هولاند بالمغرب: فهل استوعبت فرنسا الدروس والعبر وفهمت جيدا أهمية التعاون المؤسساتي والاستراتيجي والأمني مع المغرب؟


أخر تحديث : السبت 1 أغسطس 2015 - 3:21 مساءً
هولاند بالمغرب: فهل استوعبت فرنسا الدروس والعبر وفهمت جيدا أهمية التعاون المؤسساتي والاستراتيجي والأمني مع المغرب؟

بعد أحداث عابرة قصفت العلاقات المغربية الفرنسية، وأثرت على مسار هذه العلاقات التاريخي والاستراتيجي، يبدو ان فرنسا فهمت الدروس والعبر من أهمية التعاون المؤسساتي والأمني والاقتصادي مع المغرب، بدل الاجترار وراء مواقف واحداث عابرة..؟
مقلة مهمة نشرت في “ميديا بارت” من توقيع ” اريك هيريوت”، ان الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند سيزور المغرب في شتنبر القادم، وهي زيارة تحمل حمولة رمزية هائلة وجيدة.
واضاف الكاتب، ان الزيارة تأتي بعد العاصفة التي استمرت سنة واحدة، وقد تضررت بشدة العلاقات الفرنسية المغربية إلى نقطة حيث كان البلدين لوقف تعاونها القضائي، وبمبادرة من المغرب، لحسن الحظ، تم حل النزاع من خلال إعادة النظر في بنود اتفاقية بشأن التعاون القضائي.
ورغم ان فرنسا كانت مسؤولة عن الأزمة، من خلال احداث منها، المعاملة غير جيدة التي عومل بها المدير العام لمديرية مراقبة التراب الوطني عبد اللطيف الحموشي، لكن توالي الإحداث وبعد الحدث الارهابي الذي هز شارل ايبدو، تبين لفرنسا ان التعاون الامني والمخابراتي ضرورة حتمية.
واكد صاحب المقال، ان ما وقع لحموشي، اعتبر في المغرب، انه كان على الحق أن نرى في هذا القرار انتهاكا خطيرا لسيادته وكرامة، وكرامة الحموشي وهو الذي منحت له اسبانيا وساما،، تتويجها لمجهوادات المخابرات المغربية في مكافحة الإرهابيين. واضاف” اليوم، بعد أن وافقت برلمانات البلدين على اتفاق جديد للتعاون القضائي، من المفترض أن دفن الأحقاد، والتي، في رأيي، أن خميس استخرجت زيارة فرانسوا هولاند في الرباط.

واعتبرت المقالة” انه ووفقا للمعلومات التي سبق نشرها في العديد من وسائل الإعلام بما في ذلك جون أفريك، هولندا توشيح عبد اللطيف الحموشي بوسام جوقة الشرف. مجرد استعادة الأشياء، ولكن أيضا رسالة إلى اللوبي المعادي للمغرب والذي يريد ان يزعزع استقرار الشراكة استثنائية الفرنسية المغربية.
وعلاوة على ذلك، أن تقتنع بأهمية هذه الشراكة، والعودة ببساطة إلى تصريحات بعض السياسيين في أعقاب تفجيرات تشارلي ابدو. وقيل على وجه الخصوص من قبل وزير الداخلية السابق شارل باسكوا أن هذا القصف لن حدثت إذا تم الحفاظ على التعاون الفرنسي-المغربي. شارل باسكوا، لم يكن وحده، إعلانات أخرى تسير في نفس الاتجاه.
زيارة فرانسوا هولاند في المغرب فهل يعني أن فرنسا قد فهمت أخيرا دور استقرار المغرب، وليس فقط في منطقة المغرب العربي، ولكن في كل مكان التطرف الاسلامي المستشري؟ اسبانيا في أي حال فهمت وتم تصميم استراتيجية لمكافحة الإرهاب لتشمل التعاون المغربي.

تصريحات المسؤولين الاسبان، ما إذا كان وزير العدل، الداخلية أو رئيس قاضي المسؤول عن مكافحة الإرهاب، التي نشرت في المجلة الأسبوعية المغربية المراقب المغرب وأفريقيا وعلى موقع lobservateur INFO.، تؤكد في كل مرة على أهمية مزدوجة من المغرب باعتباره داعية للإسلام المعتدل والمنفتح وباعتبارها شرطة فعالة وآليات قضائية ضد الإرهابيين.

اليوم، أصر الملك محمد السادس في خطاب العرش السامي في مكان آخر على هذا الشكل من الاسلام السني المعتدل ومفتوح لجميع الثقافات والديانات الأخرى، والتي تختلف عن التيارات الأخرى.

واضافت المقالة” هذا هو مفهوم الإسلام الذي يسمح المغرب لنكون أصدقاء مع الجميع، وملك المغرب يحذر جاره: “لا تسمح لأي شخص من أي مكان آخر لتعطيك الدروس على دينك وتقبل الحافز من الناس على اتباع طقوس أو العقيدة أصلا من الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب، وذلك بغض النظر عن احترامي لجميع الأديان والمذاهب على اتصال معها السماوية “.

هناك دين ولكن هناك أيضا القيم العالمية ، كما أشار في خطاب العرش نفسه. وهذا هو ما جعل المغرب شريك في العالم الغربي، وربما الوحيد في العالم العربي. العلاقات مع الدول الأخرى ينبغي أن تكون متوازنة ومبنية على كرامة دون أن ننسى أفضل مصالح بعضها البعض. هذا ما مكن المغرب في المضي قدما في السباق الاقتصادي.


اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.