قادة الشرطة والأمن العرب يجتمعون في تونس


أخر تحديث : الأربعاء 9 ديسمبر 2015 - 3:00 مساءً
قادة الشرطة والأمن العرب يجتمعون في تونس

انطلقت، اليوم الثلاثاء بالعاصمة التونسية، أشغال المؤتمر ال39 لقادة الشرطة والأمن العرب الذي ينظم على مدى يومين.

وقال الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، خلال الجلسة الافتتاحية التي حضرها على الخصوص سفير المغرب بتونس، محمد فرج الدكالي إلى جانب كبار المسؤولين الأمنيين في مختلف الدول العربية، إن تحقيق الأمن والاستقرار وضمان حقوق الإنسان “أمران متكاملان لا متناقضان”، بالنظر إلى أن “استتباب الأمن يوفر الشروط الملائمة للعناية بحقوق الإنسان، مثلما يعزز احترام حقوق الإنسان الجهد الأمني ويضمن انخراط كل الأطراف فيه”.

وبعدما أشار إلى أن المنطقة العربية تشهد تفاقما في الأعمال الإرهابية الموجهة ضد الأمن والاستقرار بهدف “زعزعة الحياة الاجتماعية وتعطيل مسار التنمية الذي تنشده الشعوب”، دعا السيد كومان إلى ضرورة اعتماد مقاربات أمنية جديدة تساير المستجدات الأمنية وتتلاءم مع حجم التحديات المطروحة في هذا المجال.

وأبرز، في هذا الإطار، أن هذه المقاربة يتعين أن ترتكز على “مساهمة كافة مكونات المجتمع من مواطنين ومؤسسات التنشئة الاجتماعية ودور العبادة ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة في حربها ضد الجريمة والإرهاب”، إضافة إلى تعزيز السلم الاجتماعي وتلاحم كل مكونات المجتمع وتغليب الحوار والمصلحة الوطنية على كل الاعتبارات الأخرى.

ومن جانبه، قال وزير الداخلية التونسي، محمد ناجم الغرسلي، إن السمة الرئيسية للوضع الدولي والإقليمي الراهن تتمثل في “تنامي التهديدات الإرهابية غير المسبوقة، في ظل استمرار العوامل المغذية للإرهاب في المنطقة، وفي مقدمتها تواصل النزاعات المسلحة بعدد من الأقطار العربية وتوسع نشاط التنظيمات الإرهابية، وانتشار مراكز تدريب المقاتلين والسلاح، وتنامي الخطاب المتطرف ونشاط شبكات الجريمة المنظمة، وما تمثله من مصدر هام لتمويل الإرهاب”.

ولمواجهة هذه التهديدات، دعا الغرسلي إلى تعاون تضامني مشترك وفعال، وتشخيص دقيق لهذه المخاطر وتحديد أسبابها وفهم خصائصها وحصر كل امتداداتها وأهدافها وارتباطاتها وتحالفاتها، بما يساعد على تحيين وتطوير مختلف الاستراتيجيات العربية المعتمدة في هذا الصدد بصفة عملية وفعالة.

ومن المقرر أن يناقش المؤتمر ال39 لقادة الشرطة والأمن العرب عددا من المواضيع الهامة المدرجة على جدول الأعمال، من بينها آليات الرقابة والتفتيش على الأجهزة الأمنية وسبل ضمان حقوق الطفل في العمل الأمني، وتخصيص سنة لمواجهة ظاهرة إجرامية معينة، وعقد مؤتمر عربي دوري للشرطة النسائية.

وسيستعرض المؤتمر أيضا تجارب أمنية متميزة لبعض الدول الأعضاء، إلى جانب مناقشة توصيات مؤتمرات رؤساء القطاعات الأمنية واجتماعات اللجان المنعقدة في نطاق الأمانة العامة خلال سنة 2015 ، وتقريرا عن أعمال الاتحاد الرياضي العربي للشرطة للعام 2015 .

وسيتم بالمناسبة عرض الأعمال الفائزة في مسابقة الأفلام التوعوية التي تجريها الأمانة العامة سنويا في نطاق الجهود المبذولة للتوعية والوقاية من أخطار الجريمة.

ويشارك في المؤتمر، المنعقد تحت رعاية الرئيس التونسي محمد الباجي قائد السبسي، ممثلون عن جامعة الدول العربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضي العربي للشرطة والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الأنتربول) ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.