التعاون الوطني : جروح لم تندمل

سناء شقيقي

التعاون الوطني : جروح لم تندمل وارتياح لقرار الحقاوي….
تطلعات لرجل حكيم ينهي أجواء التوثر ويحقق السلم الاجتماعي.

بمجرد ما أعلنت الوزيرة بسيمة الحقاوي عن فتح باب الترشيح لمنصب مدير التعاون الوطني،سجل ارتياح كبير من لذا أغلب المستخدمين والشركاء آملين التغيير، وفي خلق اجواء تليق بمؤسسة اجتماعية حافظت على توازنها بالحفاظ على القيم الاخلاقية بمؤسسة لها رمزية تاريخية ،رغم ما ارتبط بالمؤسسة من مشاكل خلال السنوات الاخيرة لتكون مرحلة المدني القيادي في حزب العدالة والتنمية مرحلة أحبطت الآمال لعدم قدرته على حل مشاكل الموارد البشرية وخلق روح الانسجام بين العديد من المكونات حيث انتصر للتساكن مع ما سمته مصادرنا بالإرث المتهالك، ليجد ظالته في شخصنة بعض المشاكل ودق طبول الحرب ،أفرزت أجواء مشحونة طيلة الثلاث سنوات الاخيرة ،خاصة بعدما راوغ كثيرا في ملف المتعاقدين وأخلف وعوده ليحتدم الصراع الذي حوله بفعل حيله الى حلبة الوزراة الوصية رغم تخصيص وزراة المالية للمئات من مناصب الشغل.

بل وأكثر من هذا فقد لوحظ تراجع كبير على مستوى الحريات النقابية و المكتسبات خاصة في تدبير الموارد البشرية التي دبرها عبد المنعم المدني بتعصب كبير لا يرقى لمستوى تدبير مؤسسة ذات طابع اجتماعي وإنساني،ليضع خطة مبتكرة في التدبيروهي تفويض الصلاحيات ،أغنته عن الحضور الدائم بالمؤسسة لتفرغ لمهامه كرئيس مقاطعة يعقوب المنصور.
أما صلب الموضوع فهو تحكمه في مصير العديد من الملفات فجعلها قضايا شخصية أهمها ترقيات الاطر والامتحانات المهنية ومذكرات التنقيط التي لم يتمكن المستخدمون من الاطلاع على فحواها ضدا على قانون الوظيفة العمومية ليصبح المدني الآمر والناهي وليحلو له ممارسة مزاجتيه بكل أريحية وصلت حد التلاعبات في ظل انعدام الشفافية والنزاهة بهذه المؤسسة العتيدة التي لم يتوانى لحظة في التصريح علنا بإمكانية اغلاقها وبث روح الاحباط بين مستخدميها. خاصة وأنه خلال فترة تدبيره استفرد بالقررات بعيدا عن منطق التشارك مع النقابات بل حاول جاهدا الاصطفاف لنقابة ضد أخرى كلما احتاج الامر ذلك خاصة وأن المدني ألغى فكرة تعيين مدراء مساعدين ليعبث كما يشاء فقام بتعيين رئيس جمعية الاعمال الاجتماعية مفتشا لتصبح المفتشية مختصة في تنظيم المخيمات والاصطياف بدل اعداد برامج الافتحاص والمراقبة للمنسقيات والمندوبيات التي أصبحت تدبر كملحقات تابعة للمدني.

أما عن الشق الاجتماعي فلازال المستخدمون يتذكرون كيف حرمهم من خدمات طبيب كان ملحقا بالمؤسسة لسنوات طويلة حين أنهى الحاقه بعد سلسة من الاستفزازات .
وبفعل تعنت هذا الاخي ،فقد اضطر العديد من المستخدمين رفع دعاوى قضائية تجاوزت عشرون قضية توجت بخسارة فادحة للمدني الذي ثارت ثائرته من مطالبة المتضررين لحقهم فأعطاها صبغة شخصية حين رمى بها لردهات المحاكم ، وقد صرحت مصادر من داخل المؤسسة أن هذا النوع من التدبير لا يتسم بالحكمة والحكامة الجدية للمرفق العمومي وأن ركوب المسؤول رأسه يكلف خزينة الدولة الكثير ويهدر الطاقات والوقت علما أن هناك مذكرات تحث المدراء والمسؤولين على تطبيق القوانين والمساطر الادارية لتفادي تكليف خزينة الدولة ميزانيات وأموال طائلة أمام المحاكم في شأن التقاضي مع الموظفين .

وفي ظل هذه الاجواء المشحونة بالاستبداد يتطلع أبناء القطاع الذي سماهم الحسن الثاني رحمه الله جنود الخفاء الى التغييرواعطاء نفس جديد للقطاع الاجتماعي الاو بالمغرب وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحريك أجهزة الافتحاص المجلس الاعلى للحسابات لرد الاعتبار لمؤسسة أدمتها المزاجية والحزبية الضيقة .
يتبع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*