عادل بنحمزة:اختيار متابعة جريدة “العلم” في شخص مديرها البقالي هو عنوان عريض لواقع حاجة بلادنا إلى المزيد من النضال


أخر تحديث : الأربعاء 2 ديسمبر 2015 - 10:03 صباحًا
عادل بنحمزة:اختيار متابعة جريدة “العلم” في شخص مديرها  البقالي هو عنوان عريض لواقع حاجة بلادنا إلى المزيد من النضال

رد الماطق الرسمي باسم حزب الاستقلال على استدعاء القضاء لمدير نشر يومية العلم، وقال بنحمزة في تدوينة له:

أن تتقدم النيابة العامة بشكاية ضد الأخ والصديق عبد الله البقالي على خلفية ما نشره سابقا في عموده اليومي “حديث اليوم” بخصوص ما طبع انتخابات مجلس المستشارين من فساد إنتخابي، يثير عدة ملاحظات أهمها:
1- ما ينشر في الصحف الوطنية كثير جدا وفي مرات عديدة تكون هناك مقالات تكشف جبالا من الفساد، لكن النيابة العامة وبصفة غريزية كانت ترفض تحريك المتابعات وتقديم الشكايات وفتح التحقيقات..لهذا فتحرك النيابة العامة اليوم في موضوع انتخابات مجلس المستشارين..يطغى عليه الطابع “السياسي” أكثر منه الطابع القانوني، وهو بذلك يكون محط إنتقاد معقول.
2- ظاهر تحرك النيابة العامة هو ” الفساد ” الذي طبع انتخابات مجلس المستشارين، لكن وبالنظر إلى المدة الفاصلة بين فعل الكتابة في الموضوع وتوجيه دعوة الإستماع للأخ البقالي لدى الشرطة تنفيذا لتعليمات النيابة العامة، وما مر من أحداث بينهما ( محاولات إستهداف وحدة حزب الإستقلال، فتح متابعات في حق عدد كبير من الإستقلاليين، رفض وعدم الرضى عن ترشيح حزب الاستقلال لرئاسة مجلس المستشارين، رفض فك الارتباط مع الحزب الأغلبي…)، كلها وقائع تجعل لدينا قناعة بأن الغاية ليست التحقق من وجود فساد في إنتخابات مجلس المستشارين أم لا، بل ضرب حرية التعبير والحد من منسوب تقديم تحليل صادم يعكس الواقع بلا مساحيق، هنا يصبح عمل النيابة العامة وكأنه آلية في يد قوى سلطوية لم تقتنع بعد أن حزب الإستقلال لا يمكن تطويعه أبدا.




3-
اختيار متابعة جريدة “العلم” في شخص مديرها الأخ والصديق البقالي، هو عنوان عريض لواقع حاجة بلادنا إلى المزيد من النضال للحفاظ على المكتسبات وهي كثيرة، ولكن بصفة أساسية للجم السلطوية التي تحمل كثيرا من المخاطر على مستقبل البلاد، فأن تحاكم “العلم” اليوم أو غدا، ما هو إلا ربط للحاضر بالماضي، حيث وقفت “العلم” شامخة دائما في عدد كبير من المحاكم..مع الكبار عبد الجبار السحيمي، والعربي المساري و عبد الكريم غلاب…دون أن أتحدث عن المرحلة الإستعمارية وسنوات الرصاص حيث تم إستهداف مقر “العلم” بالمتفجرات وليس فقط شكايات النيابة العامة…والأكيد أن العزيز عبد الله البقالي لن يكون الأخير في موكب الشرف الذي تمثله “العلم” بنسائها ورجالها.
4- موضوع مجلس المستشارين هو موضوع سياسي ومن يرغب في تحويله إلى موضوع قانوني، هو فقط يسعى إلى فربما نقاش عمومي حول مؤسسة، عندما تم إحداثها في دستور 1996 ، كانت عجلة إحتياط..خاصة وأن البلاد في تلك الفترة كانت تتجه نحو ما سمي بالتناوب التوافقي، وكانت الغرفة الثانية سوط مسلط على الحكومة، ولم تستطع التعديلات المهمة التي عرفها دستور 2011 في تحسين صورة المؤسسة، وكانت الإنتخابات الأخيرة الخاصة بها، بمثابة رصاصة الرحمة، إذ أن الممارسات التي طبعتها أكدت بالملموس أن موضوع الغرفة الثانية هو موضوع إرادة سياسية أولا، وهذه الإرادة للأسف لازالت غائبة إلى اليوم.
5- هل كان هناك فساد انتخابي؟؟ نعم كان هناك فساد إنتخابي طبع المسلسل الإنتخابي بكامله، ولم يكن إنتخاب الغرفة الثانية سوى جزء من حالة عامة، ساهمت فيها القوانين التي تم إعتمادها بسرعة قياسية، إضافة إلى جدولة زمنية..جعلت ممن يستطيعون الدفع أكثر، الأكثر حضورا في جميع مراحل الإنتخابات.
6- على النيابة العامة إذا كانت جدية فيما تفعل، تقصد ما يشير إليه أصبع عبد الله البقالي وليس أصبع البقالي…فهناك في الإتجاه الذي يشير إليه يوجد عش الفساد…
عن صفحة عادل بنحمزة على الفيسبوك




اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.