الملك محمد السادس :إلتفاتة مولوية سامية و اعترافا بالجهود الدؤوبة والتضحيات الجسام التي يبذلها رجال ونساء المديرية العامة للأمن الوطني

بعد الزيارة التاريخية والإنسانية التي قام بها الملك محمد السادس لمديرية مراقبة التراب الوطني والاشادة بعمل المؤسسة في الدفاع عن الوطن بكل تفاني…مرة اخرى يسهر الملك شخصيا على تتبع مسار عمل المؤسسة الامنية والاشادة بأطرها وجميع مكوناتها، وذلك في اعطاءه اليوم الأربعاء بحي الرياض بالرباط،  انطلاقة أشغال إنجاز المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، المشروع الذي يطمح لأن يكون رافعة للحداثة والنجاعة في عمل المديرية العامة للأمن الوطني، في خدمة أمن المغرب وطمأنينة المغاربة.

وتشكل هذه الالتفاتة المولوية السامية، اعترافا بالجهود الدؤوبة والتضحيات الجسام التي يبذلها رجال ونساء هذه المؤسسة، لضمان أمن المواطنين، وحماية ممتلكاتهم والحفاظ على النظام العام، وكذا روح التعبئة، واليقظة والحزم التي يبين عنها أعضاء المديرية العامة للأمن الوطني خلال أدائهم لمهامهم.

وينسجم إنجاز المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، الذي رصد له غلاف مالي تقديري إجمالي يبلغ 2 مليار درهم، مع مضامين الخطاب الملكي الموجه للأمة بمناسبة الذكرى 17 لتربع جلالته على عرش أسلافه الميامين (30 يوليوز 2016) والذي دعا فيه جلالته الحكومة لتمكين الإدارة الأمنية، من الموارد البشرية والمادية اللازمة لأداء مهامها، على الوجه المطلوب.

وسيتم تشييد المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، على قطعة أرضية تبلغ مساحتها الإجمالية 20 هكتارا، وفق الطراز المعماري المغربي، وسيشكل مركبا إداريا حقيقيا حديثا ومندمجا، يضم جميع المديريات والمصالح المركزية للأمن الوطني، وكذا قاعة للندوات بطاقة استيعابية تصل إلى 1200 مقعد.

كما سيشتمل المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، الذي سيتم إنجازه في ظرف 5 سنوات، على متحف للأمن الوطني، يستعرض تاريخ هذه المؤسسة العتيدة، بالإضافة إلى مركز للأرشيف والمستندات، ومركز للأنشطة الرياضية، ومركز لتسجيل المعطيات التعريفية وطبع البطاقات الوطنية، وكذا مركز لإيواء قوات الاحتياط، ومركز للمعلوميات، ومرآب يتسع لحوالي 1500 سيارة.

ويراعي مقر المديرية العامة للأمن الوطني في تصميمه الحضري والعمراني الخصائص الهندسية المغربية التي تستجيب للمعايير المطلوبة في البنايات الأمنية الحساسة، فضلا على استحضار الأبعاد الجمالية والإيكولوجية، كما سيستفيد المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني من ولوجية أفضل نظرا لموقعه بحي الرياض، وارتباطه بالشبكة الطرقية وشبكة الطريق السيار بفضل المدار الجنوبي للرباط.

ويروم هذا المشروع المهيكل، الذي يحترم المعايير الدولية المتعلقة بالولوجية بالنسبة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، تجميع مختلف المصالح المركزية للأمن الوطني في بناية واحدة، تستجيب لأعلى المعايير الأمنية المطلوبة، و تدمج آخر التكنولوجيات المتطورة، فضلا على مواكبة التطور والتحديث الذي عرفته المؤسسة الأمنية على مستوى الموارد البشرية والمادية، وكذا المساهمة في تدعيم النموذج الأمني المغربي.

كما  أشرف الملك محمد السادس ، اليوم الأربعاء بحي الرياض بالرباط، على تدشين مركز للفحص بالأشعة والتحاليل الطبية للأمن الوطني، وهو ما يعكس مجددا الرعاية الموصولة التي يخص بها جلالة الملك أفراد هذه المؤسسة العريقة.

وينسجم هذا المشروع مع الجهود المتواصلة التي يبذلها جلالة الملك، من أجل خلق مناخ اجتماعي منسجم يضمن لموظفي الأمن الوطني، ظروف حياة كريمة، وتغطية صحية، ومكتسبات مادية ومعنوية تمكنهم من أداء واجبهم الوطني والسهر على سلامة وطمأنينة المواطنين.

ويندرج إنجازه في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تدعيم وتحديث الخدمات الطبية -الاجتماعية المقدمة لعائلة الأمن الوطني، تقديرا لحس الواجب والتضحية الذي يبين عنه رجال ونساء هذه المؤسسة على امتداد تاريخ المملكة.

كما يندرج مركز الفحص بالأشعة والتحاليل الطبية الجديد، في إطار تعزيز عرض العلاجات لفائدة موظفي الأمن الوطني، الممارسين أو المتقاعدين، وكذا أسرهم، وذلك عبر تطوير مشاريع طبية من المستوى الثاني. ويأتي أيضا لتعزيز شبكة خدمات الصحة والعلاجات من المستوى الأول للأمن الوطني، المتواجدة فوق كافة التراب الوطني.

ويشتمل مركز الفحص بالأشعة والتحاليل الطبية، الذي يأتي للمساهمة في النهوض بالحماية الاجتماعية لأفراد عائلة الأمن الوطني الكبيرة، والذي تم تشييده على ثلاثة مستويات (الطابق تحت الأرضي والطابق الأرضي والطابق الأول)، فوق قطعة أرضية تبلغ مساحتها ألف متر مربع، على مركز للفحص بالأشعة، ومختبر للتحاليل الطبية ومستشفى النهار، المجهزة كلها بمعدات وتجهيزات من الجيل الجديد.

وهكذا، يشتمل مركز الفحص بالأشعة على قاعات معيارية للفحص البانورامي بالأشعة للأسنان، والفحص بالموجات فوق الصوتية، والتصوير الرقمي الإشعاعي للثدي (الكشف المبكر)، وقياس كثافة العظام، والتصوير بالرنين المغناطيسي، وجهاز سكانير بدقة 32 شريحة و64 مقطع.

وبخصوص مختبر التحاليل الطبية، فهو يحتوي على وحدات لأخد العينات، ووحدة للميكروبيولوجيا (الكشف عن الجراثيم والفطريات والطفيليات والفيروسات)، وأمراض الدم الوراثية، والمناعة (الفصائل والمجموعات الدموية، واختبارات الحساسية، واختبارات المناعة الذاتية)، وأمراض الدم (فحص الدم، وفحص النخاع الشوكي، وفحص تخثر الدم).

كما يضم هذا المختبر وحدة للكيمياء الحيوية، من أجل الفحوصات الروتينية (تحليل تركيز الإلكتروليتات، وفحص الكبد، وتوازن الدهون، وفحص الكلي، وفحص نسبة الحديد في الدم، والغازات في الدم) والفحوصات التخصصية (فحوصات هورمونية، وفحوصات الخصوبة، وعلامات الأورام وعلامات أمراض القلب، وتوازن الفيتامينات، والأمصال المعدية).

أما مستشفى النهار، فيحتوي على 8 غرف فردية، مخصصة للاستشارات الطبية العامة والمتخصصة، والرعاية الإسعافية للأمراض الأكثر شيوعا.

ولأداء مهمته على أكمل وجه، يتوفر مركز الفحص بالأشعة والتحاليل الطبية، ضمن أطره الطبية وشبه الطبية على أربعة أطباء من تخصصات مختلفة، وثمانية من تقنيي المختبرات، وأربعة تقنيين متخصصين في أجهزة الفحص بالأشعة، وأربعة ممرضين للتخدير وأخذ العينات، فضلا على أربعة ممرضين متعددي التخصصات، وأربعة أطر إدارية وعشرة موظفين من الأعوان والمساعدين.

كما يتوفر المركز الجديد على وحدتين طبيتين متنقلتين مجهزتين بالمعدات اللازمة، انطلاقا من الرفع والنقل وصولا لعمليات الإنعاش والتدخلات الجراحية الآنية، بغية ضمان نقل طبي ذي جودة للمريض.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد استعرض، لدى وصوله لمركز الفحص بالأشعة والتحاليل الطبية للأمن الوطني، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته الوالي الملحق بالولاية، ورئيسة مجلس مقاطعة الرباط أكدال، ورئيس المجلس الإقليمي، بالإضافة إلى ممثلي السلطة العمومية، وأطر المديرية العامة للأمن الوطني، وأطر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وكذا الطبيب الرئيس للمركز.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*