المفتش العام للمندوبية السامية للمياه والغابات يتحالف مع “لوبيات الفساد”

عوض أن تقوم لجان التفتيش، المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية، بالأدوار المنوط بها في الوقوف على الخروقات والاختلالات والفضائح، التي تعيش على  وقعها العديد من مراكز التنمية الغابوية بالمغرب، تحولت إلى أداة لإقبار الملفات، و تبرير الخروقات، و اعتبار ما يتم نشره مجرد وشاية لا أقل و لا أكثر، لأن التواطؤ بلغ مداه داخل المندوبية السامية للمياه والغابات بل يرعاه المفتش العام للمندوبية ويحميه، بعد أن أصبح خبيرا في الالتفاف على الوقائع و تحريفها.

والأكيد أنه لا يمكن للمندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر أن يتابع كل صغيرة وكبيرة بنفسه، و غير أن بعض الذين يثق فيهم من المسؤولين الإداريين لا يتحملون مسؤولياتهم كاملة، ما يقتضي ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتدخل المجلس الأعلى للحسابات من أجل أن يمارس المهام المنوطة به في العديد من ملفات اقتناء الأراضي من طرف إدارة المياه والغابات.

و يكفي إقامة مقارنة بسيطة بين التقارير التي ترفع للمياه والغابات، و معطيات المغلوطة التي تقدمها للإدارة وبين واقع بدءا من طبيعة التضاريس و الغطاء النباتي و كميات الأمطار إلخ.

و قد سبق لنا أن طرحنا ملف قطعتين أرضيتين قررت المندوبية اقتناءهما بجماعة الزحيلكية، و قطعة أرضية أخرى بجماعة عين السبيت،اقليم الخميسات، نتحفظ عن ذكر المعلومات الخاصة بها الآن، مادامت جمعية حماية المال العام، تنكب على إعداد  “دوسيي” ستسلمه للوكيل العام للملك، بما أن السيد المفتش العام دخل في تواطئ مكشوف من أجل حماية الفساد ضد على إرادة ملك البلاد الملك محمد السادس .

إن الأمر لا يتعلق بوشاية كما قد يحاول البعض إيهام الإدارة بل بقضية فساد، تتعلق بالمغالطات التي تحملها التقارير … تقارير لجان التفتيش، والأساس الذي يتم بناء عليه تحديد ثمن الأرض، والذي لا تتدخل فيه المندوبية وحدها بل لجنة مشتركة بين إدارة التسجيل والتنمر والأملاك المخزنية وممثل عن الجماعة وممثل عن السلطة المحلية.

و طبعا فإن تواطؤات كثيرة تحصل في السر من أجل توزيع “الغنيمة” بين الثمن الذي يتسلمه البائع والسعر الذي تدفعه المياه والغابات.

ولنا عودة إلى موضوع التقني الذي تحوّل إلى سمسار معتمد بمركز التنمية الغابوية بالرماني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*