عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي: رسائل ودلالات الملك محمد السادس السياسية والاقتصادية والأمنية لأفريقيا


أخر تحديث : الثلاثاء 19 يوليو 2016 - 2:16 مساءً
عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي: رسائل ودلالات الملك محمد السادس السياسية والاقتصادية والأمنية لأفريقيا

أثار رجوع المغرب الى حضن افريقيا باعتبار ان المغرب دولة افريقية تاريخيا وحضاريا وانتمائه الى جذوره الافريقية منذ قرون، ردود فعل جد ايجابية على صعيد الدولي والافريقي والاقليمي والعربي…. لكن كان لرجوع المغرب للإتحاد الافريقي دلالة كبرى في زمن أبان وبرهن المغرب عن عمق سياسته الكبرى واستراتيجيته الدائمة في دعم بلدان افريقية في مجالات متعددة، لكن كان اقواها الزيارات التاريخية والدائمة للملك محمد السادس لعدة دول افريقية والتزاماته بالانفتاح الافريقي من خلال دعم سياسي واستراتيجي واقتصادي وتنموية وديني….

العديد من المهتمين بالشأن الافريقي اكدوا ل“سياسي” ان سياسة المقعد الفارغ الذي كان عليها المغرب في الاتحاد الافريقي، لم يكن ان يستمر الوضع، لولا جحود بعض الدول الافريقية التي ما زالت تؤمن بسياسة الانغلاق والديكتاتورية، وخلفت أعداء للمغرب من خلال قبول “وهم” البوليساريو،… لكن العديد من الدول الافريقية والصديقة للمغرب، والتي عبرت بكل وضوح عن دعمها للمغرب وللصحراء المغربية واتضح لها بعد سنوات، انها كانت خاطئة، واضاعت على نفسها الاستفادة من التجربة المغربية سواء في الديمقراطية وحقوق الانسان، والتنمية والاهتمام بالموارد البشرية والتجديد الديني ومحاربة الارهاب ومواجهة التطرف….
المغرب وبفضل حكمة الملك محمد السادس، عزز مكاسب مهمة من خلال ديبلوماسية اقتصادية التي اقرها المغرب من خلال العديد المشاريع التنموية التي سهر الملك شخصيا على تدشينها بدول افريقيا هذفها دعم المواطن الافريقي واخراجه من الهشاشة والفقر والتهميش، وضمان السلام والأمن.
واكدت عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي، الاستراتيجية التي وضعها المغرب من خلال دمج المهاجرين الافارقة في المغرب، وفتح  المغرب الباب من اجله، ولم يعد المغرب بلد عبور للضفة الاخرى، حيث اصبح المواطن الافريقي يلجأ الى المغرب من اجل العمل والدراسة …ودولة استقبال متميزة حيث يتعايش المغرب مع الافريقي كأخوة.
كما أبانت عودة المغرب للاتحاد الافريقي، مدى حاجة افريقيا الى المغرب والى الملك محمد السادس، الذي جعل من افريقا قارة المستقل في التنمية والاقتصادية، ويدافع عتها في كل المحافل الدولية والاقلمية، من خلال تحويل افريقيا الى دول نموذجية لاسثثمار والموادر البشرية وليس دول تخلف ومصدرة للهجرة.
فعودة المغرب هي رسائل كبيرة وواضحة لحاجة العديد من الدول الافريقية للمغرب، من اجل محاربة التطرف والارهاب والخطر الارهابي ومواجهة التحديات المستقبلية، خصوصا في زمن التكثل لمواجهة التحديات وليس للتفرقة ودعم الانفصال الذي اتضح ان من يدمعه فشلوا في كل اطروحاتهم الفاشلة والمتجاوزة، في انتظار ان يغير الاتحاد الافريقي نظامه الاساسي الذي يمهد لطرد البوليساريو من الاتحاد.

و اعتبر المهتمون بالشأن الافريقي، ان قرار  عودة المغرب للاتحاد الافريقي، ”  ليس وليد اليوم بل هو نتاج ثمرة عمل ديبلوماسي سابق لازيد من سنتين، ويمكن العودة  لاى خطاب الملك أمام الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها 67 والذي ألقاه مولاي رشيد و الاتفاقيات الثنائية في مجال الطاقة والخدمات والتنسيق الامني والمخبارتي، و اعتبار كوب 22 بمراكش قمة لافريقيا وليس للمغرب فقط.

واكد المتتبعون للوضع الافريقي ان ”  عودة المغرب هو استجابة لمجموعة من القوى السياسية والمدنية التي كانت ترفض سياسة الكرسي الفارغ، كما  يوجد المغرب داخل المنظمة الافريقية سوف يزيل الحرج عن أصدقاء المغرب الذي كانوا يجدون حرجا في الدفاع عنه في غيابه..”

وان”  العضوية داخل المؤسسة تعطي للمغرب فرصة المساهمة في أجندة جميع هيئات الاتحاد الافريقي، باعتبار التواجد الدائم بين أروقة الاتحاد يسمح بهامش فضح البوليزاريو ومن ورائها، و سوف يساهم المغرب بشكل مباشر في حفظ السلم والامن في افريقيا عبر قوات حفظ سلم للاتحاد الأفريقي عوض الاقتصار فقط على المساهمة عبر قوات القباعات الزرق التابعة للامم المتحدة…

كما ان العودة هو فرصة سياسية يمكن أن تشكل المزيد من الضغط على القوى الداعمة للاطروحة الانفصالية..”  و  مسطرة قبول العضوية تجعل المغرب أن يمييز بين من هم حلفائه ومن يختبأ وراء خطابات ديبلوماسية جوفاء وملغومة.
و  التواجد داخل الاتحاد سيسمح لاحزاب السياسية المغربية بالتوجد والترافع عن قضايا المغرب الاستراتيجية، و سيكون للمجتمع المدني نافذة أخرى للوقوف ضد المناورات التي تقام ضد المغرب وأيضا ستسمح له بأن يترافع من أجل الديمقراطية وجقوق الانسان داخل المغرب..”

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.