الفساد ينخر مركز التنمية الغابوية بالرماني تحت أعين المفتش العام

سياسي: الرماني

استأنست المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر ـ كباقي الإدارات ـ بجرثومة الفساد، بل وجدت فيها مرتعا خصبا للإزدهار، حتى باتت أية  محاولة للكشف عن هذا الفساد تصطدم بالولبيات التي تحميه، و تحضتنه وتزيد فيه…

و حين نشرت العديد من المنابر أخبارا وليس مجرد إشاعات عن التلاعبات التي تطال شراء المياه والغابات لأراضي لتوسيع وعائها العقاري، فلم يكن ذلك من باب محاولة المس بـ ” نزاهة” الإدارة، ولكن من باب محاربة الفساد، والضالعين فيه، و كانت الحالات واضحة: قطعتان أرضيتان في قيادة الزحيلكية وقطعة أرضية بجماعة عين السبيت، أعدت لجنة من مركز التنمية الغابوية مؤخرا تقريرا حولها، يتضمن معطيات على الإدارة أن تتحقق منها لا من حيث التضاريس فقط ولكن أيضا كميات التساقطات في المنطقة..

لكن يبدو أن رياح الفساد أقوى من ريح النزاهة، وأن بعض الأنوف اعتادت على شم الروائح الكريهة، ولم تعد تقبل أن تتسلل لخياشيمها أية رائحة زكية وهذا شأن تقارير لجان التحقيق الكاذبة…

على السيد الحافي أن ينزل إلى أرض الواقع يسأل الورثة أصحاب الأرض بالثمن الذي تم معهم الاتقاف على تسلمه و يرجع إلى الثمن المقترح من طرف إدارته، أنذاك سيلقي بتلك التقارير عرض الحائط، و يمتلك الشجاعة الكافية لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة تفعيل لمضامين الخطابات الملكية، و دستور المملكة.

وليس التلاعب في أثمان الأراضي وحده، الذي يندرج في ما يسمى اللعب الكبير، لكن أيضا هناك نوع من اللعب الصغير الذي يقوم به، بعض التقنيين بالمركز، خاصة الذي يقوم مقام رئيس المركز حاليا، الذي وقع على طلب المنع تقدم به شخص، لا يملك أية قطعة أرضية، والأخطر أنه يتضمن رسما عقاريا، تملك فيه إدارة الأملاك المحزنية، علما أن القنص هو حق من حقوق الدولة المغربية، و أن إدارة الأملاك المخزنية لم توكل هذا الشخص من أجل منع القنص في أراضيها، وأن المسؤول بالنيابة تغاضى عمدا عن هذا الأمر.

إنها محاولة للتدليس على المدير الإقليمي وعلى عامل إقليم الخميسات من أجل مأرب شخصية على حساب نزاهة الإدارة وثقة المواطنين فيها.

هكذا يهدم الطموح أو الأطماع الشخصية لتقني، استغل غياب رئيسه، مصداقية المؤسسات.

و سنواصل فضح هذه التلاعبات إلى أن يستيقظ ضمير الإدارة وتعيد الاعتبار لنفسها وتمارس مهامه بنزاهة وحياد.

ولنا عودة للموضوع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*