حوار…محتجز سابق في ليبيا : هناك فعلا تعذيب للمحتجزين ولهذا السبب يتم بيع السود وكأنهم “عبيد”

يبدوا أن ملف المحتجزين في مراكز الإيواء الليبية أصبح يشغل الرأي العام مؤخرا .
اليوم أبت “السياسي.كوم” إلا أن تسلط الضو ء على الموضوع وذلك من خلال حوار مع المحتجز السابق عبد العزيز الشاطر , هذا الأخير سيكشف لنا حقيقة التعذيب الذي يطال المحتجزين هناك وكذلك مجموعة من الحقائق الأخرى .

حدثنا قليلا على ظروف الإحتجاز بمراكز الإيواء بليبيا والمعانات التي يعيشها العالقون هناك ؟

 

أقل ما يمكن أن أقول عليها هي  ظروف كارثية بكل المقاييس,مثل تكديس المهاجرين الافارقة في طابق تحت ارضي يفوق عددهم طاقته الاستيعابية اضعاف المرات,بالإضافة أن الطابق متسخ وغير مجهز بالافرشة

بالإضافة أنه يتم اخراج المهاجرين لساحة مكان الاحتجاز مرة واحدة في اليوم وتقديم وجبتين فقط كل يوم عبارة عن خبز وأرز,
و كذلك تجريدهم من وسائل الاتصال ووثائق اتبات الهوية,بالإضافة لضرب والشتم بدون سبب.
أما بخصوص المغاربة فتختلف طرق معاملتهم اذا كان سبب الاحتجاز من اجل تحقيق الهوية فقط وليس للتحقيق في تهم قد تتعلق بالتهريب او التخريب او محاولة عبور البحر نحو ايطاليا  .والجالية تدفع تمن سياسة وطنها الخارجية، وكان المغرب “شاد ديما العصى من الوسط والمغاربة” زيادة أنهم “معروفين بالمعقول وماكايخدموش فالخدامي العشوائية الاغلبية حرفينومحتارمين راسهم” وبالتالي لا يطالهم التعذيب الذي يطال الأفارقة جنوب الصحراء .

في حين مصر التي تعيش أزمات ديبلوماسية وبالتالي تدفع ضرائب سياستها الخارجية أما بخصوص الجزائرين فكلهم غادرو ليبيا بعد الاحداث لأن الليبيين “كايتكرفصو” عليهم إنتقاما منهم لإيواء عائلة القذافي .

ما هو السبب الذي عجل بخروجك من ليبيا وعودتك للمغرب ؟

لم تتدخل الدولة ولا أي وزارة معنية من أجل إنقادنا من ذلك الوضع المأساوي ولك فقط أصدقاء ليبين كنت على علاقة بهم هو ما عجل بخروجي رفقة اربعة مغاربة آخرين.

بخصوص فيديو تم تداوله على نطاق واسع بخصوص بيع البشر على شكل “عبيد” ما هو تعليقك في الموضوع؟

ما تم ترويجه في مقطع الفيديو من بيع الافارقة القادمين من جنوب الصحراء، ارجح ان يكون صحيحا وواقعيا نظرا لتنامي ظاهرة العنصرية وتفشي التمميز العنصري هناك. ولقساوة المعاملة وسوء ظروف اقامتهم على ارض ليبيا,لاسيما بعد الربيع العربي وما تم تداوله من إستقطاب ل”المرتزقة السود” في عهد القذافي لمحاربتهم بعد القبائل الليبية .
علما أن تعرف  ليبيا تجارة البشر بطرق مختلفة، كالتوسط في استقدام العمال من التشاد والنيجر بأجر زهيد وتوظيفهم في اعمال شاقة لساعات طويلة.

ما هي نصيحتك للمغاربة الراغبين في السفر للديار الليبية ؟

انصح كل من يفكر في الهجرة الى ليبيا حاليا بالغاء الفكرة نهائيا وعدم المجازفة لان الوضع سيء جدا خاصة لصعوبة الوصول للمعلومة هناك والانفلات الامني الخطير

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*