البناء العشوائي بقيادة الغنادرة يتكاثر

نعود مجددا لإثارة الحديث عن فوضى البناء العشوائي بقيادة “الغنادرة” إقليم سيدي بنور، وما غدت تعرفه الظاهرة هاته من تناسل مخيب وبوثيرة متسارعة، كانت ولا تزال من بين الظواهر التي لم تعد تحتمل التأجيل أو التستر، خاصة، بعدما اكتملت حلقاتها بأبطال جاهزين لتصوير مشاهد هدشكوكية بالمنطقة حيث الكل واقف وقفة رجل واحد للتفرج على تشويه المشهد العمراني للمنطقة.
ولهذا وذاك بقي الباب مفتوحا على مصراعيه لبناء سلسلة من السكن التي تناسلت وتزايدت بشكل غير طبيعي نتيجة معطيات متسلسلة زمنيا ومكانيا، بعدما تمكنت الأساليب الغير الشريفة من رقاب القائمين على حماية قطاع البناء مما يشوبه من تشوهات فاقت كل التصورات، إلى ذلك يقول العارفون بخبايا الأمور، بان ظاهرة البناء العشوائي بدوار القرادلة قيادة الغنادرة إقليم سيدي بنور، تجاوزت الأشخاص العاديين لتحط رحالها عند أناس معنويين يتشبثون بمقولة حاميها حراميها. وان كان لا بد من المحاسبة لتحديد المسؤوليات فالأولى تبتدئ بالمشرفين الذين غيبوا النصوص القانونية المنظمة للقطاع وما يلاحق هذا الملف الاجتماعي من اختلالات باستراتيجية ناجعة لمحاربة البناء العشوائي بقيادة الغنادرة .
وحتى لا يقول قائل بأننا ضد توفير المواطن على سكن يأويه، نقول على أن السكن يجب أن يتوفر على مواصفات صحية ومعمارية وثقافية وخدماتية وإلا فإنما ما تشهده قيادة الغنادرة من بنايات عشوائية لحد الآن لن يزيد سوى أزمة تعميق فارق الهوة وتعطيل مسلسل التنمية وتهديد الإطار البيئي بمزيد من التلوث على اعتبار أن هذه الآفة ترددها السنة الرأي العام المحلي بقيادة الغنادرة بشكل أوسع.

محمد الغزال

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*