المجلس الاعلى للحسابات يُعري واقع مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتخلف مؤسسة التعاون الوطني+ التقرير

أصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريرا موضوعاتيا حول مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تعنى بالأشخاص في وضعية صعبة، تبعا لمهمة رقابية موضوعاتية شاركت فيها المجالس الجهوية للحسابات.

وتتجلى أهمية هذا الموضوع في أنه يخص شريحة من المجتمع تتسم ظروفها بالهشاشة، كما يتسم مجال الرعاية الاجتماعية بالدور الهام الذي تضطلع به الجمعيات في تدبير المؤسسات العاملة في الميدان بموازاة مع الدور الإشرافي والرقابي للأجهزة العمومية.

وقد حددت أهداف هذه المهمة الموضوعاتية في تقييم الإطار العام لتدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتحديد الإكراهات المرتبطة به، وتقييم تدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تعنى بالأشخاص في وضعية صعبة، وكذا اقتراح توصيات من شأنها تحسين الإطار العام المنظم لعمل مؤسسات الرعاية الاجتماعية والرفع من مستوى وشروط التكفل بهذه المؤسسات.
ورصد التقرير الذي اطلعت عليه ” سياسي” التأخر في صرف منحة التعاون الوطني48.من بين صعوبات تمويل مؤسسات الرعاية االجتماعية التي تمت إثارتها خالل الزيارات الميدانية، التأخر في صرف منح مؤسسة التعاون الوطني الذي يتجاوز في بعض الحالات سنة كاملة، مما يعيق حسن سير هذه المؤسسات نظرا لكونها تعتمد على هذه المنحة بالخصوص الصرف مستحقات المستخدمين.

كما أن مسؤولي بعض المؤسسات أثاروا تحفظات على طريقة احتساب هذه المنحة والتي تعتمد أساسا على الطاقة الاستيعابية المرخصة للمؤسسة دون الاخذ بعين االعتبار طبيعة الخدمات المقدمة أو نوع وعدد المستفيدين الفعليين. 49.وقد بررت مؤسسة التعاون الوطني التأخر في صرف منح مؤسسات الرعاية لاجتماعية بعدم التوفر على السيولة المالية التي تمكن من إنجازها. وتبرز المعطيات المتعلقة بسنة 2016 بأن مذكرة وقرارات صرف المنح تم توقيعها من طرف اآلمر بالصرف في غشت 2016 ،ولم يتم التأشير عليها من طرف مراقب الدولة إال بين أكتوبر ونونبر من نفس السنة، وتم أداء هذه المنح
للجمعيات بين أكتوبر 2016 وأبريل 2017 ،حيث أن 45 % من هذه المنح لم تتوصل بها الجمعيات في مارس وأبريل 2017 أي بعد انصرام السنة المالية 2016
ن منصب المدير الزال شاغرا في 34 مؤسسة من أصل 147 أي ما يمثل 23 % منها.
ويعود هذا الامر حسب التقرير إما لعدم توفرها على األشخاص ذوي الكفاءة والشروط المطلوبة لشغل هذا المنصب، أو العتراض مكتب الجمعية على المدير المقترح من طرف مؤسسة التعاون الوطني،
أو استقالة المدير لغياب ظروف العمل الملائمة. كما أن 17 %من مديري المؤسسات الذين يتوفرون على المستوى التعليمي المحدد قانونا.

خلاصة تقارير الافتحاص الذي خضعت له مؤسسات الرعاية الاجتماعية )منها 100 مؤسسة تعنى بالاشخاص في وضعية صعبة( برسم سنة 2014 من طرف مكاتب الافتحاص
تثير المالحظات التالية:
– غياب فصل المهام بين مكتب الجمعية وباقي أجهزة تدبير المؤسسة؛
– اضطالع المدير في بعض المؤسسات بمهام المسؤول المالي؛
– عدم تطبيق المؤسسات للمساطر اإلدارية والمحاسبية التي حددها القانون رقم 05.14؛
– غياب مساطر ومحاضر لتسليم السلط سواء بين مكاتب الجمعيات المتعاقبة على التسيير أو
المسؤولين اإلداريين لهذه المؤسسات؛
– عدم التنسيق بين أعضاء الجمعية المدبرة للمؤسسة ومديرها، مما ينعكس على الخدمات المقدمة
ويؤدي في بعض الحاالت إلى التوقف عن تقديم هذه الخدمات؛
– غياب هيكل تنظيمي وظيفي للمؤسسات التي تمت مراقبتها، مما ال يتيح تحديد المسؤوليات
والمساطر الواجب اتباعها؛
– عدم توفر المؤسسات على دالئل التسيير التي قامت مؤسسة التعاون الوطني بإعدادها، وبالتالي
فإن المساطر التي يتم اعتمادها ال تحترم مقتضيات هذه الدالئل؛
– غياب نظام معلوماتي، إذ تكتفي جل المؤسسات بتسجيل مداخيلها ونفقاتها في سجالت دون
التوفر على وسائل للتتبع والمراقبة؛
– غياب نظام للمراقبة الداخلية أو الخارجية، إذ يتم االكتفاء بالنسبة للمراقبة الخارجية بالزيارات
التي يقوم بها مسؤولو التعاون الوطني
عتبارا للدور المركزي الذي تضطلع به مؤسسة التعاون الوطني في مجال دعم وتأطير ومراقبة
مؤسسات الرعاية االجتماعية، فإن المجلس يوصي بما يلي:
– العمل على إبرام عقد برنامج بين الدولة ومؤسسة التعاون الوطني يحدد التزاماتهما المتبادلة بما
يكفل ضمان موارد قارة ومتوقعة لفائدة مؤسسة التعاون الوطني وذلك لتمكينها من دعم مؤسسات
الرعاية االجتماعية بصفة مالئمة ومنتظمة وتأطير وتتبع ومراقبة هذه المؤسسات؛
– تقييم النقص الحاصل في مداخيل مؤسسة التعاون الوطني من منتوج األلعاب )الرهان الحضري ارهان والرسم شبه الضريبي على األلعاب القائمة على الحظ في الكازينوهات( لتعويض المكسب الفائت؛
– العمل على تأهيل كفاءات الموارد البشرية لمؤسسة التعاون الوطني
– العمل على إعداد برنامج وطني شامل بمساهمة الدولة ومؤسسة التعاون الوطني والجماعات الترابية إلحداث مؤسسات الرعاية االجتماعية بمختلف جهات المملكة لرأب العجز المسجل في
الطاقة االستيعابية وفق مقاربة تأخذ بعين االعتبار خارطة الهشاشة مع إعمال آليات رصد للحاجيات الحقيقية في هذا المجال؛
– العمل على تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بتوسيع التغطية االجتماعية والصحية لتشمل بصفة تدريجية باقي الفئات غير المشمولة بهذه التغطية، بما يكفل تخفيف الضغط على منظومة
الرعاية الاجتماعية بصفة عامة ومؤسسات الرعاية االجتماعية بصفة خاصة؛
– إحداث مرصد وطني لتتبع وتوفير معطيات وإحصائيات محينة ودقيقة حول الاشخاص في وضعية صعبة على الصعيد الوطني والمحلي، لتشخيص أسباب ظهور مختلف الوضعيات،بالاضافة إلى مسك معطيات حول مؤسسات الرعاية االجتماعية والمستفيدين منها وطاقاتها الاستيعابية، لما لذلك من أهمية في بلورة السياسات وتفعيلها وتقييمها واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها؛

اطلع على التقرير

http://www.courdescomptes.ma/ar/Page-42/-/-/-/20-237/

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*