وفاء شهاب الدين: الثورة الرقمية نجحت في ضم جمهور جديد للكتاب


أخر تحديث : الإثنين 1 يونيو 2015 - 3:44 مساءً
وفاء شهاب الدين: الثورة الرقمية نجحت في ضم جمهور جديد للكتاب

وفاء شهاب الدين كاتبة مهمومة بالإنسان، شغوفة بالشأن الثقافي الخاص والعام، خاضت تجربة الكتابة بقلب أنثى محبة للرومانسية، أفصحت في أعمالها عما تريده المرأة من الرجل دون مواربة. كان لـنا معها هذا اللقاء.

بدأت وفاء شهاب الدين حديثها قائلة: لم يكن تصويري للعلاقات الإنسانية في كتاباتي اختياراً مني، بل ضرورة أملتها عليّ مشاعري ومخيلتي وإحساسي بأنني أستطيع تقديم شيء مميز في مجال الكتابة الروائية والقصصية، بخاصة حينما تكالب الكتاب على كتب الرعب، فوجدت أن من واجبي أن أذكر الناس بعهود الحب التي فرمها الواقع المادي وداستها أقدام الكتب التجارية.

في البداية كانت رواية “مهرة بلا فارس”، تحكي وفاء، وهي تتناول فتاة ريفية تقع في غرام ناشر عراقي، ثم مجموعة “رجال للحب فقط”، التي احتوت عددا كبيرا من قصص الحب في أزمنة مختلفة وأماكن متعددة وثقافات أخرى، ثم “سيدة القمر”، و”نصف خائنة”، ثم “تاج الجنيات”، التي تحكي قصة امرأة تعيش حياة امرأة أخرى، ثم واسطة العقد “طوفان اللوتس”، التي تحكي قصة حب راقية بين عالمين مختلفين تتباين بهما الشخصيات، ثم رواية “تذكر دوماً أنني أحبك”، فمجموعة “سندريللا حافية””.

وتضيف شهاب الدين: في العلاقات الإنسانية، قد نرصد الأحداث والعلاقات المتشابكة لشخصيات مختلفة، لكننا لن نبتكر مشاعر جديدة، تختلف عن ما يشعر به كل إنسان، فقط تؤكد كتاباتي على تحري الإنسانية القيم النبيلة، فالكون له ناموس محدد، لا يختلف باختلاف البشر، الشر دومًا يندحر والخير هو الغالب.

وتقول صاحبة “مهرة بلا فارس” عن المشاعر والتعبير عنها: الرجل والمرأة كلاهما بشر، يمتلكان مشاعر متشابهة، والتعبير ليس حكرًا على رجل أو امرأة، قد يكتب الرجل بلسان امرأة فيعبر بإعجاز وقوة ونعومة مثلما فعل ياسر ثابت في رواية “الذنب” مثلا، وقد تعبر امرأة عن مشاعر الرجال وكأنها رجل، الموهبة هي ما تعبر وليس جنس الكاتب.
وتوضح عن “طوفان اللوتس” أن العنوان أراد به التعبير عن الخط الرومانسي في الرواية، التي تدور في زمن واحد لكن في عالمين مختلفين تماما، عالم الحياة الواقعية التي نعيشها جميعا، وعالم آخر يضرب في أعماق التاريخ.. عالم الحضارة الفرعونية التي لا نعلم عنها سوى بعض الصور والنقوش التي وصلت إلينا على جدران المعابد والمقابر.. وتلعب زهرة اللوتس بالرواية دورا مميزا، وترمز للملكة التي عاد زوجها الفرعون ليستعيدها بعد ثلاثة آلاف عام من الرحيل بصورة مفجعة.

وتقول: أما التعبير بالطوفان فهو يرمز لمدى المشاعر التي تمتلئ بها الرواية، والتي أفرغت بها كل ما بقلبي وكل ما أتمنى.

وتقول صاحبة “تذكر أنني دوما أحبك” عن اختيار أسماء أبطال رواياتها: أعاني كثيرًا حينما أختار أسماء شخصياتي الروائية، ففي كل رواية أضطر إلى استخدام أسماء كثيرة أختارها دوما موحية ودلالية، لكنني ألجأ دوما إلى أصدقائي ليعاونوني في الاختيار، وأحيانا أختار أسماء أصدقائي الشخصية لأسبغها على الشخصيات المحورية.

وعن وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الكتاب تقول صاحبة “مهرة بلا فارس”: في الواقع: لا أعتقد أن القارئ قد يهجر الكتاب الورقي، حتى وإن توفرت نسخة إلكترونية منه. فرائحة الحبر وملمس الورق عشق خاص بمن يقرأ ومن يقدر. ربما نجحت الثورة الرقمية في ضم جمهور جديد للكتاب، ولكنها أبدا لن تؤثر في جمهور القارئ للكتب الورقية.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.