الأستاذ عبد العزيز اسبابو ذاكرة مسار مهني ونقابي وسياسي

بورتريه الأستاذ عبد العزيز اسبابو

ذاكرة مسار مهني ونقابي وسياسي

كتبها: أحمد رحمون 

وُلد الأستاذ عبد العزيز اسبابو سنة 1959 بقرية الزحيلكة، حيث تشكّلت أولى ملامح شخصيته في بيئة قروية بسيطة، غرست فيه قيم الاجتهاد والمسؤولية.

تلقّى تعليمه الابتدائي بمدرسة أبي الحسن المراكشي بنفس القرية، قبل أن يشدّ الرحال في سن مبكرة إلى مدينة الرماني لمتابعة دراسته الإعدادية، في خطوة جسّدت وعيًا مبكرًا بأهمية العلم كرافعة للترقي الاجتماعي.

واصل مساره الدراسي بثانوية موسى بن نصير بالخميسات، حيث أتم تعليمه الثانوي بنجاح، متوجًا ذلك بالحصول على شهادة البكالوريا سنة 1979.

وبعد تجربة جامعية بمدينة فاس، اختار الالتحاق بمركز تكوين المعلمين بالرباط سنة 1981، واضعًا بذلك قدمه الأولى في ميدان التربية والتعليم عن قناعة ومسؤولية.

عُيّن بعد تخرجه بنيابة بني ملال، حيث قضى أربع سنوات من العطاء التربوي، قبل أن ينتقل إلى نيابة الجديدة، ثم إلى مجموعة مدارس علال بن عبد الله سنة 1990 بعين السبيت، نيابة الخميسات، ليؤكد حضوره كإطار تربوي ملتزم، يجمع بين الكفاءة المهنية والبعد الإنساني في أداء رسالته.

سنة 1998 شكّلت منعطفًا جديدًا في مساره، إذ التحق بوزارة التجهيز، قبل أن يغيّر إطاره سنة 2007 من أستاذ التعليم الابتدائي إلى ملحق الاقتصاد والإدارة.

وفي هذا الإطار، اشتغل كإداري بالثانوية الإعدادية عبد الله بن ياسين إلى غاية سنة 2012، حيث راكم تجربة إدارية ومالية وازنة.

بعدها انتقل إلى الثانوية التأهيلية عبد الرحمن زكي بمدينة الرماني، متوليًا مهمة مسير المصالح المالية والمادية، وهي المهمة التي ختم بها مسيرته المهنية، إلى أن أُحيل على التقاعد سنة 2020، بعد أكثر من أربعة عقود من العمل المتواصل في خدمة المدرسة والإدارة العمومية.

وإلى جانب مساره المهني، تميّز الأستاذ عبد العزيز اسبابو بحضور قوي في العمل النقابي والسياسي.

فقد انتُخب عضوًا بالمجلس البلدي خلال الفترة الممتدة من 1998 إلى 2010، وكان كاتبًا محليًا للاتحاد العام للشغالين بدائرة الرماني، وكاتبًا محليًا للجامعة الحرة للتعليم التابعة لنفس المركزية النقابية.

كما شغل عضوية اللجان الثنائية لموظفي التعليم سنة 1998، وكان عضوًا بالمجلس الوطني للحزب لفترتين، مساهمًا برأيه وتجربته في النقاش العمومي والعمل التنظيمي.

إنه مسار غني، متعدد الواجهات، يجمع بين التربية والإدارة، والنقابة والسياسة، ويعكس شخصية آمنت بالفعل العملي، وراكمت التجربة بصمت، وتركَت أثرًا هادئًا لكنه عميق في كل المواقع التي اشتغلت بها.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*