فضيحة حجز شابة من مغاربة العالم بمصحة الأندلس بالبيضاء تكشف الوجه القبيح للقطاع الصحي الخاص بالمغرب

فضيحة حجز شابة من مغاربة العالم بمصحة الأندلس بالبيضاء تكشف الوجه القبيح للقطاع الصحي الخاص بالمغرب.

كتبها: جمال الدين ريان 

 

في حادثة مدانة بشدة، تم حجز شابة من مغاربة العالم داخل مصحة الأندلس بالدار البيضاء، ليس بسبب وضعها الصحي، بل بسبب عجزها عن دفع فواتير العلاج، ما يعكس بوضوح الوجه المظلم للقطاع الصحي الخاص في المغرب. هذا التصرف البشع يفضح أزمة أخلاقية وقانونية عميقة، حيث تتحول المصحات من مؤسسات للعلاج إلى سجون مالية تبتز المرضى وتستغل حاجتهم للشفاء.

الاحتجاز القسري للشابة، التي كانت بحاجة ماسة للرعاية الطبية، هو انتهاك صارخ لكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، ويعكس فشل الدولة في حماية مواطنيها، خاصة مغاربة العالم الذين يأتون للمغرب بحثاً عن الرعاية والراحة، فيجدون أنفسهم ضحايا لمنظمات تسعى للربح بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب حياة المرضى وكرامتهم.

هذه الممارسة الشنيعة ليست حالة معزولة، بل جزء من نظام متدهور يسمح للمصحات الخاصة بفرض شروط تعجيزية على المرضى، ويستخدم الحجز القسري كأداة للضغط والابتزاز المالي.

الحكومة المغربية، التي تبدو متواطئة أو عاجزة عن اتخاذ إجراءات حاسمة، تتحمل مسؤولية مباشرة في استمرارية هذه الانتهاكات التي تلحق الضرر بالسمعة الوطنية وتعرض حياة المواطنين للخطر.

يجب على السلطات المغربية التحرك فوراً لوضع حد لهذه الممارسات اللاإنسانية، عبر سن قوانين صارمة تجرم حجز المرضى وتحمي حقوقهم، وتفعيل آليات الرقابة المشددة على المصحات الخاصة، وإصلاح المنظومة الصحية العمومية لتصبح ملاذاً حقيقياً لكل محتاج.

هذه الفضيحة هي دعوة صريحة لكل المعنيين، من مسؤولين ونشطاء ومواطنين، للوقوف صفاً واحداً ضد الاستغلال والظلم في القطاع الصحي، والعمل بلا هوادة من أجل ضمان حق كل إنسان في العلاج والكرامة، بعيداً عن جشع أرباب المصحات وغياب الرقابة الحكومية.

المغرب لا يستحق أن يتحول مرضاه إلى رهائن لنظام صحي فاسد ومهترئ.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*