تونس تتجه لزيادة أسعار البنزين والخبز في 2018

تونس (رويترز)

– قال رضا السعيدي المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء التونسي في تصريحات لرويترز إن بلاده تتجه لزيادة أسعار البنزين وبعض المواد الأساسية ومن بينها الخبز والماء والشاي والقهوة تدريجيا العام المقبل ضمن حزمة إصلاحات فورية لخفض العجز في الميزانية بينما ستبدأ تنفيذ إصلاحات هيكلية لمنظومة الدعم في بداية 2019.

رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد في جلسة في البرلمان يوم 21 نوفمبر تشرين الثاني 2017. تصوير: زبير السويسي – رويترز
وقال السعيدي في مقابلة أجريت بمكتبه بالعاصمة تونس ”نتجه لرفع تدريجي في أسعار بعض المواد… هناك اتفاق على زيادة في سعر الماء الصالح للشرب بنسبة حوالي خمسة بالمئة… وسيتم أيضا تعديل سعر البنزين مطلع العام المقبل في ظل ارتفاع أسعار البترول العالمية“.

وتخصص تونس حوالي 1.5 مليار دينار لدعم المحروقات لكن عودة أسعار النفط العالمية للارتفاع ستجبر الحكومة على تعديل الأسعار في مطلع العام المقبل.

وقال المستشار الاقتصادي إن ”هناك أيضا نية لتعديل تدريجي في أسعار الشاي والقهوة… وأيضا سعر الخبز سيرتفع بما لا يقل عن عشرة مليمات على الأقل. وربما تكون الزيادة أكثر بقليل من ذلك“.

وتتعرض تونس لضغوط قوية من المقرضين الدوليين لتدشين حزمة إصلاحات جريئة لخفض العجز في الميزانية الذي تأمل الحكومة أن يهبط إلى 4.9 بالمئة العام القادم مقارنة مع نحو ستة بالمئة في توقعات 2017.

لكن خفض الدعم ورفع أسعار المواد الغذائية، وعلى وجه الخصوص الخبز، أمر شديد الحساسية في تونس التي شهدت في بداية الثمانينات من القرن الماضي احتجاجات عنيفة قمعتها السلطات آنذاك وقُتل فيها عدة تونسيين في ما أصبح يعرف ”بثورة الخبز“.

غير أنه يبدو أن زيادة سعر الخبز على وجه التحديد قد لا تلقى اليوم اعتراضا واسعا خصوصا أن أغلبية التونسيين يتنازلون بالفعل عن هذه المليمات العشرة للمخابز التي لا تتوافر لديها عادة عملة العشرة مليمات.

بالإضافة إلى ذلك تقول السلطات إن العائلات التونسية تتخلص من كميات كبيرة من الخبز لزيادته عن حاجتها.

وتعود آخر زيادة في سعر الخبز إلى عام 2010 أي قبل أشهر من الانتفاضة التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي أعلن في يناير كانون الثاني 2011 خفض سعر الخبز من جديد في مسعى لاحتواء‭ ‬الاحتجاجات لكن دون جدوى.

وبدأت حكومة رئيس الوزراء يوسف الشاهد هذا العام بالفعل خططا لخفض تدريجي لدعم السكر الموجه للتجار مما ساعد على توفير حوالي 70 مليون دولار للدولة.

وقال السعيدي لرويترز ”هذه التعديلات التدريجية في بعض الأسعار هي إصلاحات فورية ولكن لدينا خطط لإصلاح هيكلي نتقدم فيه بخصوص منظومة الدعم وسيكون جاهزا بنهاية العام المقبل على أن يتم تنفيذه في 2019“. وأضاف ”نسعى أن نجهز بطاقة المعرف الوحيد التي ستضبط (تحدد) من يتعين أن يحصل على مساعدات من الدولة مقابل خفض الدولة لدعم بعض المواد التي يستفيد منها صناعيون دون وجه حق“.

وعلى الرغم من خطط الحكومة لرفع أسعار بعض المواد الغذائية في 2018 ستظل الميزانية المرصودة لصندوق الدعم في حدود حجم هذا العام تقريبا، أي نحو 3.5 مليار دينار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*