“50 سنة من الإبداع” في يوم ثقافة ومجتمع بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح

“50 سنة من الإبداع” في يوم ثقافة ومجتمع بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح

عبد الصمد العميري

شهدت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، الخميس 11 دجنبر الجاري ، تنظيم يوم ثقافي وفكري تحت عنوان“50 سنة: مرآة لفعل ثقافي وفني — قراءات متقاطعة: عبد الرحمان التازي وغيثة الخيّات” ، وبحضور الكاتب العام لعمالة إقليم الفقيه بن صالح ومدير المدرسة العليا للتكنولوجيا ونائب رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان المكلف بالشؤون البيداغوجية و رؤساء المصالح الخارجية والهيئات السياسية والجمعوية والثقافية والنقابية والصحافية.

 وفي كلمة بالمناسبة رحب مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح ،الاستاذ المصطفى راكب، بالحضور وأثنى على ان هذا الحدث ليس مجرد لقاء عادي، بل هو فضاءٌ تتلاقى فيه الإبداعات والتأملات والمشاركة المدنية ويمثل إحدى أروع الفرص للتعبير عما تعتز به الجامعة: قدرتها على إنارة الحاضر وإلهام المستقبل.

كما رحب بشخصيتين بارزتين في المشهد الثقافي المغربي: عبد الرحمن تازي، رائد السينما المغربية، الذي أثرت أعماله بشكل عميق في الوعي الجمعوي، وغيثة الخياط، الطبيبة النفسية وعالمة الأنثروبولوجيا والكاتبة، التي فتحت أفكارها آفاقًا جديدة لفهم مجتمعنا ورموزه وتاريخه وتحدياته.

إن وجودهما هنا بحد ذاته درسٌ قيّم: درسٌ في الدقة والجرأة الفكرية والالتزام بقيم التناقل. 

وقدم المخرج المغربي عبد الرحمان التازي الذي يعد قامة فنية كبيرة، عرضا مفصلا عن أعماله السينمائية الغنية بالعمق الثقافي والاجتماعي، والتي تركت بصمة لا تُنسى في تاريخ السينما المغربية من خلال أفلامه الرائدة التي تناولت قضايا مغربية بجرأة فنية عالية، وهو مخرج صاحب رؤية فنية متميزة وله دور كبير في تطوير الصناعة السينمائية بالمغرب.

 و أشارت الاستاذة والكاتبة غيثة الخياط أديبة وشاعرة وصحافية وفنانة تشكيلية وطبيبة أطفال واختصاصية طب نفسي وباحثة اجتماعية وناشطة حقوقية مغربية معروف عنها دفاعها عن حرية المرأة والحقوق الاجتماعية.

الى عرض عن مؤلفاتها التي فاقت 350 مقالة و 30 كتابًا.

ويندرج هذا الموعد الثقافي ضمن رؤية المؤسسة لتعزيز النقاش الأكاديمي حول الثقافة والفن بالمغرب، واستحضار مسارات شخصيتين طبعتا المشهد الوطني: المخرج المغربي عبد الرحمان التازي، أحد رواد السينما المغربية، والكاتبة والمفكرة غيثة الخيّاط، إحدى أبرز الأصوات الفكرية والإعلامية في المغرب.

وركّز اللقاء على قراءة نصف قرن من الإبداع والالتزام الفكري، من خلال استحضار منجزات التازي في السينما الوطنية، وإسهاماته في تطوير الصناعة الفيلمية بالمغرب، إضافة إلى تطرّق المتدخلين لرمزية أعماله السينمائية التي وثّقت لمراحل اجتماعية وثقافية مهمة.

كما تمّ تسليط الضوء على المسار المتعدد لغيثة الخيّاط، التي بصمت المشهد الثقافي ككاتبة وأنثروبولوجية وإعلامية، وكونها أول امرأة تترأس المهرجان الوطني للفيلم سنة 1991، فضلاً عن مشاركاتها في عشرات اللجان التحكيمية الدولية وإصداراتها الأدبية والفكرية المؤثرة.

وتميّزت فعاليات اليوم الثقافي بتنظيم عروض، نقاشات، إسقاطات سينمائية وحوارات مفتوحة بين الضيوف والطلبة، في فضاء تفاعلي هدف إلى إبراز تنوع وتكامل المقاربات الثقافية والفنية،وتحليل التحولات السوسيومجتمعية في المغرب عبر عيون مبدعين ملتزمين،وتحفيز الطلبة على التفكير النقدي حول مكانة الثقافة والفن في المجتمع المعاصر،وتعزيز الوعي بأهمية الإبداع كرافعة للتغيير والحوار.

وتركّزت مداخلات المتحدثين على أهمية حفظ الذاكرة الثقافية وتثمين مسارات الفنانين والمفكرين الذين ساهموا في تشكيل الوعي الجماعي المغربي.

وقد شكّل الحدث فرصة للطلبة للاطلاع على خلفيات أعمال سينمائية وأدبية خالدة، وفهم السياقات الفكرية التي صاحبت إنتاجها.

واختُتمت الأنشطة بتوجيه دعوة للحاضرين نحو مواصلة الانخراط في النقاش الثقافي، وترسيخ مكانة الجامعة كمحرك للتفكير والإبداع والانفتاح ،ومحاولة التاسيس لسيني كلوب كفضاء للاشتغال على قضايا السينما بهذا الحرم الجامعي .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*