القنيطرة : جماعة بنمنصور في قاعة الانتظار !!!

جماعة بنمنصور، من كبريات الجماعات بإقليم القنيطرة تعيش في قاعة الانتظار،مرهونة بنزوعات شخصية صرفة وحسابات ضيقة لرئيس مجلسها، وهي وضعية يرفضها جل أعضاء المكتب الجماعي ويعملون جاهدين من أجل تصحيح المسار لتدارك ما تبقى من الزمن الانتدابي والانكباب على القضايا الحقيقية التي تهم ساكنة هذه الجماعة والتي تعيش حالة تذمر جراء الإقصاء والتهميش الممنهج الذي اتخذه الرئيس أسلوبا لتدبير شؤونها.

ثلاث سنوات عاشتها هذه الجماعة على وقع معارك حقيقية، قادها واحد من أبناء قبيلة بنمنصور ويتعلق الأمر بمحمد الغراس، كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني، هذا الشاب الذي التف حوله الغيورون من أبناء وبنات المنطقة عقب الانتخابات الجماعية سنة 2015 فتقدم لرئاسة الجماعة ولكنه خسرها بشكل مفاجئ حيث حصل على 12 صوتا مقابل 17 لغريمه. ليلجأ بأسلوب متحضر إلى القضاء الإداري ويتقدم بدعاوى ذات طابع مسطري صرف وليس لها أية علاقة بأشخاص وذمم المدعى عليهم.

لكن الجماعة مع انتخاب الرئيس الحالي المنتمي للعدالة والتنمية، الذي لا يتوفر على أية رؤية لتدبير الشأن المحلي، والذي عوض أن يعمل على بلورة وتنفيذ مشروع تنموي للجماعة أدخلها في نفق سوء التدبير والانفراد بالقرارات والحيف اتجاه بعض الدواوير وبعض الجمعيات والأشخاص واستغلال النفوذ لمصالح حزبية ضيقة،والغموض في إبرام صفقات إن خضعت للمراقبة والتحري بشأنها سيتبين أنها لم تحترم المساطر الجاري بها العمل كما ينبغي.
كل هذا،جعل ساكنة جماعة بنمنصور في موقف رفض لهذا الرئيس، وهو ما انعكس على أعضاء المكتب الذين يوجدون اليوم في وضع شبه إجماع على ضرورة تقديمه لاستقالته مغلبين في ذلك المصلحة العامة للجماعة ولا شيء فوقها.
وبقراءة بسيطة لنتائج انتخابات شتنبر 2015 الجماعية، سيتبين أن الرئيس الحالي لم يحصل في دواره ( أولاد عمر) وهو من أكبر الدواوير إلا على 100 صوت في اللائحة المحلية بينما حصلت لائحة حزبه الجهوية على 300 صوت، وهذا له تفسير واحد وهو رفض أبناء “أولاد عمر” لشخص هذا الرئيس، علما أن “لائحة الشباب” التي قادها محمد الغراس والذي دخل غمار الانتخابات لأول مرة،حازت عدد أكبر من الأصوات التي حصل عليها حزب الرئيس الحالي والذي تقدم في مختلف الاستحقاقات الانتخابية السابقة بألوان حزبية مختلفة.

هذه كلها معطيات، تبين أن أعضاء المجلس لم يوقعوا بمحض الصدفة على ملتمس استقالة الرئيس، توقيعات تمت بطريقة سلسة مبنية على قناعات المنتخبين وتقديرهم للمسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقهم من طرف الناخبين، ومبنية أيضا على معرفتهم الدقيقة لشخص الرئيس منذ كان نائبا للرئيس ومقررا بالمجلس الإقليمي .
فالأعضاء يشعرون اليوم أنهم أخطئوا الظن والتقدير عندما أعطوا فرصة لهذا الشخص لتقلد رئاسة الجماعة، إلا أن ممارساته طيلة سنة ونصف جعلتهم يقطعون الشك باليقين بأن لا فائدة ترجى من وراء ذلك. وهذا ما جعلهم يلتفون حول محمد الغراس بنسبة 88 % .
فهل سيتعظ هذا الرئيس، ويكف عن تعنته الذي لا يخدم مصلحة الساكنة في شيء، أم أنه سيستمر في أساليبه لضمان بقاء يبدو مستحيلا على رأس الجماعة، وهو أمر سيساهم في المزيد من هدر الوقت وتضييع فرص الانطلاقة الحقيقية لهذا الجماعة ؟.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*