هذه أسرار هدية الوالية العدوي للملك و”سلفي” لها مع فنانين موشحين


أخر تحديث : الأحد 23 أغسطس 2015 - 9:43 صباحًا
هذه أسرار هدية الوالية العدوي للملك و”سلفي” لها مع فنانين موشحين

قدمت زينب العدوي، والي جهة الغرب- شراردة- بني احسن للملك محمد السادس بمناسبة الاحتفال بميلاد جلالته الـ52 بقصر مرشان بطنجة، ديوان شعر “سر الكلام”من تأليف جدة والدها المرحومة للاسلطانة العدوية، وكتاب “فصول في الإرشاد والتوعية” من تأليف والدها المرحوم العلامة الشيخ أحمد العدوي.
ويعود ديوان شعر “سر الكلام”، إلى الشاعرة الأمازيغية الشريفة لالة سلطانة العدوية التي وصفها العلامة أحمد بن عبد الرحمان الجشتيمي اليتملي بـ”العابدة”، وهو”توسم عميق وتوسيم دقيق، و قراءة كاشفة لمضامين إنتاج الشاعرة و ديوانها الثري المفعم بالروح الدينية و الأدبية معا”.
وحسب العلامة بن عبد الرحمان، “كون السيدة العدوية من بيت أسرة كبيرة شريفة، فقد توفر لها اتصال لا ينقطع بمجريات الأمور في المجتمع المحلي حولها من جهة، و بالمجتمع المغربي من جهة ثانية”، لذلك:”فهي تبدي رضاها و استحسانها للأعمال الحسنة المقبولة و تنتقد السلوكات المنحرفة المخالفة للأخلاق و لروح الديانة الإسلامية”.
ووفق شهادة العلامة أحمد بن عبد الرحمان الجشتيمي اليتملي، فقد وهبت الشاعرة،” ملكة شعر جياشة متدفقة لا تكاد تتوقف عن النبض و العطاء، خائضة في مواضيع اجتماعية بالأساس”.
الأحداث السياسية في البلاد انطلاقا من حاضرة سوس العالمة، كانت في صلب تتبع الشريفة للاسطانة العدوية فهي عند العلامة الفقيه، كانت” متتبعة مجرياتها السعيدة و المقلقة أحيانا من حيث اختلال الأمن و التهديد الأجنبي، منوهة بالمجاهدين في هذه المنطقة بزعامة الشيخ أحمد الهيبة يؤازره ثلة من القواد و فقهاء القبائل مشجعة إياهم على الدفاع عن حوزة البلاد مما تختزنه أغلب عبارات قصائدها بعمق”.
و لم تغفل الشاعرة العابدة يقول العلامة أحمد بن عبد الرحمان الجشتيمي اليتملي” العناية بالمرأة إذ خصصت لها قصيدة رائعة تدعو فيها إلى تكريم المرأة و العناية بها طبقا لمضمون الأحاديث النبوية الشريفة و لتعاليم الإسلام السمحاء.”
و كتاب ” فصول في الارشاد و التوعية” الذي قدمته الوالية زينب العدوي لجلالة الملك قبل ان تأخذ “سلفي” مع فنانين مغاربة موشحين على هامش هذا الحفل، يعود لوالدها الفقيه العلامة الراحل أحمد العدوي والذي كان مصدرا للعطاء العلمي و الديني و الإرشادي، و هو ما تجسده فصول هذا الكتاب في مجموعة من القضايا”.
وتدور تلك القضايا حول:”التوعية الدينية و الوطنية، شؤون المرأة و الشباب و رعايته، قضايا التربية و التعليم و القيم الإنسانية، قضايا تهم شؤون الأمة الإسلامية عامة،التوجيه التربوي و الإرشاد الديني لمختلف الشرائح الاجتماعية”.
وتبرز كل هذه المساهمات، الأهمية البالغة التي أولاها العلامة أحمد العدوي لقضايا المجتمع المغربي و تؤكد حرصه على تحصين البناء الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي للبلاد.
و تبين بعض هذه المقالات راهنيتها و بعد نظره، حيث لا تزال بعض هذه القضايا تحظى بالأولوية في الشأن المغربي، خاصة فيما يتعلق بالتصنيع و النشاط الاقتصادي و تدعيم قيم العمل و بذل الجهد، و كذلك الأمر بالنسبة لقضية التعليم الذي طالما ألح على أهمية إصلاحه و ضرورة إقراره بشكل تدريجي، موازاة مع الحرص على إعداد العنصر البشري و تأهيله.
و عرف الفقيه العلامة أحمد العدوي بخطب الجمعة الهادفة بمسجد حكم بالرباط منذ 1967 ، إلى أن وافته المنية، تغمده الله بواسع رحمته و غفرانه عابدا متنسكا ، يوم الجمعة 23 ربيع الثاني 1436 هـ الموافق لـ 13 فبراير 2015 م.


اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.