تنغير: قبلة للبحث العلمي والبعثات الطلابية العالمية


أخر تحديث : الإثنين 25 أبريل 2016 - 1:24 مساءً
تنغير: قبلة للبحث العلمي والبعثات الطلابية العالمية

رجب ماشيشي / تنغير

بعد سالفاتها من الرحلات الاستكشافية المعروفة منذ المرحلة البريكولونيالية ( ما قبل الاستعمارية ) ، اتجاه مناطقنا على غرار مثيلاتها من المدن والبوادي المغربية ، من أجل دراسة وتحليل أنماط عيش الأفراد والجماعات وطرق تفكيرها … ، لغرض استعماري محض ، كانت نتيجته التوغل إلى أغوار الثروة وصلب القرار السياسي للتحكم في مصير الأمم والشعوب عامة وبلداننا خاصة ، لتتطور الدراسة ويختلف الهدف إبان الفترة الاستعمارية وبعدها بميلاد مرحلة الاستقلال ، بالتفكير في رؤى إستراتيجية ودراسات تكاد تكون موضوعية ومعقولة في تناولها لمختلف الظواهر المعالجة ( اجتماعيا ؛ اقتصاديا ؛ أنثروبولوجيا ؛ سياسيا ؛ ثقافيا ؛ لغويا … ) ، بسبب نشأة الجامعات ومراكز البحث والمعاهد الخاصة والتأسيس للبحث الأكاديمي الجاد وتطويره . السبيل الذي فتح باب النهوض بالبحث العلمي إلى مستويات أرقى ، عبر تشجيع الدراسة الميدانية والتنقيب والنبش في معالم وتجليات التاريخ والحضارة والاقتصاد وغيرها من المواضيع التي لم تكشف عنها الدراسات السابقة أو لم تتقن معالجتها ، متوسلة بذالك أذكى وسائل البحث العلمي من آلات ووسائط تقنية وتكنولوجية حديثة .
والملاحظ في الآونة الأخيرة أن مدينة تنغير وواحة تودغى تحديداً تستقبل عشرات الطلبة والباحثين من مختلف الجامعات بالعالم ( فرنسا ؛ اسبانيا ؛ ايطاليا ؛ أمريكا ؛ ألمانيا …) ، للقيام ببحوث ميدانية ودورات تدريبية ، وحول مواضيع تخص الهوية واللغة الأمازيغيتين أساسا ، إضافة إلى قضايا أنثروبولوجية أخرى تعنى بالتاريخ اليهودي وسؤال التعايش بالمنطقة ، كما التراث والنظم الاجتماعية للقبائل المحلية وغيرها . فما السر وراء توافد هذه البعثات الأكاديمية نحو واحة تودغى تحديداً ؟ ألا يمكن تفسير ذالك بغنى هوية وذاكرة تودغى التاريخية وتعابيرها الثقافية المتنوعة ؟ أم أن الهدف والغاية لا تزال استعمارية محضة وبغلاف احتوائي جديد لهذا الغنى وخطورة أبعاده… ؟

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.