مجلس الحكومة يصادق على مشاريع قوانين المسطرة الجنائية ومراسيم تهم السلطة القضائية

    صادق المجلس الحكومي على نصي مشروعي قانونين تقدم بهما وزير العدل:

    النص الأول يهم مشروع قانون رقم 18-32 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 01-22 المتعلق بالمسطرة الجنائية، الذي يأتي تنفيذ تعليمات جلالة الملك المضمنة في رسالته الموجهة إلى وزير العدل بتاريخ 30 دجنبر 2016، بشأن الانكباب على وضع خطة عمل عاجلة للتصدي لظاهرة أفعال الاستيلاء على عقارات الغير. ويهدف مشروع هذا القانون إلى سد الفراغ التشريعي فيما يخص صلاحية السلطات القضائية المختصة، من نيابة عامة وقضاء تحقيق وهيئات الحكم، في الأمر باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة لمنع التصرف في العقار محل اعتداء، إما عن طريق التزوير أو باستعمال وسائل تدليسية، كما يهدف إلى إضفاء الشرعية الإجرائية بعدما كانت بعض السلطات القضائية تلجأ إليه في إطار أبحاث جنائية، لكنها كانت تعارض بغياب إطار قانوني ناظم له، وذلك من خلال التنصيص على:

    · منح وكيل الملك صلاحية الأمر باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة لحماية الملكية العقارية موضوع اعتداء، بما في ذلك تجميد العقار، والمنع من التصرف فيه طيلة مدة سريان مفعول الأمر الصادر بشأنه (الفقرة 9 من المادة 40 من قانون المسطرة الجنائية) و(الفقرة 12 من المادة 49 من قانون المسطرة الجنائية) و(الفقرة الأخيرة من المادة 104 من قانون المسطرة الجنائية)؛

    · منح المحكمة، إما تلقائيا أو بناء على ملتمس من النيابة العامة أو طلب من الأطراف، صلاحية الأمر باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة بما في ذلك تجميد العقار، إذا تعلق الأمر باعتداء على الملكية العقارية؛

    · التنصيص على منح المحكمة صلاحية البت في الإجراءات التحفظية المتخذة، بما في ذلك الأمر الصادر بتجميد العقار خلال كافة مراحل القضية؛

    · التنصيص على استمرار الإجراءات التحفظية المتخذة، بما في ذلك الأمر الصادر بتجميد العقار في حالة تصريح المحكمة بعدم الاختصاص؛ لكون الفعل يكتسي صبغة جنائية، وكذلك تفاديا للفراغ الذي يمكن أن يسجل في هذه الحالة. (الفقرة 2 من المادة 390 من قانون المسطرة الجنائية).

    النص الثاني يهم مشروع قانون رقم 18-33 يقضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، ويهدف مشروع هذا القانون إلى توحيد العقوبة بخصوص جرائم التزوير بين جميع المهنيين المختصين بتحرير العقود من موثقين وعدول ومحامين، وذلك بغاية تحقيق الردع المطلوب والتصدي لحالات الاستيلاء على العقارات التي تبين أن غالبيتها يتم عبر وسائل احتيالية وتدليسية مختلفة تتمثل أساسا، في تزوير عقود ومحررات ووكالات بأسماء الملاك الحقيقيين، وأحيانا بطائق هوياتهم، وذلك للتمكن من إبرام عقود تفويت تكتسب الشرعية، وتنقل الملكية لأشخاص آخرين قد يكون من بينهم ضحايا آخرون وقع التدليس عليهم، فاقتنوا تلك العقارات بأثمان السوق، بعدما تأكدوا من تسجيلها في أسماء البائعين المباشرين.

    مشاريع مراسيم:

    كما تدارس المجلس وصادق على نصي مشروعي مرسومين:

    النص الأول يهم مشروع مرسوم رقم 71-18-2 بشأن النظام الأساسي لموظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية، تقدم به وزير العدل، ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى وضع نظام أساسي لموظفي المجلس الأعلى للسلطة القضائية، تطبيقا لمقتضيات المادة 50 من القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق المجلس الأعلى للسلطة القضائية؛ بغاية مواكبة منظومة الإصلاح الإداري في مجال تثمين دور العنصر البشري وتدبير الموارد البشرية في بعدها الشمولي. وترمي مقتضيات مشروع النظام الأساسي إلى:

    – إحداث فئات خاصة من الموظفين تتماشى وخصوصيات المجلس الأعلى للسلطة القضائية ومكانته وموقعه في داخل الهرم الدستوري؛

    – استحضار المنظومة القانونية للتوظيف، بما في ذلك مراعاة المرسوم الذي يحدد شروط وكيفيات التشغيل بموجب عقود بالإدارات العمومية؛

    – استحضار مرجعية الوظائف والكفاءات، من أجل الانتقال من تدبير إداري محض للموظفين نحو تدبير توقعي ونوعي للموارد البشرية؛

    – تخصيص باب للتعويضات بمختلف أنواعها؛

    – تخصيص باب للمسؤوليات لتولي المهام بإحدى هياكل المجلس المنصوص عليها في نظامه الداخلي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*