حكومة طرابلس تعلن “النفير” في مواجهة داعش


أخر تحديث : الأحد 31 مايو 2015 - 8:48 مساءً
حكومة طرابلس تعلن “النفير” في مواجهة داعش

– دعت الحكومة التي تدير العاصمة الليبية طرابلس بمساندة تحالف “فجر ليبيا” الاحد عناصر القوات والجماعات المسلحة الموالية لها الى “النفير العاجل” في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية الذي رات انه بات يهدد امن البلاد.
وقالت هذه الحكومة التي لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي في بيان انها تدعو “ضباط وضباط الصف والجنود التابعين لرئاسة الأركان العامة للجيش الليبي, ولوزارة الداخلية وكافة الأجهزة الأمنية وثوار السابع عشر من فبراير من جميع المدن (…) إلى النفير العاجل”.
وطالب البيان الذي تلاه رئيس الحكومة المكلف خليفة محمد الغويل هؤلاء بالا “يخذلوا وطنهم وان يكونوا على اهبة الاستعداد للدفاع عن الارض والعرض والدين من خوارج العصر”.
وصدرت دعوة الحكومة بعد ساعات قليلة من مقتل خمسة من عناصر قوات تحالف “فجر ليبيا” في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجز تفتيش غرب ليبيا وتبناه الفرع الليبي لتنظيم الدولة الاسلامية معلنا الحرب على هذه القوات التي تسيطر على العاصمة منذ الصيف الماضي.
وشددت الحكومة في بيانها على انها “ماضية في محاربة الفكر المتطرف (…) حتى استئصال جذوره” وفي “محاربة التكفيريين والانقلابيين (…) ولم ولن نتراجع عن هذا العهد ولن نسمح لخوارج العصر ان يشوهوا ديننا ويحتلوا ارضنا”.
وتابعت ان “الخطر الداهم” الذي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا بات “يهدد امن البلاد والعباد بتجمع متطرفين من شتى الملل ليقيموا دولة خلافتهم المزعومة على ارضنا الحبيبة وباستقطاب بعض الشباب الليبي في تنظيماتهم العابرة للحدود”.
وطالبت دار الافتاء بالتصدي “لهذه الظاهرة بنشر الفكر المعتدل وتبيان سماحة الاسلام ووسطيته لكي لا يجرف تيار التعصب ابناء الوطن ويصبحوا ضحايا الغلو والتشدد”, داعية “كافة مدن وقبائل ليبيا للاصطفاف صفا واحدا لحماية ثورتهم (…) من الخطر الذي يهددنا جميعا”.
كما حثت المجتمع الدولي والأمم المتحدة على مساندة ليبيا في مواجهة “هذا الخطر الداهم”, وطالبت “الدول الفاعلة بالمجتمع الدولي المعنية بمحاربة هذه الظاهرة الهدامة ان يتعاونوا معنا ويقدموا لنا الدعم الفني والتقني واللوجستي والمخابراتي”.
وهذه المرة الاولى التي تدعو فيها السلطات الحاكمة في العاصمة الى النفير في مواجهة هذا التنظيم الذي تبنى على مدى الاشهر الماضية تفجيرات في عدة مدن ليبية.
وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 فوضى امنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد الصيف الماضي بين سلطتين, حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق, وحكومة وبرلمان يديران العاصمة بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى “فجر ليبيا”.
وتخوض القوات الموالية للطرفين معارك يومية في عدة مناطق من ليبيا قتل فيها المئات منذ تموز/يوليو 2014.
وسمحت الفوضى الامنية الناتجة عن هذا النزاع باتساع نفوذ جماعات متشددة في ليبيا بينها الفرع الليبي لتنظيم الدولة الاسلامية الذي سيطر قبل ثلاثة ايام على مطار مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس), مسقط راس معمر القذافي والخاضعة لسيطرته منذ شباط/فبراير الماضي.
وخاضت قوات “فجر ليبيا” التي تضم اسلاميين في صفوفها اشتباكات عند مداخل مدينة سرت وفي مناطق اخرى قريبة منها مع عناصر التنظيم على مدى الاشهر الماضية, قبل ان تعلن مساء الخميس عن اعادة تمركز في المنطقة وتخلي القاعدة التي تضم المطار.
ويقول مسؤولون من السلطات الحاكمة في طرابلس ان تنظيم الدولة الاسلامية تحالف مع مؤيدين للنظام السابق في هذه المنطقة التي تضم حقولا نفطية.

كلمات دليلية

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.