ظروف اشتغال رجال الأمن بالمحاكم..الإدارة العامة للأمن الوطني مطالبة بدراسة هذه الوضعية، مع إيلاء الاهتمام للأوضاع النفسية والاجتماعية


أخر تحديث : الثلاثاء 8 ديسمبر 2015 - 1:08 مساءً
ظروف اشتغال رجال الأمن بالمحاكم..الإدارة العامة للأمن الوطني مطالبة بدراسة هذه الوضعية، مع إيلاء الاهتمام للأوضاع النفسية والاجتماعية

عبدالله الشرقاوي
في ظل الظروف التي يشتغل فيها رجال الأمن بمحاكم المملكة، بدءاً من نقل المعتقلين من المؤسسات السجنية لمثولهم أمام القضاة، ووضعية بعض سيارات الأمن، ومحلات استنطاق المتهمين التي تفوح من بعضها روائح أقل ما يقال عنها أن الأنفس تضيق، فضلا عن المكوث لساعات طوال بقاعات جلسات المحاكم ومكاتب استنطاق قضاة التحقيق، حيث يمكن أن يبقى رجال الأمن بالمحكمة إلى غاية الساعة التاسعة ليلا أو ما بعد منتصف الليل ينتظرون بدورهم مداولات هيئات الحكم للنطق بالأحكام.
في هذا الصدد ندعو المدير العام للأمن الوطني بزيارة تفقدية مباغثة إلى مقر محكمة الاستئناف بحي الرياض بالعاصمة الادارية ليقف بنفسه عند ساعات عمل رجال الأمن التي يمكن أن تستمر بين 11 و17 ساعة يوميا، وكذا ظروف عملهم في نقل المعتقلين وسط عموم المتقاضين، خصوصا وأن قاعات جلسات متباعدة، مما يعني عدم توفر المعايير الأمنية لتحرك المعتقلين والزيادة في المخاطر التي يحتمل أن تترتب عن اختلاط المتهمين وسط عموم المواطنين.
ونوجه هذه الدعوة أيضا لوزير العدل والحريات، باعتباره مشرفا على السياسة الجنائية، ورئيسا للنيابة العامة وضباط الشرطة القضائية.
أقول في ظل هذه الظروف التي لم نرد الدخول في تفاصيلها، والتي يفترض أن يكون المسؤولون مطلعون عليها، يُطلب من رجال الأمن العاملين بالمحاكم الاشتغال يومي السبت والأحد، وهي وضعية غير سليمة، لأنه يتعين أن يأخذوا قسطا من الراحة بحكم طبيعة عملهم المتواصل بالمحاكم الذي يمكن أن يمتد أحيانا إلى أكثر من 19 ساعة عمل.
وعليه فإن الإدارة العامة للأمن الوطني مطالبة بدراسة هذه الوضعية، مع إيلاء الاهتمام للأوضاع النفسية والاجتماعية لنسائها ورجالها، لأن ضغط الاشتغال، في ظل قلة الأطر البشرية، يؤدى إلى مشاكل تنعكس على الأسر.
في هذا السياق صرح لنا رجل أمن أنه اشتاق الدخول إلى منزله باكراً للجلوس مع أبنائه الذين أصبح يراهم وهم نائمون في الصباح والليل.

ملحوظة:
كان رجال الأمن المكلفين بنقل المتهمين في قضايا مكافحة الارهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط يحصلون على تعويض، لكن هذه التحفيزات انقطعت منذ أمد بعيد.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.