أطر حركة قادمون وقادرون تناقش بالرباط” فشل النموذج التنموي و تداعيات المقاطعة “

عقدت الهيئة الاستشارية لحركة قادمون و قادرون – مغرب المستقبل، بجهة الرباط سلا القنيطرة، ندوتها الوطنية الاولى في موضوع: ” فشل النموذج التنموي و تداعيات المقاطعة ” يوم السبت 23 يونيو 2018 بالمركب الاجتماعي و الثقافي بحي الرياض بالرباط. أطر هذه الندوة ثلة من الدكاترة و الباحثين من جامعات مغربية و تخصصات مختلفة، و حضرها فاعلون مدنيون و حقوقيون و سياسيون و منتخبون و اقتصاديون من مختلف جهات المغرب.

قدم الدكتور المصطفى المريزق الرئيس المؤسس و الناطق الرسمي باسم الحركة كلمة دكر من خلالها باختصاصات الهيئة الاستشارية وأنشطتها، و بالسياق العام الذي تنعقد فيه هذه الندوة كتعبير حر و مستقل يتوخى طرح مجموعة من الأسئلة الحارقة و المشروعة، المرتبط بالديمقراطية وحقوب الانسان والحق في التعبير، وذات الصلة بسؤال الحراك الاجتماعي، من خلال تعدد اشكال الحراك في الريف وزاكورة وجرادة واوطاط الحاج..، كما تسائل الفاعل وأصحاب القرار، كل من موقعه و حسب درجة مسؤوليته، في أفق المساهمة في حوار شامل لبلورة مخارج تشاركية حقيقية، و بناء الدولة الاجتماعية الحامية لجميع الحقوق والواجبات، كما أكد دلك أيضا الاستاذ عمر الزايدي عضو الهيئة الاستشارية في كلمته باسم اللجنة التحضيرية من خلال عرضه للسياق الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي الذي دفع بالحركة إلى التفاعل معه من خلال هذه الندوة التي تروم تسليط الضوء، بالبحث و التحليل، على موضوع يشغل بال المواطن و الرأي العام و كل مؤسسات الدولة و الفاعلين في ظل صمت مريب من كل الجهات و هو موضوع فشل النموذج التنموي و تداعيات المقاطعة. ليخلص إلى التنبيه إلى الحاجة الملحة اليوم الي ميثاق اجتماعي و نموذج تنموي جديد بديل النموذج النيولبيرالي المتوحش الذي انحصر في المركز و أنتج كوارث في المحور.

و خلال اشغال الجزئ الثاني من هذه الندوة، أشار الدكتور خالد مونة الخبير الدولي في الحدود والهجرة والقنب الهندي، والاستاذ الباحث في الانثربولوجيا بكلية الآداب بجامعة مولي اسماعيل- بمكناس، وفي مداخلة عنوانها ب:” نحو فهم انثروبولوجي لشكل جديد للحراك”، إلى أن المقاطعة ماهي الا شكل جديد و حلقة جديدة في مسلسل الحراك الاجتماعي الذي أصبح يتميز بطابعه الشبابي و فضاءاته الجديدة المتحررة من الرقابة و التحكم و البيروقراطية، و انتقل من الاحتجاج بالخطاب إلى الاحتجاج بالفعل السلمي الذي يستند إلى الحق و القانون، دون أن يفوته الإشارة إلى كون هذا الحراك، و أن كان يشكل ضغطا على الفاعل السياسي الذي يوجهه الاقتصادي، لم يستطع أن يتحول إلى قوة ضغط على الفعل السياسي و بالتالي السياسات العمومية.

أما الدكتورة عائشة العلوي الأستاذة الباحثة في الاقتصاد القياسي بجامعة السلطان مولاي سليمان – بني ملال، و منسقة الهيئة الاستشارية، و في مداخلتها حول “دور الدولة في الرفع من الدخل الفردي”، فقد ركزت، بعد تذكيرها بالسياق العالمي و تأثيره على الاقتصاديات الوطنية، على دور الدولة في رعاية المواطن و في حماية المستهلك بنفس قدر حمايتها للمنتج و العمل على ضمان التوزيع العادل للثروة بين مختلف المتدخلين في إنتاجها من راسمال و قوة عاملة و دولة، و إعادة التوزيع الدخل الأولي بالشكل الذي يضمن الحماية الاجتماعية لكافة المواطنين و تمكينهم من ولوج الخدمات و البنيات الأساسية بشكل متساو. بينما شبه الدكتور جواد مبروكي الخبير و المحلل النفسي المقاطعة أو الوضع الحالي بالخصومة ( الغضبة) بين شركاء أو بالأزمة بمفهومها كانتقال من وضع إلى وضع آخر من الشراكة أو للاستمرار في علاقة الشراكة و التي يستدعي بالضرورة حوارا بين أطراف الشراكة.

و في آخر مداخلة خلال هذه الندوة رأى الدكتور العربي مهين استاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس أكدال- بالرباط، من خلال مداخلته بعنوان: ” المقاطعة اسلوب حضاري لممارسة حقوق المستهلك في مواجهة الليبرالية المتوحشة”. أن المستهلك كان دائما وحيدا في الأنظمة الرأسمالية في مواجهة تغول المتحكمين في السوق بدعم من الدولة التي تسيطر عليها الطبقة السائدة و تسخرها لمصلحتها سواء من خلال دعم الإنتاج أو دعم التسويق، وقدم نماذج اقتصادية عرفتها العديد من دول العالم.

وفي الأخير، أوصت حركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل، كل ناشطات ونشطاء الحركة، بفتح نقاش عمومي في جهات المملكة حول كل أشكال الحراك الذي يعيشه المغرب، من منطلق المساهمة في بلورة رؤى متقاطعة، والتفكير في بدائل موضوعية لمغرب المستقبل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*