زيارة الملك محمد السادس لافريقا: دلالاتها الاقتصادية وأبعادها الروحية والتاريخية


أخر تحديث : الأحد 24 مايو 2015 - 7:44 مساءً
زيارة الملك محمد السادس لافريقا: دلالاتها الاقتصادية وأبعادها الروحية والتاريخية

كلما زار الملك محمد السادس دولا افريقية، وإلا كان الهدف محدد، والقيمة مضافة، والأبعاد المتعددة.
في كل سنة يزور الملك دولا افريقية، إلا وتحمل الزيارة الجديدة أفاق التعاون المستقبلي خصوصا في الجانب الاقتصادي والتنموي ، وتحمل معها أفكارا في كون أفريقا هي جزء من المغرب الكبير، وان المغاربة تجمعهم أشياء كثيرة مع العديد من الدول الافريقية.
سواء في السينغال والغابون والكوديفوار وغينيا…إلا وتكون الزيارة مدعمة بمشاريع واقعية في الميدان، كما حدث السنة الماضية في اعطاء الانطلاقة لمشاريع سكنية وتنموية واتفاقيات في الطاقة والبيئة والتعليم والسياحة والصحة.
الملك محمد السادس، بزيارته الميدانية، منح الثقة لدول افريقية، وربط الماضي بالحاضر، واسترجع الثقة مع إخواننا في الجنوب، وربط الروح بالتراث و بالدين باشراقة الاعتدال والمستقبل الذي ينشد التعاون البناء بعيدا عن الإقصاء والنزعات الطائفية والنعرات السياسوية التي يحاول البعض القيام بها بين الفينة والأخرى. فهو الملك الوحيد والرئيس الدولة الوحيدة في العالم الذي يزور دولا افريقية في كل سنة، وان اقتضى الامر مرتين في السنة، ويدعم المبادرات، ويخلق المشاريع، ويتواصل مع ساكنة دول افريقية بدون بروتكول.
الملك، باعتباره أمير المؤمنين، يلتقي رجال دين، والطوائف، والزوايا، ويمنحهم كتبا ومصاحف، ويزودهم بالفكر المغربي المعتدل الوسطي القائم على الاسلام السمح، ونبذ العنف والغلو والتطرف والأفكار الدوغمائية المتحجرة، وهو ما جهل الأفارقة يحولون نظرتهم لإصلاحات التي تتحقق في المغرب، ويستنبطون منها البناء الديمقراطي وحقوق الإنسان والاعتدال والبناء الروحي، الذي سمح من خلال نموذج التسامح الديني، الذي مكن المغرب من الحفاظ على استقراره، واستمرارية نظامه الملكي، بتعزيز دور الدبلوماسية الدينية للمغرب، والتي أثبتت قوتها في محاربة التطرف والإرهاب، بفضل التجربة والخبرة المهمة التي راكمها في تدبير الشأن الديني من أجل الحفاظ على وحدة المذهب المالكي، وهذا ما يجعل إفريقيا تفتح عيونها للمغرب.
الجولة الإفريقية حققت أهدافها المتوخاة، ويتضح ذلك من خلال الاهتمام الكبير التي يوليه المغرب، لتعزيز علاقاته مع القارة السمراء فى مجالات عديدة، إلى جانب انفتاحه على جذوره الإفريقية واستعداده المتواصل للمساهمة في إعادة بناءها واستقراره.
الملك محمد السادس يزور دولا افريقية، ويقدم لها الخبرة والتجربة المغربية في محاربة الفقر والإقصاء، من خلال تجارب مبادرة التنمية البشرية ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، وملك الفقراء القريب من آهات المجتمع ، ويقدم لهم ما قام به في ادماج المهاجرين من افريقيا في المغرب.
الملك يزور أفريقا، ومعه وفد يضم خبرات ووزراء ومسولين، من اجل الحصول على اتفاق والدعم في مجالات التكوين والتعليم والصحة والسكن والاستثمار, وتفعيل الاتفاقيات المبرمة في السكن والتعليم والفلاحة والتكنولوجيات والتجهيز,,,
فهل زيارة الملك لدول افريقية، تمثل الفراغ، بالعكس تماما، فكما بينت ذلك وسائل الإعلام والتقارير المصاحبة للزيارة، فان حضور الملك بدول افريقية يعد حدثا تاريخيا، وأصبحت زيارته بمثابة ربط أواصر الإخوة وروابط الصداقة والتعاون، وهذا ما جعل المغرب ينظر للمستقبل في علاقته بدول افريقية، وليس الوقوف على الأفكار التي ما زالت تحن لسنوات الظلام والاتحاد الإفريقي وأصحاب النظريات الضيقة، فزيارة الملك هي دينامية دائمة لملك يتحرك في كل الاتجاهات، ولملك يريد ان تكون افريقيا محرك العالم، في كل المجالات.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.