مرسي يبدي تحديا رغم إحالة أوراقه للمفتي


أخر تحديث : الأحد 17 مايو 2015 - 3:20 مساءً
مرسي يبدي تحديا رغم إحالة أوراقه للمفتي

– لوح الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي بقبضتي يديه في الهواء متحديا وهو يبتسم داخل القفص الزجاجي الذي وقف فيه قبل أن يعلن رئيس محكمة جنايات القاهرة اليوم السبت إحالة أوراقه إلى المفتي لاستطلاع الرأي بشأن إعدامه.

لكن هذا التحدي من جانب أول رئيس انتخب ديمقراطيا وحلم بنهضة مصرية بمرجعية إسلامية بدا منفصلا عن الواقع في ظل أقسى حملة تتعرض لها جماعة الاخوان المسلمين المنتمي لها.

أدين مرسي و106 متهمين آخرين -بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع- اليوم السبت بتهم تتصل بخطف وقتل رجال شرطة ومهاجمة منشآت شرطية والهروب من السجون خلال انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

وفي النظام القضائي المصري تحال أوراق المتهمين الذين ترى محاكم الجنايات الحكم بإعدامهم إلى المفتي لاستطلاع رأيه الشرعي في الحكم رغم أن رأيه غير ملزم قانونا.

وقال رئيس المحكمة المستشار شعبان الشامي اليوم السبت إن الحكم على مرسي والآخرين سيصدر في الثاني من يونيو حزيران بعد ورود رأي المفتي إلى المحكمة.

وفي قضية أخرى أحالت المحكمة اليوم أوراق خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان و15 آخرين إلى المفتي لإدانتهم في قضية وصفتها النيابة العامة بأنها أكبر قضية تخابر في تاريخ مصر.

وكثيرا ما وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي -الذي كان قائدا للجيش عندما أعلن عزل مرسي بعد احتجاجات حاشدة على حكمه- جماعة الإخوان بأنها منظمة إرهابية تمثل خطرا وجوديا على مصر.

وكان لهذه الرسالة صدى قويا لدى كثير من المصريين الذين دفعتهم رغبتهم في الاستقرار إلى غض الطرف عن الحملة على مرسي وأنصاره.

ولا يعترف مرسي (63 عاما) بشرعية الدعاوى القضائية التي أقيمت ضده ويصفها بأنها جزء من انقلاب عسكري قضى على الحريات التي تحققت للمصريين في الانتفاضة.

ومنذ احتجازه عام 2013 لم يظهر مرسي إلا في لقطات مقتضبة ينقلها التلفزيون من جلسات المحاكمة. ويحاكم أيضا معظم قادة جماعة الإخوان في قضايا مختلفة.

وبعد أن ظلت لفترة طويلة المعارضة السياسية الرئيسية في مصر لم تتصور الجماعة حتى عام 2011 أنها يمكن أن تصل إلى الحكم. ويرى البعض أن قرارها خوض انتخابات الرئاسة كان إساءة تقدير منها.

وبينما تجيد الجماعة العمل السري فإنها وجدت صعوبة في تلبية احتياجات 90 مليون مصري من خدمات أفضل ووظائف. وعزل السيسي -الذي كان مديرا للمخابرات الحربية في عهد مبارك- مرسي بعد عام في الحكم متعهدا بخارطة طريق تقود إلى الديمقراطية.

واتهم بعض المصريين مرسي بإساءة استخدام السلطة وإهمال الاقتصاد وهو ما تنفيه جماعة الاخوان. وتسببت شائعات عن نيته التخلي عن جزء من سيناء أو كلها لحركة حماس الفلسطينية في زيادة الشكوك حوله.

وبعد عزله في منتصف 2013 قتل مئات من مؤيدي مرسي بالرصاص في فض اعتصام في القاهرة وألقي القبض على آلاف آخرين مما بدد آمال قادة الجماعة في أن تكسر الاضطرابات قبضة الجيش على السلطة.

ويعد مرسي الذي استمرت فترة حكمه عاما واحدا الرئيس الوحيد الذي لم يأت من الجيش منذ ثورة 1952 والاطاحة بالنظام الملكي.

* معزول في السجن

ودافعت مصر عن إجراءاتها ضد المتجين بالقول إنها أعطتهم الفرصة لمغادرة مكان الاعتصام سلميا وألقت بمسؤولية العنف على متشددين من الإخوان المسلمين. وتقول إن جميع المتهمين ينالون محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل.

وتقول جماعة الإخوان إنها لا تزال عازمة على استعادة الحكم سلميا لكن الإسلاميين الذين يخشون إلقاء القبض عليهم ينظمون احتجاجات صغيرة سريعة في شوارع ضيقة غالبا. ويجري تشويه صورة مرسي والاخوان في وسائل الإعلام.

ولا يبدو أن هناك ما يشير إلى رغبة أي من الجانبين في المصالحة. لكن تنفيذ أحكام بالإعدام في شخصيات مثل مرسي وبديع يمكن أن يأتي بأثر عكسي إذ يحولهم إلى شهداء وينشط أعضاء الجماعة الذين لم تلق السلطات القبض عليهم.

وقال دبلوماسيون غربيون إن مسؤولين مصريين أقروا في أحاديث خاصة بأن إعدام مرسي سيكون مخاطرة.

ودخل مرسي وهو ابن فلاح من محافظة الشرقية سباق انتخابات الرئاسة متأخرا في 2012 بعد أن تبين أن مرشح الجماعة المفضل وهو الشاطر غير مؤهل للسباق لعدم حصوله على رد اعتبار بعد حكم بالسجن في قضية سياسية.

وتمكنت جماعة الإخوان التي كسبت تأييدا شعبيا جراء أعمالها الخيرية والتي هيمنت في وقت ما على النقابات المهنية مثل الأطباء والمهندسين والمحامين من النجاة من حملات شنتها نظم مستبدة متعاقبة في مصر.

لكن بعض شباب الجماعة لم يعودوا ينتظرون الإرشاد من قادتها. ويثير ذلك احتمال أن يفقدوا صبرهم ويحملوا السلاح في البلاد التي قتل متشددون فيها مئات من رجال الجيش والشرطة في شمال سيناء.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.