برنامج للمنتدى المغربي للصحافيين الشباب يرسخ أسس صحافة تحترم مقاربة النوع الاجتماعي

برنامج للمنتدى المغربي للصحافيين الشباب يرسخ أسس صحافة تحترم مقاربة النوع الاجتماعي

 

منذ سنة 2021، يقود المنتدى المغربي للصحافيين الشباب (FMJJ) بشراكة مع مؤسسة هاينريش بول – مكتب الرباط عملا متواصلا يهدف إلى إحداث تحول مستدام في التغطية الإعلامية لظاهرة العنف القائم على النوع الاجتماعي في المغرب. وخلال أربع سنوات فقط، أصبح برنامج MediaGuard واحدا من أكثر البرامج تأثيرا في مجال الصحافة القائمة على احترام مقاربة النوع الاجتماعي، بفضل سلسلة من المبادرات التي تعزز قدرات الصحافيين وتحسّن جودة المعلومات المقدمة للجمهور.

أُطلق البرنامج بدليل وطني مرجعي حول التغطية الإعلامية الأخلاقية والمستنيرة لحالات العنف المبني على النوع الاجتماعي، وسرعان ما فرض MediaGuard نفسه كرافعة للتغيير. وفي سنة 2024، شكــلت الإقامة التكوينية الأولى منعطفا حاسما؛ حيث استفاد صحافيون ومدافعون عن حقوق الإنسان من تدريب معمّق مكّنهم من تبني ممارسات مهنية أكثر احتراماً وإنصافاً وتركيزاً على الناجيات.

وبعد ذلك، قامت هذه الدفعة الأولى بنقل خبراتها من خلال تنظيم أوّل دورتين تكوينيتين عبر النظير بكل من الرباط وطنجة.

وبين عامي 2024 و2025، خطا البرنامج خطوة إضافية عبر توسيع نطاقه ليشمل جهات طنجة وأكادير ووجدة. وبفضل نموذج التكوين بالنظير، أصبح الصحافيون الذين تم تكوينهم سابقا يؤطرون بأنفسهم الدورات التدريبية، مما عزز البعد المجالي للمشروع وخلق دينامية تمكينية داخل الفضاءات المهنية المحلية.

وإلى غاية اليوم، مكّن برنامج MediaGuard من:

• تدريب أكثر من 40 صحافياً ومدافعاً عن حقوق الإنسان،

• مرافقة وتكوين مدرّبين على مستوى الجهات قادرين على نقل وتكرار التجربة،

• إنتاج ونشر مضامين صحافية أكثر أخلاقية ومسؤولية،

• تحفيز نقاش وطني حول تمثلات العنف المبني على النوع الاجتماعي في الإعلام.

وقد أصبح الأثر واضحاً: فالصحافيون باتوا أكثر قدرة على اعتماد معالجة أقل إثارة، وأكثر احتراماً لكرامة الناجيات، مع توفير سياقات أوسع، واستحضار الأبعاد الاجتماعية والقانونية للظاهرة. ويساهم المشروع أيضاً في تعزيز حضور النساء الصحافيات وإدماج مقاربة النوع في إنتاج المحتوى الإعلامي.

في هذا الإطار، يؤكد سامي المودني، رئيس المنتدى المغربي للصحافيين الشباب:

“يبقى هدف المنتدى ثابتاً: تمكين الإعلام من حماية أفضل، وإخبار أفضل، وخدمة أفضل للمجتمع. وما تحقق من نتائج اليوم يشكل قاعدة صلبة لبناء وتعزيز ممارسات إعلامية مستدامة في المغرب”.

إن هذه الدينامية، التي بُنيت سنة بعد أخرى، تؤكد أهمية MediaGuard كفضاء للتعلم والتفكير والتحول. ويجدد المنتدى المغربي للصحافيين الشباب ومؤسسة هاينريش بول – مكتب الرباط التزامهما بمواصلة هذا المسار خلال سنة 2026، عبر توسيع الاستفادة من التكوينات وتعزيز شبكة وطنية من الصحافيين المنخرطين في الدفاع عن صحافة أخلاقية تحترم حقوق الإنسان.

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*