمجرد ذهاب كابوس جثم على منطقتنا ضد إرادتنا وهو المكرس لمشاكل الشباب التي تراكمت، لهذا كان املنا ان تشكل  استحقاقات 2015   قطيعة مع الماضي لكن مع الأسف الذي حدث حال دون تحقيق ذلك وما حدث هو التفاف حول حقيقة الصناديق التي اعطت التوجه الذي نريد، وذلك باستعمال المال والتهديد. حتى ان المسلسل أصبح مسلسلا للابتزاز والتجارة  والسمسرة ، وهو المسلسل الذي فقد مصداقيته ولم تحترم فيه المنهجية الديمقراطية ، والامر يتعلق  بالاستمالة بالمال للأعضاء اللذين حصلوا على مقاعد. وهذا الوضع يخدش عملنا الديمقراطي. نحن كساكنة متمسكين بالذي عبرنا عنه في إعطاء التحالف الثلاثي مقاعد التدبير في الجهة والإقليم والبلدية ولهذا  نطلب من التحالف أن يتمم عمله في المعارضة، ونشتغل معا من اجل القضاء على الفساد.

وسألنا الشباب عن المبادرات النضالية التي سيقومون بها في حالة عدم انصاف القضاء لتحالف الثلاثي بارجاع الامور الى نصابها خصوصا وان المقاولين الشباب لهم طموح كبير والشكل الذي كرس في الانتخابات البلدية لا يخدم هذا الطموح في التشارك المحلي مع المدبرين المحلين، فأجاب منصور خليل أن التوجه ينصب في إحداث تشارك مع المعارضة باعتبارها نخبة تتميز بالمعرفة والتجربة وقوة الحوار، وهي معارضة تعي حجم الدستور وتحديات المرحلة، في حين ان من أعطوا الأغلبية لأنفسهم بالسطو على مقعد الرئاسة تسود في أوساطهم الأمية وعدم فهم عمق الدستور الذي جاء ليخلق دينامية في     كافة الواجهات، وهذه الدينامية نراهن فيها على المعارضة لمد الجسر معنا في التكوين والتواصل والدفاع عن المشاريع والكشف عن مكامن الفساد في الصفقات العمومية و استعمال منطق الزبونية. ونفس الشيء قاله عبداتي الذي كان يتحدث من منطلق تشاركي بين المعارضة والاغلبية لكن هذا المنطلق لا ينطبق على مجلس  بلدية الداخلة الذي اعلن التفرد منذ انطلاق العملية الانتخابية .وقال عبداتي في مسار جوابه عن اسئلتنا، أن القضاء هو ورش يخضع للإصلاح لكن تقتنا فيه كبيرة. وأضاف منصور خليل أن ما حدث فاجأنا، والأمر لا يتعلق بشخص معين لكن تجربتنا السابقة مع مدبر الرئاسة في المجلس البلدي السابق دفعتنا إلى المطالبة بالتغيير.

     المجتمع المدني تابع بقلق زلزال الداخلة الانتخابي باحثا عن تفسير مقنع لما حدث لفك شفرة الغموض

وتداخلت آراء  الفاعلين المدنيين والسياسيين و الاعلامين التي استطلعنا رأيهم محمد سالم الزاوي،  لوديكي الداه والتومي عبد الله ومباركة براي  والماح الحسين  ومحمد لامين مراد في التوضيح بأن الداخلة تعد إحدى أكثر المدن المغربية سلمية وطيبة خاصة مع الوافدين من المدن الأخرى لذلك لم تتوانى عن إستقبال صلوح الجماني أثناء بدايات أستقراره بالمدينة بصدر رحب. الأمر الذي أهله للترشح بإسم حزب السنبلة بأريحية في مدينة من المفروض أن لا يجد فيها موطأ قدم قياسا على الواقع الجيوقبلي الذي يحكم الصحراء. لذلك كانت صدمة الناس كبيرة حين تقلد الرجل رئاسة البلدية. إذ أجهز بداية على عرف شائع بالمدينة سنه رؤساء البلدية السابقين والمتمثل في مجانية رخص البناء. ثم أتى على سن عرف اخر لم يسبقه له فيما نعلم وما لم نعلم أحد من العالمين وذلك حين أدخل الشرطة لحرم البلدية قصد حراسته من مطالب المواطنين. كما أعمل الفرزيات بين الساكنة وأحيائها. الأمر الذي كانت له تداعيات خطيرة ساهمت بشكل كبير في إنتشار الإضطرابات السياسية وتنامي التمرد الإنفصالي. وكذا ظهور أحداث الداخلة الأولى والثانية الدموية. دون أن نغفل جمود المشهد السياسي وشياع الفردانية والحزب الأوحد طيلة فترة حكم الجماني للبلدية.

1/إقتراع 4 شتنبر وبداية الحملة الإنتخابية :

لقد كان لتنامي الدور السياسي لحزب الإستقلال وبثه المتصاعد من مدينة العيون دور كبير في خلق توازن قوى بمدينة الداخلة بعد الفترة السابقة التي ذكرناها اعلاه. فأتت إنتخابات الغرف المهنية بالمدينة لتخلق زخما كبيرا جرف من خلاله حزب الميزان الأخضر واليابس وساهم في تغيير وجوه بالغرف كانت تستعصي على الزحزحة من أعلى كراسي المسؤولية. هذا الوضع عجل بدخول أعداد كبيرة من الرؤساء وأعضاء المجالس المنتمين لأحزاب أخرى ليلجوا الحزب مبكرا خوفا على مقاعدهم من ان يجرفها هذا المد الإستقلالي بقيادة حمدي ول الرشيد عراب الحزب بالصحراء. فكان جليا مع بداية الحملة بأن هناك تيارين حزبيين متوازيين في سلم القوى الإنتخابية هما حزبا الحركة الشعبية وحزب الإستقلال،. في حين كان السائد حينها أن حزب الإتحاد الإشتراكي سيكون المكمل كما عود الساكنة فيما سبق لحزب الحركة الشعبية بإعتباره حليفا لها كما المعتاد، أما حزب العدالة والتنمية فإن موقفه كان غامضا مع ترجيح أنه لن يتحالف مع حلف الحركة لأسباب تعود لإنتخابات سنة 2009. لكن ما لم يطرح له بال في أوساط الشارع هو حزب الأصالة والمعاصرة الذي تقوده زوجة الوالي السابق للجهة وأحد المتنفذين في السلطة المركزية.

الحملة الإنتخابية : بدورها طرحت ألف تساءل عن دور السلطة وذلك حين قام مرشح الحركة الشعبية بتعليق يافطات حزبية ضخمة في أهم شوارع المدينةشارع الولاءوقد تحدثت جل المنابر الإعلامية وقتها عن ذلك دون أن تبادر الجهات المعنية لنزعها أو تسجيها كخرق قانوني خلال الحملة. وأستمرت خرقات الحزب المذكور عندما أصر مرشحه على عدم نشر لوائحه أو تعليق صوره وصور المترشحين معه لتبقى الأسماء المنتخبة ضمن لوائحه مجهولة الى ما بعد تكوين المجالس. كما كان ملاحظا تركيزه على حي وحيد من أحياء المدينة وأهمل باقي أحيائها خلال حملته الإنتخابية. وعموما فإن ما أظهرته فترة إنتخابات الغرف وما تلاها من حملات إنتخابية هو تكدس وعي لدى السلطة بأن هناك أمتدادات لال الرشيد على الداخلة وجب فرملتها بأي ثمن وقد كانت تلك الدعاية خطيرة للغاية الى حد بدأنا نسمع فيه عن مرشحة حزب الجرار تستغل إسم القصر والسلطة المركزية في حملتها الإنتخابية ويسوق حليفها القادم الجماني بعبع ال الرشيد لتغويل منافسيه لدى السلطات المحلية والمركزية على السواء.

فرز النتائج وعقد التحالفات :

أظهرت النتائج خريطة سياسية جديدة لم يعد فيها حزب السنبلة مهيمنا كما كان. ولم تصل مرشحة الجرار لطموحها في الفوز برئاسة الجهة بعد أن صعدت رفقة عضوين من حزبها لمجلس الجهة، وهو صعود شابه الكثير من علامات الإستفهام بعد أن راج الكثير عن تدخلات السلطة المحلية وإسقاطها سقف العتبة بالجهة حتى باتت أقل من عتبة البلدية في سابقة إنتخابية بالمغرب. إذن كان واضحا أن لا أحد يملك الأغلبية المطلقة في المجلسين الجهوي والبلدي رغم أن حزب الميزان تصدر مقاعد الجهة وحزب السنبلة تصدر مقاعد البلدية. لذلك كان لزاما عقد التحالفات بين الأحزاب المكونة لفسيفساء المشهد السياسي من أجل تكوين المجالس. فكان الأرجح أن حزب الإتحاد الإشتراكي سيستمر في عادته القديمة والتي لا تخدمه شعبيا في عقد تحالفه مع الحركة الشعبية. لكن منصب رئاسة الجهة لا يمكن أن يمنح له من حزب السنبلة في وجود أمرأة حديدية متوغلة سلطويا وتسعى لأخذ الرئاسة عنوة. فكان أن تفاجئت الساكنة بعقد تحالف ثلاثي أخرج المدينة من حالة الإحتقان الشعبي على رئيس البلدية السابق. وذلك حين أمضت أحزاب الميزان والوردة والمصباح تحالفا لتكوين المجالس بأعتبارها تملك الأغلبية في المجلسين. المهم أنه بعد عقد هذا التحالف باتت مرشحة الجرار ومرشح السنبلة خارج اللعبة وأصبح في شبه المؤكد إنضمامهم لصف المعارضة داخل المجالس. وقد إستبشرت المدينة خيرا بذلك وبات التغيير لغة الشارع العام والجميع مجمع على الترحيب بالرؤساء الجدد وهمالخطاط ينجا عن حزب الإستقلالرئيسا للجهة. وسليمان الدرهم عن حزب الإتحاد الإشتراكيرئيسا للبلدية. لكن سرعان ما رجت المدينة بالشائعات حول خيانات غير متوقعة داخل كتلة التحالف. وباتت الرئاسات تتقلب من حلف الى اخر لكن دون أن يستقر الوضع على حال ثابتة الى حين تكوين المكاتب.

يوم تأسيس المكتب الجهوي :

تفاجئنا جميعا يومها بإنشقاق عضوين من الإتحاد الإشتراكي وإنضمامهم لحلف الجرار ما يطرح ألف تساءل حول القوانين التنظيمية لتقنين الترحال السياسي بالإنتخابات الجماعية. لكن الطامة الكبرى حدثت حين تم طرد الصحفيين وفعاليات المجتمع المدني ومراقبوا الإنتخابات بالجهة وحتى رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان من قاعة التصويت بإيعاز من والي الجهة. لنفهم بعدها أنها محاولة أخيرة من مرشحة الجرار وحلفائها في السلطة قصد أستمالة عضو اخر من الأغلبية بعيدا عن أنظار الكاميرات والمراقبين. لكن الأقدار عملت عملها في إفشال هذا المخطط الجهنمي الخطير.

يوم تأسيس المجلس البلدي :

كانت الداخلة يومها مجمعة على أن البلدية باتت في يد مرشح التحالفسليمان الدرهملكن صدمتنا توالت مع ولوجنا قاعة التصويت أين عثرنا على أغلبية مفبركة لدى الرئيس الحركي المعين يومها من رؤوس السلطة. فقواد المقاطعات الحضرية كانوا يملئون القاعة وباشوات المدينة حاضرون وإنزال سلطوي فاق التوقعات. المهم أن خيبة السلطة في الجهة يجب أن لا تتكرر في البلدية. أفتتحت الجلسة برسالة توجيهية من والي الجهة الذي كان يعلم مسبقا فريق الأغلبية وحملت بين ثناياها رسائل تهديدية مبطنة لفرق التحالف بضرورة الحفاظ على الأمن والإستقرار وقبول النتائج. فكان بديهيا أن يصر يومها الفريق المسلوب الأغلبية بتسجيل أطوار الجلسة خاصة مع توجيه عضو المصباح المنشق أصابع الإتهام لجهاز الأمن بعدم حمايته وأتهم أطرافا لم يسمها بتهديد عائلته وممتلكاته.
إستمر السجال داخل القاعة وفي غمرة المشاورات بين فرق التحالف وأحزابهم المركزية حول قانونية تسجيل الجلسة بالصوت والصورة تفاجئنا بإستمرار السلطة في التصويت على مرشحها المريح لعقليتها الفاسدة. فتناست أن منافسه لم يعلن بعد عن ترشحه حتى جاء الكاتب العام للولاية مقتحما القاعة ونصب الرئيس الحالي في كرسيه. وخرجت الداخلة من أحد أفظع المهازل الإنتخابية التي تذكرنا بمغرب الطابوهات وتسلط وزارة الداخلية على إرادة الصناديق.
وعموما فإن ما حدث يبرهن على وقعة تاريخية ذبحت فيها الديمقراطية بسيف السلطة وبات الناس بالداخلة يشكون في جدوى الدسترة الجديدة ما دام منطق التحكم لازال هو السائد. ومادام المال هو الموجه لبوصلة الديمقراطية.
لذلك تبقى الديمقراطية موقوفة التنفيذ بجهتنا الى حين محاكمة سفاحيها. عندها لكل مقام مقال.

محمد لامين مراد:

ماذا بعد رفض الطعن الثلاثي المقدم ضد انتخاب المكتب المسير للجماعة الترابية الداخلة.

 

قال محمد لامين مرادفاعل حقوقيجوابا عن سؤالنا:” ماذا بعد رفض الطعن الثلاثي المقدم ضد انتخاب المكتب المسير للجماعة الترابية الداخلة؟

  السؤال يطرح على أكثر من لسان، سنحاول الاجابة عليه من خلال استقراء الصورة كاملة لما يمكن أن يكون عليه المشهد السياسي  على مستوى تدبير الشأن العام على مستوى بلدية الداخلة.

بالفعل لقد قال القضاء كلمته في شأن الطعن المقدم من طرف وكيل لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و مرشح التحالف الثلاثي لبلدية الداخلة السيد سليمان الدرهم ، حيث قضت المحكمة الادارية بأكادير في حكمها الابتدائي برفض الطعن المقدمة من طرفه و الذي يروم إبطال عملية انتخاب المكتب المسير للجماعة المذكورة بسبب الخروقات التي رافقت هذه العملية من قبيل صنع أغلبية مفبركة و استعمال النفوذ من أجل تغيير موازين القوى لصالح مرشح حزب الحركة الشعبية سيدي صلوح الجماني.

المتتبعون للِشأن المحلي بالداخلة يطرحون التساؤل حول مدى وفاء المعارضة بالتزاماتها للناخبين و المتمثلة في خلق معارضة قوية داخل المجلس المذكور من أجل تقوية دعائم الرقابة الذاتية للمجلس و الرفع  من الأداء السياسي لهذا الأخير في سبيل خدمة تطلعات الساكنة و الرفع من الأداء السياسي للمجالس المنتخبة بجهة الداخلة وادي الذهب.

و قبل الغوص في هذا الموضوع نستعرض جملة من المعطيات الانتخابية المتعلقة بجماعة الداخلة لؤلؤة الصحراء يتكون مجلسها الجماعي من 39 عضوا خلال انتخابات الرابع من شتنبر المنصرم حصل حزب الحركة الشعبية على 15 مقعدا، و حزب الاستقلال على 10 مقاعد و حصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 06 مقاعد في حين حل في المرتبة الرابعة كل من حزب العدالة و التنمية و حزب الأصالة و المعاصرة بأربع مقاعد لكل منهما.

ميزانية الداخلة هي ميزانية معتبرة تمكنها من تحقيق عدد من البرامج التنموية بالمدينة هذا دون الحديث عن الاعتمادات المرصودة في مختلف اتفاقيات الشراكة التي تعقدها الجماعة مع مختلف الشركاء الآخرين فضلا عن البرامج الأخرى المرتبطة بالتأهيل الحضري و غيرها من البرامج القطاعية.

السؤال المطروح بحدة ما هي السيناريوهات المحتملة لما سيكون عليه المشهد السياسي المحلي بالداخلة:

اللجوء إلى التوافق السياسي بين مختلف الفرقاء السياسيين عملا بالقاعدة الذهبية لليبراليين*دعه يعمل دعه يمر* أو بمعنى آخر خليني نخدم نخليك تخدم، غير أن المعطيات الحالية تؤكد أن هذا السيناريو يكاد يكون ضربا من الخيال خاصة إذا ما علمنا أن مجلس جهة الداخلة وادي الذهب الذي يقوده الاستقلاليون لم يتمكن من عقد دورته العادية لشهر أكتوبر إلا بشق الأنفس بعد استقطاب أحد عناصر التحالف الثلاثي من طرف تحالف الحركة الشعبية الذي قرر مقاطعة أشغال الدورة و انتهاج سياسة الكرسي الشاغر.

و بذلك يكون تحالف الحركة الشعبية قد قام ببعث رسائل خاطئة للداخل و الخارج مفادها تعطيل ورش الجهوية المتقدمة و الذي تراهن عليه الدولة المغربية كخطوة أولى على درب حلحلة مشكل الصحراء الذي عمر طويلا في رفوف و دهاليز الأمم المتحدة.

هذا الغياب المقصود و الذي يهدف إلى وضع العربة أمام الحصان سيكون له ما بعده ، و الأكيد أن جميع الجموع العامة للمجالس المنتخبة ستعرف حالة من الغليان و الشد و الجذب بين الأغلبية و المعارضة مما يهدد بتعطيل مسلسل مختلف الأوراش التنموية بالجهة و التي تعتبر الساكنة في أمس الحاجة إليها بعد ارتفاع نسبة البطالة و تفاقم المشاكل الاجتماعية.”

رأي مواطنو الداخلة  في انتخابات 4 شتنبر   
  
إدانة ورفض واحتجاج على تحريف إرادة الساكنة في اختيار ممثليهم في التدبير المحلي.

مواطنون يعتبرون مقعد الرئاسة في المجلس البلدي للداخلة بدون معنى وينتظرون كلمة القضاء لإرجاع الأمور إلى نصابها


ولجنا منزل عائلة صحراوية إجتمع عندها نفر من مختلف مشارب المجتمع مبتهجين بأن صوتهم اخيرا سيصل لمن يقاسمونهم رقعة الوطن ورسوم المواطنة. فكان حديثهم ينم عن عفوية في سرد وقائع الخراب السياسي الذي عايشوه مرغمين خلال أقتراع 4 من شنتبر الماضي. فأول المتدخلين إستنكر سرقة الإرادة الشعبية بالداخلة وأنتشار الفساد وسطوة المال. وزاد بأن شعب الداخلة لن يقف مكتوف اليدين إذا خذلهم القضاء في تغيير تشكيلة البلدية الهرمة. قائلا أن هناك إرادة شعبية واسعة للإحتكام الى الشارع وإعادة مخرجات الصناديق لأصحابها الحقيقيين عبر الإحتجاج. إن لم ينصف القضاء رغبتهم التي تحققت في إقتراع 4 شتنبر وتم خطفها.
و ثاني المتدخلين   لم يختلف عن سابقه في صب حنقه على السلطة المحلية وأقطاب الفساد المتحكم في المجالس المنتخبة بالداخلة. وعرج على أفعال رئيس البلدية المعين بالداخلة. قائلا أنه رجل خارج المعادلة الجيوقبلية بالمنطقة وقد تسلط عليها بأمواله الوفيرة غير ابه برغبات الساكنة وأحتياجاتها التي أفرغها في سلة الفرزيات بين الساكنة والعناية الفائقة بحي وحيد دون باقي أحياء المدينة. وقد أردف كذلك بأن هذه الحالة الأناركية في تعامل السلطة مع كلمة الصناديق وتزويرها لحكم الديمقراطية لن تخلف إلا حصيلة مستقبلية من اللاإستقرار وزعزعة الأمن بالمدينة.
فيما أنساقت باقي التدخلات من باقي المتدخلين في هذا الجانب معبرين عن رفضهم لإجهاض التغيير ولعب السلطة بإرادتهم التي عبروا عنها خلال اقتراع 4 شتنبر. كما لم يتوانوا عن سكب غيظهم المتصاعد على جماد المشهد السياسي وفرملته عمدا من طرف أقطاب التحكم في الدولة.
واصلنا رحلة البحث عن الحقيقة المكبوتة خلف هذه المباني البالية ووسط بنى تحتية مهترئة تفند سنوات من تلميع صورة الداخلة المدينة الساحرة في أعين المغاربة. فلا شئ هنا يوحي بإنعكاس ما أنفقته الدولة على هذه الربوع من أموال هائلة عدى طبعا ما يملئ أذاننا من إستغناء رؤوس الريع والفساد. تعمقنا غربا وسط حي الوكالة الشهير بالمدينة محملين بأسئلتنا حول واقع التنمية الذي لا نرى إلا طيفه وسط تلك الأزقة المصوملة. لم يكن الجواب غايتنا يومها بقدر ما كنا نتبع السؤال بسؤال أكثر إلحاحا منه حول هذا التكاثر المخيف الذي يعرفه هذا الحي. وهو تكاثر لا نختبر معه ذكاء المسؤولين في وضع الحلول لعلاجه بشكل مستعجل، وذلك لكي لا يبقى هذا التجمع البشري الضخم رقما سلطويا لفرض إرادة التحكم وصنع مجالس على المقاس الذي ينسجه حياكوا الأجهزة والسلطات. صادفنا ذلك الرجل المتدين في الشارع وحاولنا أخذ تصريحه حول ما جرى من فوضى أنتخابية، كان يثني على المشاركة الإيجابية الكبيرة للساكنة في إنجاح إستحقاق 4 شتنبر. لكنه سرعان ما عبر هو الأخر عن إمتعاظه من الإنقلاب الفاضح على المرشح الإشتراكي الذي أوصلته الديمقراطية لسدة البلدية.
لم يكن جواب أول المتدخلين من ساكنة هذا الحي الذي يعد بوصلة النجاح لكافة الفرقاء السياسيين كما يروج بالداخلة شافيا لنا لتكتمل الصورة لنا حول مجازر الديمقراطية التي خلفتها حرب تكوين المجالس بجوهرة الجنوب. لذلك إستمرت رحلة بحثنا عن المزيد من التصريحات المكلمة للوحة الحقيقة. تجمع أسري لنسوة يجلسن أمام أبواب منازلهن. حاولنا أخذ أقوالهم بعيدا عن إثارة الريبة حول هويتنا الصحفية. فالمواطن البسيط هنا لا يخالجك بما في قلبه حتى يطمئن لبعدك عن الرسميات. وذلك فعلا ما حدث حين فتح الجميع لنا قلبه معبرا عن عدم قبوله لما جرى من سرقة أحكام التغيير وأستبدال الوجوه التي أرجعت حيهم مفتقرا لأبسط شروط الحياة الإنسانية. لكن ما لفت أنتباهنا فعلا هو ذلك الشابالإسموالذي يحمل صفة فاعل جمعوي. كان يتحدث بطلاقة عن ما جرى دون أن ينسى أدق التفاصيل وذلك بقولهكنا نرى في دستور 2011 ربيعنا المحلي لكن تم خطفه بقوة المال والفساد وتدخلات السلطةعبارة ربما تستجمع بين مفرداتها حصيلة جلساتنا الطويلة من البحث عن الحقيقة الغامضة.
واصلنا مسيرنا في حي الوكالة الذي صادفت مسامعي عنه العديد من القصاصات التي تجمع على أنه التيرمومتر الإنتخابي بالداخلة. دخلنا منزل عائلة ”  ” نسوة مجتمعات وشباب ورجال من مختلف الأعمار حجوا للمنزل المذكور قصد التعبير عن لازمة الخيبة التي تحرك مشاعرهم نحو البوح بالحقيقة التي عايشوها في أنتخابات الداخلة الجماعية.
>
أول المتدخلاتالإسمأكدت أن العملية كانت فاسدة برمتها فمنتخبوا السلطة كما يحب شعب الداخلة تسميتهم وقفوا على ابواب المدارس بالحي المذكور وبدأو في توزيع المال وشراء أصوات المواطنين في وضح النهار دون أن تحرك السلطات ساكنا. وأردفت بأن أغلب المرشحين لا يرونهم إلا موسم الإنتخابات وبعد أن يتمكنوا من مناصبهم يغيبون الغيبة الكبرى من جديد. وقد تكرر هذا التصريح لدى المتدخلات الاخريات.
اما الشباب فقد اجمعوا على ان هناك تزوير للإرادات وما أرادوه من المشاركة الإنتخابية والتعبير عن حقهم الدستوري في التصويت تمت سرقته من السلطة. مطالبين القضاء بإرجاع كلمتهم لأصحابها الشرعيين.واصلنا استطلاعنا بعدد من المواطنين في كافة الاحياء المهمشة والراقية الكل يستنكر والاقلية تقف في صف من اغتال الديمقراطية في لؤلؤة الجنوب المغربي..فلمصلحة من تصنع الخرائط سؤال ظل معلقا في ذهننا.

بيان الكتابة الجهوي الداخلة وادي الذهب

المعركة اليوم هي من أجل الدفاع عن الديمقراطية المغتالة على أيدي الفساد المالي

 عقب سياق الاستحقاقات الجماعية والجهوية لـ 04 شتنبر 2015، وما شهده السياق المحلي لجماعة الداخلة وما طرحه من تأثيرات على صعيد جهة الداخلة وادي الذهب، وفي ضوء ما شهدته قضية انتخاب رئاسة بلدية الداخلة وما استتبعه من تطورات، عقدت الكتابة الجهوية للحزب بجهة الداخلة وادي الذهب بتاريخ 13  أكتوبر الجاري اجتماعا تقييميا للوضع تدارست خلاله مختلف الممارسات المحبطة للمشروع الديمقراطي الحداثي، التي شهدتها الاستحقاقات الأخيرة بالداخلة وفي جملتها :

1 اختلالات تدبير وتحيين لوائح الناخبين التي شابها الارتباك ونتج عنها إهدار حق عدد مهم من الناخبين في التصويت عبر التشطيب غير المبرر أو إعادة تقييد الناخبين في دوائر انتمائهم الأولى في شمال المملكة بالرغم من مشاركتهم في الاستحقاقات الدستورية والبرلمانية الأخيرة بمدينة الداخلة، وما نتج عن آخر تحيين في 48 ساعة التي سبقت الاقتراع والتي أدت إلى تغيير مكاتب تصويت عدد كبير من المسجلين والذين لم يتعرفوا على التعديل ولم يشعروا بالتغيير ولا بمكتب التصويت الجديد.

2  اختلالات التقطيع الترابي والتي تضع جميع الجماعات الترابية للجهة داخل مجال مدينة الداخلة مما يشوش على حقيقة الوضع المجالي ويحافظ على جماعات بالرغم من إعلانها دوائر شبه فارغة من السكان بما يمكن اعتباره التواء على مشروع الجهوية المتقدمة المنشودة، بحيث تضم كتل انتخابية محددة التوجه ومملكة لوجوه انتخابية تتوارثها منذ أول استحقاقات انتخابية بالجهة بعد عودتها لحاضنة الوطن الأم.

3 التوظيف المغرض للاستمالة الانتخابية واستغلال عوز الساكنة والفاقة للتلاعب بإرادة الناخبين، في الوقت الذي التزمت فيه السلطة بالحياد السلبي.

4 انخفاض نسب المشاركة المواطنة والمسؤولة مقابل استغلال نفوذ المال لاستمالة الأصوات.

ضرب الديمقراطية في صميمها بتوظيف الاستمالة لشراء ذمم أعضاء منتخبين بالمناصب والأموال حيث أدى ذلك إلى قلب معادلة التحالف الثلاثي (الاتحاد الاشتراكيالاستقلالالعدالة والتنمية) الذي يمثل الأغلبية المنتخبة ويمثل رأي الساكنة، باستمالة عضوين عن كل من الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية في ضرب صارخ لمضامين دستور 2011 والأخلاق السياسية وثقة الناخبين، وحتى إن كانت حقيقة المبالغ المالية الخيالية يمكن إخفاؤها فلا مجال لإخفاء الثمن المعلن المحدد في منصبي النائب الثاني والنائب الثالث للرئيس. واعتماد نفس المنهج في قلب أغلبية المجلس الإقليمي وادي الذهب بانتقال أعضاء ظفروا بمقاعدهم وثقة الناخبين بناء على ترشيحهم في أحزاب ثم انتقالهم غداة إعلان النتائج لأحزاب أخرى جرت العادة أنها تمثل رمزا للفساد المالي والانتخابي.

6 التدخل المغرض للسلطة في جلسة انتخاب رئيس بلدية الداخلة الذي انطلق بتلاوة رسالة توجيهية لم تعهد بها جلسات انتخاب مكاتب الجماعات المحلية من سلطات موجهة من والي الجهة وتلاها باشا المدينة، كما امتد للسكوت عن ملابسات الجلسة وما شابها من خروقات وميل واضح لصف سارقي الديمقراطية وإرادة الناخبين، كما استمرت الخروقات التي تمثلت في تمرير عملية التصويت في غياب مرشح التحالف الأخ سليمان الدرهم وممثلي أعضاء أحزاب التحالف الذين غادروا القاعة للتشاور، وعدم إعلان اسم مرشح التحالف للتصويت إضافة إلى عدم تجميع أوراق إثبات التصويت.

7 مآل الملف لدى المحكمة الإدارية بأكادير التي قضت برفض الطعن لعدم كفاية الأدلة بالرغم من صحة مضامين الملف المقدم وقوة حججه، هذا في الوقت الذي شهد فيه الرأي العام الجهوي والوطني بل والدولي من خلال ما بتته وسائل الإعلام والتي تجاوزت المنابر المحلية والوطنية لتصل إلى الجزيرة مباشر من مهزلة انتخابتعيينرئيس بلدية الداخلة.

إن الكتابة الجهوية للحزب بجهة الداخلة وادي الذهب وهي مدركة لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها اليوم، ومستحضرة لان المعركة اليوم هي من أجل الديمقراطية المغتالة على ايدي الفساد المالي. تعلن للرأي العام :

  • اعتبارها أن ما جرى هو ضرب للديمقراطية وعرقلة للمشروع الحداثي لبلادنا، على اعتبار أن اغتيال الديمقراطية المحلية على أيدي وجهاء المال الانتخابي يمس بقضية الوحدة الترابية ويضع ضمانات نجاح مشروع الحكم الذاتي كحل للمشكل المفتعل حول مغربية الصحراء في المساءلة حول جدية التعاطي مع حل الملف وتمكين الساكنة عبر الديمقراطية المحلية من المشاركة في إدارة شؤونها.
  • اعتبارها السكوت عن التلاعب بإرادة الناخبين وشراء الذمم والخروقات المسجلة مشاركة في عرقلة خيار الديمقراطية المحلية الذي تراهن عليه بلادنا كمدخل للتنمية والعدالة الاجتماعية وركيزة لدولة القانون والحريات.
  • استمرارها في التشبث بعدالة قضيتها ومتابعة الملف عبر المساطر القضائية إيمانا منها بدولة الحق والقانون.
  • التزامها المسؤول أمام الناخبين وعموم الساكنة بجهة الداخلة بميثاقها الذي أعلنته كبرنامج انتخابي والذي ستدافع على مضامينه من داخل المعارضة ومع التحالف الثلاثي الذي يتعهد جماعة بالدفاع عن الصالح العام وعن صالح الساكنة.
  •    التزامها بالدفاع عن الديمقراطية ومحاربة جيوب الفساد الانتخابي والمالي، وفضح كل الممارسات التي تمس بالصالح العام وتضيع حقوق الساكنة.
  • تعهدها بالبقاء والتواجد الدائم بين الساكنة بمقرات مفتوحة ووجود دائم بين الساكنة والتعاطي الايجابي مع تطلعات السكان والتماهي مع مشاكلهم وهمومهم
  •   كما تتوجه الكتابة الجهوية للحزب ومنتخبوه وعموم مناضلاته ومناضليه بالجهة، إلى كل الناخبين الذين منحوا ثقتهم للحزب وكل الأنصار والعاطفين بجزيل الشكر على ثقتهم وتهنئهم على انخراطهم في دعم المشروع الديمقراطي الحداثي الذين نصبوا إليه.

وعاش المواطنون الشرفاء المتشبثون بحقهم في ديمقراطية حقيقية.

وعاش الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حزبا جماهيريا من ومع وإلى الجماهير الشعبية.

  سليمان الدرهم يكشف حقائق منعه من ممارسة حقه الدستوري في الترشح لرئاسة البلدية

في تدخل مفضوح للسلطة، فوجئنا بخطاب توجيهي لوالي الداخلة  يتهمنا فيه بأننا غافلين عن تحديات المنطقة وحساسيتها 

قال سليمان الدرهم وكيل لائحة بلدية الداخلة باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في حوار أجريناه معه في مقر إقامته بالداخلةليعرف الرأي العام أننا فوجئنا بخطاب توجيهي للسيد الوالي الذي يتهمنا فيه بأننا غافلين عن تجديات المنطقة وحساسيتها الأمنية، و يجب أن نعرف أننا أصبحنا أقلية، دون احتساب نتائج الصناديق ولا رد الاعتبار لإرادة المواطنين في التصويت، عاملا بذلك على طبع جبين خصومنا أنهم الأغلبية،بل عمل هذا التوجيه الذي أدانه الجميع أنه يجب أن نتقبل سير العملية غير الديمقراطية فقط لأننا في منطقة لها تحدياتها مما وضعنا أمام تساؤل أكبر حول مشروعنا الديمقراطي الذي نناضل من أجل أن يكون في قلب المعركة الوطنية وفي قلب قضايانا المصيرية ومنها قضية الصحراء المغربية، وهل ينبغي أن نغتال الديمقراطية وأن نصمت على الخروقات الكبرى للدستور وللقوانين لأن توجيها خاطئا من الوالي يصب في مصلحة خصومنا باسم القضية التي نسجل اليوم أننا من حماتها تاريخيا وليس الآن ، وهل يحتاج الوالي أن نذكره أننا أبناء المنطقة ومن خضنا معاركها ومازلنا عن قناعة وإيمان بترابنا وأن الأمر لا يتعلق عندنا بكرسي انتخابي أو بلحظة انتخابوية عابرة.”

س/الأخ سليمان الدرهم أكيد أن ما وقع بالداخلة في انتخاب رئاسة المجلس البلدي هي النقطة التي أفاضت الكأس في مسلسل العملية الانتخابية برمتها ، وما وقع بالفعل يضعنا أمام قضية في جوهر القوانين الانتخابية، و في جوهر التحالفات وطبيعتها وفي تدبير هذا المسلسل الاستحقاقي برمته الذي كنا تواقين أن يعكس إرادتنا في التغيير وأن يكون محصنا بقوانينه وبالاخلاق السياسية وبوضع تحديات المنطقة في قلب العملية الديمقراطية، وأن تكون الداخلة في جوهر اللعبة الديمقراطية، وجوهر السقف الديمقراطي الذي نراهن عليه في الإنزال السليم للدستور إن على المستوى الجهوي أو الاقليمي أو الجماعي، وسؤالنا ينصب على ما وقع من منزلقات  أدت إلى كثير من الغموض الذي نريد منكم كمتضررين من هذا الاغتيال للديمقراطية أن تضعنا في الصورة ؟

ج/ إن ما حدث في مدينة الداخلة نعتبره بالفعل منحى خطير جدا رصدنا فيه كافة الخروقات التي تعيدنا الى منطلقات الصفر التي لا تتماشى مع إرادة الدولة نفسها في التغيير. وهذه الخروقات والمنزلقات إن كنا سجلنا فيها حالات كثيرة في المسلسل الانتخابي الجهوي والإقليمي والمحلي على مستوى المغرب ككل، فإن حدوث هذه المنزلقات في أقاليمنا  الجنوبية لها انعكاسات أخرى على مستوى الرأي العام الوطني والدولي نظرا لحساسية المنطقة والتحديات التي تواجهها في قضيتنا الوطنية التي نأخذ اليوم معركتها الكبرى ضد خصوم وحدتنا الترابية وضد تكالب العديد من المنظمات التي تقدم نفسها راعية لحقوق الإنسان في المنطقة.

وعودة إلى النقطة التي أفاضت الكأس كما أشرت والمتعلقة بانتخاب المكتب البلدي لمدينة الداخلة فإن العملية مرت في ظروف غير نزيهة ، سجلنا فيه إنزالا سلطويا لم نرى له مثيل. ولنضعكم في الصورة، فبعد حصولنا على النتيجة في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كونا تحالفا مع أحزاب أخرى، رأينا فيها على المستوى المحلي أنها تسيير في نفس توجهنا ويتعلق الأمر بحزب الاستقلال والعدالة والتنمية، وبالفعل حصلنا على أغلبية حيث كان عدد أعضاء المجلس البلدي 39، وحصلنا على 20 مقعدا في إطار هذا التحالف الثلاثي. وحصل خصومنا وهم الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة على 19 مقعد. ويوم الاقتراع لتكوين المجلس فوجئنا أن الأغلبية أصبحت عند خصومنا، وحصل ذلك بطرق ملتوية وغير ديمقراطية وغير متماشية مع روح الدستور والقوانين المصاحبة، وهي الأساليب التي اعتقدنا في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أننا طوينا صفحتها.

لم نتقبل ذلك خصوصا عندما لا حظنا تحيزا واضحا للسلطة للطرف الاخر. وليعرف الرأي العام أننا فوجئنا بخطاب توجيهي للسيد الوالي الذي يتهمنا فيه بأننا غافلين عن تجديات المنطقة وحساسيتها الأمنية، و يجب أن نعرف أننا أصبحنا أقلية، دون احتساب نتائج الصناديق ولا رد الاعتبار لإرادة المواطنين في التصويت، عاملا بذلك على طبع جبين خصومنا في الحركة الشعبية و الأصالة والمعاصرة أنهم الأغلبية،بل عمل في هذا التوجيه الذي أدانه الجميع، أنه يجب أن نتقبل سير العملية غير الديمقراطية، فقط لأننا في منطقة لها تحدياتها مما وضعنا أمام تساؤل أكبر حول مشروعنا الديمقراطي الذي نناضل من أجل أن يكون في قلب المعركة الوطنية وفي قلب قضايانا المصيرية ومنها قضية الصحراء المغربية، وهل ينبغي أن نغتال الديمقراطية وأن نصمت على الخروقات الكبرى للدستور وللقوانين لأن توجيها خاطئا من الوالي يصب في مصلحة خصومنا باسم القضية التي نسجل اليوم أننا من حماتها تاريخيا وليس الآن ، وهل يحتاج الوالي أن نذكره أننا أبناء المنطقة ومن خضنا معاركها ومازلنا عن قناعة وإيمان بترابنا وأن الأمر لا يتعلق عندنا بكرسي انتخابي أو بلحظة انتخابوية عابرة.

وللإشارة و من هذا المنطلق، وبالمفارقات العجيبة التي نستحضرها وسنأخذ فيها المعركة من أجل التغيير، أننا لا حظنا الإنزال الكبير لرجال السلطة نذكر من بينهم اثنين من البشوات و10 من القياد وكاتب عام الولاية وآخرون . وهو مشهد يفسر نفسه بنفسه إذا ما ألحقناه بالرسالة التوجيهية التي ذكرناها. ونسجل كذلك أننا طلبنا تسجيلا صوتيا ومرئيا فرفض طلبنا. ترأس الجلسة الأكبر سنا والأصغر سنا  تم بدأت عملية التصويت بترشح خصمنا ومنعت من هذا الترشيح،  في اغتيال واضح لحقي الدستوري في الترشح، رغم أننا كنا جالسين ووزعت علينا أوراق الانتخاب والتي هي موجودة في ملفنا كوثيقة لحد الآن كما انهذه الوثيقة  ضمن ملفنا الذي توجهنا فيه للقضاء .وفعلا لقد فوجئت بعدم السماح لي بالترشح حيث كان الدفع بخصمي لذلك، وتم إعلان النتيجة بشكل مدبر ومدروس

س/ طيب ونحن نستطلع الرأي في الداخلة من مختلف التوجهات وجدنا الكل يستغرب الطريقة التي منع بها الاتحاد الاشتراكي في ممارسة الحق في الترشح للبلدية، وهذا حق دستوري، ولهذا نجد غموضا في ذلك ، نريد أن نعرف ما حيثيات هذا المنع، كيف و استنادا على أي قانون؟ من منعكم؟ ما هي الأساليب التي استعملت لذلك؟ ما هو رد فعل السلطات؟ كيف تعاملت مع الأمر ؟ ما هي ردود فعل الحلفاء في القاعة أولا، ومن سهل تمرير هذا الخلل؟ وهي الأسئلة القلقة التي تواجهنا ونحن في الداخلة في زمن نريد أن نفعل فيه القوانين المصاحبة للدستور؟

ج/ هو نفس التساؤل الذي نرفعه من موقعنا السياسي كما أنه نفس التساؤل الذي نطالب اليوم بالتحقيق النزيه فيه من أجل أن نتوجه للمستقبل، فالأمر لا يتعلق بسليمان الدرهم أو بمقعد في البلدية بل الأمر يتعلق ببناء وطني تشاركي فيه المسؤولية والمحاسبة  وفيه وطن نريده أن يكون قويا في مؤسساته ومواجها لكافة التحديات بهذه القوة التي نوجه فيها رسائل إلى كافة خصومنا أننا نبني بلدا ديمقراطيا، بيته من قوانين وسقفه من دستور صفق له الرأي العام الوطني والدولي، ولهذا نحن لا نقبل أي تراجع عن مكتسباتنا، ولا نقبل أن يتزايد علينا أحد بالوطنية ولا بتحديات المنطقة ولا راهنية قضيتنا، لأننا نعرف أننا أصحاب قضية وطنية وديمقراطية، ولنا قناعة أن بالبناء الصلب نواجه كافة التحديات وأن الفساد والتزوير والغش هي عوامل لن تقوي مؤسساتنا التدبيرية، وأن شعبنا يريد أن تعكس إرادته في مراكز القرار المحلي والجهوي والاقليمي والوطني، وأن الالتفاف على هذه الإرادة لا يمكنه أن يكون سليما وأن فرضه بطرق ملتوية من شأنه أن يشكل عزوفا لدى الساكنة وأن يحدث شرخا في نفوس من توجهوا إلى صناديق الاقتراع لوضع من رأوا فيهم الأمل في التغيير.

لقد لا حظنا في انتخاب رئاسة البلدية بالداخلة أن هناك نية في التهريب واستعمال عامل الزمن للسطو على مقعد ليس من حق من تبوأه قهرا ، ولم يعطيه له الساكنة.

هناك توجه عكس في قصاصةلاماببعد خمس دقائق بالضبط من عملية السطو، مما يعني أن الأمور مرتبة لصالح الجماني، والعجيب أن القصاصة أشارت الى أن الجماني حصل على 21 صوتا مقابل 18 صوتا لسليمان الدرهم، في الوقت الذي لم أترشح فيه لأني منعت ولم يصوت فيه حلفاءنا. ونفس الأمر كتب في المحضر حيث سجل فيه أننا ممتنعين ونحن أصلا لم نمارس حقنا الدستوري، لدرجة أن أوراق التصويت مازالت في حوزتنا. و لهذا نحن كذلك نتساءل هل تدخلت السلطة لتفرض علينا نمطا في التصويت يتنافى مع العملية الديمقراطية، هل هذا النمط هو ضمن توجهات نجهلها أم أن هناك أمر لا نعرفه، لكننا حتما سنسعى لفضح كل الممارسات التي تتنافى مع المغرب الجديد.

لقد اغضب هذا المنحى الساكنة وكانت الأمور ستنفلت من بين أيدينا لكن جهدنا في تحقيق الاستقرار لمنطقتنا حال دون ذلك، واستطعنا أن نقنع الساكنة برؤيتنا في التوجه للقضاء. ونتمنى أن يتخذ القضاء مجراه القانوني في هذه النازلة وتقتنا كبيرة فيه.

س/ قبل التوجه للقضاء هل اتخذتم طرقا أخرى كمراسلة والي الجهة باعتباره منسقا للسلطات والمشرف الفعلي للسير العادي للعملية الانتخابية كي تمر في جوها الطبيعي ، هل هناك جوابا عما حدث من خروقات؟

ج/ لم نتوجه للوالي لأن ممثليه كانوا حاضرين، ومن ترأس الجلسة هو الكاتب العام للولاية، ولهذا لا داعية لنذهب للوالي ومن أشرف على إجهاض الديمقراطية هم ممثليه، ومن هذا المنطلق توجهنا للقضاء.

س/ هل السلطات تفاعلت مع الأمر، عندما وصلت الأمور إلى القضاء؟

ج/ لا أبدا لم نرى أي رد فعل.

س/ محكمة أكادير استدعت الوالي؟

ج/ نعم تم استدعاؤه لكن التزم الصمت، والأمر لم يتعلق بالبلدية بل كذلك في الجهة حيث كان التوجه هو تغيير النتيجة لكن لم يستطيعوا الوصول واستطعنا كتحالف ثلاثي الانتصارو أن نجح في رئاسة الجهة في المنطقة.

س/ طيب هناك خرق للدستور بمنعكم  من الترشح وهناك خرق ثاني للدستور لان الأمر تم أمام مرأى ومسمع منسق السلطات بالجهة السيد الوالي، وهناك خرق أكبر في تزوير إرادة الساكنة في شراء الذمم للوصول إلى مقعد محلي من طرف خصم استعمل أساليب يعاقب عليها القانون، فكيف تناول الإعلام المحلي هذه النازلة؟

ج/ الإعلام المحلي بالداخلة قام بدوره وكتبت مقالات تحليلية تتعجب مما حدث، وهناك من ذهب للمساندة ضد شراء الذمم والتزوير من منطلق نقل احتجاجات الساكنة. ولهذا تنتظر الساكنة اليوم منطوق حكم القضاء بمحكمة الاستئناف بمراكش بعدما خيبت المحكمة الإدارية باكادير الآمال المنتظرة برفض الطعن.

س/ ملفكم الذي طرحتموه على المحكمة الإدارية كان شاملا بوثائق وتسجيلات صوتية ومرئية تنقل واقعة الخرق وتعزز مطلب الطعن الذي تقدمتم به، حتى أن تسجيلات صوتكم وسط القاعة مطالبين بحقكم الدستوري في الترشح واسلوب المنع فيه واضحا اصبح حديث مواقع التواصل الواسع، فكيف تعاملت المحكمة الإدارية باكادير مع هذه المعطيات ، ألا يبدو رفض الطعن غريبا جدا؟

ج/ بالفعل ان الامر يبدو غريبا، لكن لحدود اليوم لا زلنا لم نتوصل بالأحكام كتابيا، فقط تم الإعلان على طلب رفض الطعن. ودفاعنا مازال ينتظر الحكم كتابيا وعلى أساسه سيتم الاستئناف.

س/ محليا كنتم متحالفين مع الحركة الشعبية في التجربة السابقة  ما هي الأسباب   التي جعلتكم تفكون الارتباط مع هذا الحزب نحو حزب آخر لا يتحالف معه الاتحاد الاشتراكي على المستوى الوطني واقصد العدالة والتنمية علما أنه بخصوص حزب الاستقلال هناك تحالف استراتيجي  ؟

ج/  نعم هذا ما حصل لأنه في الولاية السابقة تحالفنا مع الحركة الشعبية حيث انها كانت جددة على السياسة في المنطقة والتحالف كان على أساس برنامج، لكن من خلال الممارسة تبين لنا انفراد الرئيس في التدبير وغياب التشارك، وعدم الوفاء بالوعود، حيث لم نستطع خدمة الساكنة ولم تعطانا مسؤوليات لممارسة حقنا في التغيير. لهذا في الانتخابات الأخيرة غيرنا إستراتيجيتنا بتنسيق مع التنظيم المحلي للاتحاد الاشتراكي نحو التحالف الثلاثي المذكور، ونحن مستعدون للترافع أمام القيادة الحزبية للدفاع عنه لأنه تحالف ينسجم وتطلعات الساكنة.وقد أصدرنا بلاغا في ذالك ليلة الاقتراع 4شتنبر نخبر الساكنة بهذا المنحى الجديد.وقد نسقنا بعد ذلك محليا واقليميا وجهويا.و بدانا معركتنا بالجهة وربحناها بمشقة بفارق ضئيل سجلنا فيه تحيز السلطات، وبخصوص المجلس الاقليمي لم نحصل عليه وقدمنا فيه الطعن نظرا لشراء عضو، هذا العضو من حزبنا رشحناه باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجماعة امليلي وهي جماعة قروية، لم يقدم استقالته للحزب وتقدم للترشح باسم حزب الاصالة والمعاصرة للمجلس الاقليمي، وقدمنا فيه الطعن ورفض ..لم ننصف في المجلس البلدي وكذلك في الإقليمي لكن تقتنا في القضاء كبيرة.

س/ طيب القضاء سيتخذ مجراه ونحن لنا ثقة فيه، لكن عودة الى حزب الحركة الشعبية واسم الجماني فحسب استطلاعنا في المدينة الكل غاضب من هذا الرئيس، الحقوقيون والصحفيون والسياسيون والمدنيون والمستثمرون، وعينة من الشعب التي استطلعنا رأيها، والكل يقول ان الجماني لا مقر في الداخلة لحزبه و لا تنظيم حزبي ولا فروع في الجهة ولا تأطيرا للحزب في المنطقة. فمن أين يستمد هذا الرجل قوته؟

ج/ لا أريد أن أتحدث عن الشخص..

س/ هذا شخص عمومي يقرر في مصير مدينة، والسؤال من أين يستمد قوته للتحكم في الرقاب والعباد؟

ج/ يستمد قوته من المالوبخصوص المشاريع التي عرفتها المدينة هناك خلط نحن في الاتحاد الاشتراكي كنا في رئاسة المجلس الجهوي وقد حققنا الكثير إلى جانب المجلس الإقليمي ، لكن هذا الجماني يكذب على المواطنين واليوم كشف

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.