زلزال في الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة… طعن رسمي يكشف خروقات “غير مسبوقة” تهدد نزاهة الانتخابات!

زلزال في الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة… طعن رسمي يكشف خروقات “غير مسبوقة” تهدد نزاهة الانتخابات!

مرشح للرئاسة يفجّر الملف ويطالب الوزير بالتدخل العاجل لحماية القانون .

في تطور مفاجئ هزّ كواليس الرياضة الوطنية، وجّه عبد الواحد بولعيش وكيل لائحة مرشح لرئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة طعناً رسمياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، متهماً اللجنة المؤقتة بـ خروقات جسيمة “شكلية وموضوعية” شابت المحضر رقم 05، ومعتبراً أن ما وقع يشكّل “تهديداً مباشراً لشفافية العملية الانتخابية وحياد الهيئات المشرفة”.

الطعن، الذي حصلت جريدتنا على نسخة منه، لم يكن مجرد مراسلة عادية، بل وثيقة نارية تستند إلى الدستور والقانون والتوجيهات الملكية السامية، وتضع أصابع الاتهام على نقاط حساسة تتعلق بالمواعيد، تشكيل اللجان، تضارب المصالح، واستغلال التأخير في النشر لحرمان المنافسين من حقوقهم القانونية.

🔵 الرسالة الملكية بالصخيرات… “الحكامة الجيدة ليست اختياراً”

افتتح الطاعن ملفه الثقيل بالعودة إلى المرجعية الملكية، مقتبساً من الرسالة السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية للرياضة سنة 2008، والتي شددت بوضوح على:

“الحاجة إلى حكامة جيدة قوامها الشفافية والمحاسبة والحياد، وإلى مؤسسات رياضية مستقلة تعمل بعيداً عن المصالح الشخصية.”

وبحسب الطاعن، فإن المحضر رقم 05 لا يعكس هذه التوجيهات، بل “يبتعد عنها بشكل مقلق”، خصوصاً في ظل ما وصفه بـ غياب الحياد وضعف الشفافية.

🔵 الدستور والقانون 30.09… نصوص واضحة تم دهسها حسب الطعن

الوثيقة استحضرت فصولاً صريحة من الدستور:

الفصل 154:

المرافق العمومية تقوم على الشفافية والجودة والمساواة.

→ الطاعن يؤكد أن “التلاعب بالتواريخ واعتماد لجنة غير محايدة يخرق هذا المبدأ بشكل صارخ”.

الفصل 159:

هيئات الحكامة ملزمة بالحياد والاستقلال.

→ بينما اللجنة الانتخابية، وفق الطاعن، “مرتبطة تنظيمياً ووظيفياً” باللجنة المؤقتة، مما يفقدها استقلاليتها.

ثم انتقل إلى القانون 30.09 المنظم للتربية البدنية والرياضة:

المادة 22:

تلزم الجامعات بضمان النزاهة والشفافية والمساواة في الانتخابات.

→ “تعيين لجنة انتخابية غير مستقلة وتأخير نشر الوثائق يخالف القانون بشكل صريح.”

المادة 31:

اللجنة المؤقتة ملزمة بـ:

احترام الآجال

الحياد

التجرد من كل مصلحة

إعداد انتخابات شفافة

→ “لكن ما حدث يكشف عن تجاوزات خطيرة وتضارب مصالح.”

🔴 تضارب صارخ في التواريخ… ومحضر نُشر بعد فوات الأوان

أخطر ما جاء في الطعن هو الاتهام الموجه للجنة المؤقتة بـ التلاعب في التواريخ:

الاجتماع قيل إنه انعقد يوم 1 دجنبر

المحضر مؤرخ بـ 2 دجنبر

لكنه لم يُنشر إلا في 9 دجنبر

هذا التأخير، وفق الطاعن، ليس بريئاً، بل أدى عملياً إلى:

سقوط الآجال القانونية للطعن

حرمان المنافسين من الاطلاع على تركيبة اللجنة الانتخابية

خرق مبدأ تكافؤ الفرص

ومنع المتضررين من اللجوء إلى القضاء داخل الأجل المحدد

أكثر من ذلك، اعتبر أن المحضر يفتقر لأبسط المعايير الشكلية للتوثيق، مما يزيد الشبهات حوله.

🔥 اتهامات ثقيلة: “لجنة غير محايدة، تضارب مصالح، وتعيينات مشبوهة”

الطعن لم يتوقف عند الجانب الشكلي، بل انتقل إلى جوهر الخلل:

1. اجتماع خارج الزمن القانوني

الاجتماع الذي بُني عليه المحضر جرى – حسب الطاعن – بعد انتهاء أجل الدعوة للجمع العام، وهو خرق واضح للمادة 31.

2. تعيين أعضاء “غير محايدين”

بحسب الوثيقة:

أحد الأعضاء ينتمي إلى جمعية رياضية نشيطة في البطولة (مثل الوداد البيضاوي), رئيسه نائب رئيس في لائحة المنافس رئيس اللجنة المؤقتة. 

عضو آخر يشغل مهمة مندوب وطني تابع للجنة التحكيم… وهذه الأخيرة تابعة بدورها للجنة المؤقتة.

ما يعتبره الطاعن “نسفاً كاملاً لمبدأ الاستقلالية”.فيما العضو الثالث ينتمي لعصبة الرباط سلا القنيطرة و رئيسها مرشح منافس داخل لائحة رئيس اللجنة المؤقتة. 

3. لجنة انتخابية صورية

الطاعن يذهب أبعد من ذلك، قائلاً:

“اللجنة الانتخابية الحالية مجرد لجنة صورية، لا تمتلك الشروط الدنيا للحياد، وتم تعيينها بعد إعلان ترشح أعضاء من اللجنة المؤقتة نفسها.”

وصفٌ يعكس تضارب مصالح غير مسبوق في تاريخ الانتخابات الرياضية.

🔴 الطلبات… تحركات جذرية لإعادة الثقة

أنهى الطاعن مراسلته بطلبات حاسمة يمكن أن تُسقط كل المسار الانتخابي الحالي إذا تم قبولها، ومن بينها:

إيقاف عمل اللجنة المؤقتة واللجنة الانتخابية الحالية بسبب فقدان الحياد.

إلغاء المحضر رقم 05 شكلاً وموضوعاً.

فتح تحقيق عاجل في ظروف تأخر نشر المحضر.

تعليق مسار الجمع العام إلى حين تسوية الوضع قانونياً.

تعيين لجنة انتخابية مستقلة ومحايدة بالكامل.

ضمان حقوق الطعن للمنافسين بعد نشر الوثائق في الآجال القانونية.

📝 خاتمة: كرة السلة المغربية أمام لحظة حاسمة

الطعن الموجه إلى الوزير ليس مجرد خلاف إداري، بل هو صرخة إنذار حول مسار انتخابي يهدد بأن يفقد شرعيته قبل أن يبدأ.

اليوم، كل الأنظار تتجه إلى وزارة التربية الوطنية والرياضة واللجنة الوطنية الأولمبية لمعرفة هل ستتدخل لإعادة الأمور إلى نصابها؟

أم أن الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة ستدخل مرحلة جديدة من الجدل والاحتقان قد تؤثر على سمعة الرياضة الوطنية ومبادئ الحكامة الجيدة ؟

الأيام القادمة وحدها ستكشف حجم الزلزال الذي سيفجّره هذا الطعن…

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*