حقائق تاريخية صادمة…هكذا اهدى جمال عبدالناصر أهدى آثار مصر لأمريكا


أخر تحديث : الإثنين 3 أغسطس 2015 - 12:27 مساءً
حقائق تاريخية صادمة…هكذا اهدى جمال عبدالناصر أهدى آثار مصر لأمريكا

قد يكون العنوان صادما حتى لبعض منتقدي عبدالناصر لكنها الحقيقه للاسف.
بل ان الامر أسوأ حيث أنه الهديه لم تكن قطعه أثريه بل معبد كامل بكل مافيه من آثار ولم تكن لأمريكا فقط بل لعده دول غربيه.

كان هذا فى الوقت الذي كان الاعلام الرسمي يخدع الشعب بأن أمريكا تخاف منا بل وتتوجس خيفه من أي تصريح لنا بينما كان هناك قرار باهداء معبد فرعوني لامريكا وغيرها تقديرا لجهودها في الحفاظ على آثار النوبه
وبالتالى فانه لحمايه الاثار من الغرق نعطيها هديه لهم.

المعابد المهداه
تم اهداء 5 معابد لخمس دول غربيه معبد دندور لأمريكا و معبد ديبود لأسبانيا ومعبد طافا لهولندا ومعبد الليسيه لايطاليا والبوابة البطلمية من معبد كلابشة لألمانيا
وكلها بأوامر وقرارات من عبدالناصر نفسه وكأنه لانقاذ معابد النوبه فانه يجب التخلى عنها تماما للخارج.
حيث تم التعامل مع الاثار الفرعونيه كأنها ممتلكات شخصيه لعبد الناصر يمكنه التخلى عنها واهدائها لمن يريد.

معبد دندور لأمريكا
معبد دندور وهو على بعد 78 كم جنوب أسوان من العهد الروماني وقد شيده القيصر أغسطس 15 قبل الميلاد أى منذ أكثر من 2000 سنه.
حجارة المعبد تزن حوالى 800 طن وأكبر حجر فيه6.5 طن وقد نقلته شركة الشحن الأمريكية إس إس كونكورديا ستار.
تم نقل معبد دندور من مكانه عام 1963 لانقاذه من الغرق ثم نقله لأمريكا فى 27 أبريل 1967 أي قبل النكسه ب38 يوم فقط (لاحظ التاريخ جيدا)
وهو معروض حاليا فى متحف الميتروبوليتان في نيويورك

معبد ديبود لأسبانيا
معبد ديبود جنوب أسوان وقد بنى منذ حوالى 2000 عام بالقرب من الشلال الاول فى منطقه دابود على الضفه الغربيه لنهر النيل.
وقد تم اهدائه لأسبانيا كهديه لها للاستجابه فى انقاذ آثار النوبه.
وعلى الفور قامت الحكومة الإسبانية عام 1960 بالبدء في إجراءات نقل المعبد، والتي تمثلت في تفكيك أحجاره ووضعها في صناديق وترقيمها ونقلها بالمراكب النيلية إلى أن وصلت الإسكندرية ومنها نقلت بالبواخر إلى ميناء فالنسيا ومنه إلى مدريد.

ووضعته فى أحد حدائق مدريد “ديل أويستى” بالقرب من القصر الملكى بمدريد، وتم فتح المعبد لزيارة الجمهور فى اغسطس عام 1972

معبد طافا لهولندا
كان معبد طافا يقع بقرية طافا (تافيس باليونانية) على بعد حوالى 48 كم جنوب أسوان
وقد تم بناء المعبد بين العامين الأول والرابع عشر بعد الميلاد في العصر الروماني وتقريبا في ظل حكم الأمبراطور أغسطس

وقد أهدى المعبد إلى هولندا تقديراُ للجهد الذي بذلته في الحفاظ على الآثار المصرية من الغرق عند بناء السد العالي عام 1960م، ووصل المعبد إلى هولندا في عام 1971م
وأعيد تركيبه في جناح خاص بمتحف الآثار بمدينة ليدن بهولندا، وتم حفظه من الجو الهولندي بصورة لا تؤثر بالسلب على أحجاره الجو
والمعبد يتكون من 657 قطعة حجر تزن تقريبا حوالى 250 طن

معبد الليسيه لايطاليا
تم اهداء معبد الليسيه لايطاليا تقديرا لجهودها لانقاذ اثار النوبه بقرار من عبدالناصر ديسمبر 1966.
وتم نقله لمدينه تورينو الايطاليه بجوار متحف تورينو
المعبد تم انشاؤه فى عصر تحتمس الثالث

البوابة البطلمية من معبد كلابشة لألمانيا
تم نقل البوابه البطلميه من معبد كلابشه لالمانيا تقديرا لجهودها فى انقاذ معابد النوبه
وهى موجوده حاليا فى الجانب المصري بمتحف برلين

الاتهامات والواقع
قبل الانقلاب نشروا بعض الشائعات المضحكه بشأن بيع الاهرامات وتأجير الآثار وللاسف صدقها البعض رغم عدم صدقها.
لكن الواقع ان هناك من أهدي بنفسه 5 معابد فرعونيه اثريه للدول الغربيه بلا أدني مشكله.
وبالطبع كان هناك الهاء للناس وقتها عن تلك الكارثه خاصه ان عبدالناصر كان يحكم بالحديد والنار فلا يمكن لأى شخص ان يعترض على أي شيء فالمعتقلات مفتوحه والتعذيب انواعه مختلفه بل والمشانق قد تم استخدامها عده مرات.

عبد الناصر والبنك الدولى
هناك نقطه غامضه توضح أن هناك أفكار قد تم تضليلنا به حيث يجب علينا ان نفكر في أنه كيف تساعد أمريكا ودول غربيه اخرى في الحفاظ على آثار النوبه من الغرق بسبب السد العالى بينما هى نفسها قد رفضت تمويل السد؟

بالتالى فان الامر لم يكن رفض البنك الدولى تمويل السد العالى لمحاربه عبدالناصر لكنه صمد وحارب قوي الغرب وعلى راسها امريكا كما أريد لنا ان نصدق لانه فى هذه الحاله ستسعى أمريكا بكل قوه على افشال الحفاظ على آثار النوبه لتضخيم الاثار الجانبيه للسد العالى او تزيد فشل عبد الناصر (كما زعم هو) او على الاقل ترفض المساعده.

ولكن ما حدث هو العكس تماما فقدمت الكثير للحفاظ على الآثار مما يدعونا للتفكير في مسألة رفض تمويل السد العالى وخاصه ان عبدالناصر زعم أن تأميم قناه السويس كان بسبب الرغبه فى بناء السد العالى رغم ان جزء كبير من التمويل جاء بقروض من الاتحاد السوفيتي مقابل فوائد بالاضافه الى انتشار الاشتراكيه والشيوعيه فى مصر.

وبالتالى فاذا كانت هناك شروط تعجيزيه ارادت بها امريكا عن طريق البنك الدولى التحكم فى ميزانيه مصر (كما اشيع وقتها)
فان علينا ان نسال ماذا قذم لهم عبدالناصر لكي يوافقوا على تمويل الحفاظ على الآثار غير اخذ معبد أثري كهديه؟

التفريط فى الاثار
في الدول المحترمه يوجد بها برلمان قوي منتخب ورئيس منتخب فلا يمكن أن يمر حدث جلل كهذا بدون أخذ رأي البرلمان بعد دراسات عديده فيتم بحث الامر من كل الوجوه وطرح البدائل المختلفه والحلول المتنوعه من أجل الحفاظ على موارد الدوله وأصولها.
ولكن فى دولنا لايوجد مثل هذا الترف بل وللاسف يعتبره البعض شيء مفسد للدوله!

هل يمكن لأتباع عبد الناصر ان يفهموا الامر باعتباره تفريط فى اصول الدوله؟
هل عرف الناس ذلك؟
للاسف الاعلام كان يمجد فى عبدالناصر باعتباره الزعيم الاوحد بينما هو يعتبر الدوله ميراثا خاصا به.

الديكتاتوريه

هذه بعض نتائج الديكتاتوريه والفاشيه السياسيه أن يتم التعامل مع الدوله وممتلكاتها بل وآثارها وكأنها ممتلكات خاصه تتبع الحاكم المنفرد بدون أن يكون للشعب ادني أهميه لان يعترض او يفهم مايحدث.
رغم ان هذا حقه الاصيل الذي لا يريد البعض أن يفهمه. فالشعب هو الذي يحق له اختيار حكامه والرقابه عليهم ولا يمكن ان تكون الدوله رهينه لدى شخص يتحكم فيها حيث تريد أهواؤه.
وفى النهايه يتأخر الوطن كلها. فهل فهم الغافلون؟ أتمنى ذلك.
عن المصري


اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.