وهبي: إحالة بنكيران القانون الإطار للتعليم على المجلس الأعلى قبل المجلس الوزاري إحالة سياسوية ومخالف للدستور.


أخر تحديث : الأحد 21 أغسطس 2016 - 10:39 صباحًا
وهبي: إحالة بنكيران القانون الإطار للتعليم على المجلس الأعلى قبل المجلس الوزاري إحالة سياسوية ومخالف للدستور.

اعتبر القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة عبداللطيف وهبي في تصريح لوسائل الإعلام أن قيام رئيس الحكومة بإحالة مشروع القانون الإطار المتعلق بالتعليم الذي نص عليه التقرير الإستراتيجي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي على أنظار هذا المجلس “أي المجلس الأعلى للتعليم والبحث العلمي” قبل عرضه على نظر المجلس الوزاري، فيه خرق واضح للدستور، خاصة مقتضيات الفصل 49 منه الذي ينص في فقرته الخامسة على أن يحال هذا القانون الإطار على المجلس الوزاري.

وأضاف نائب رئيس مجلس النواب ” أن الفصل 49 من الدستور يحيل بدوره على الفصل 71 خاصة الفقرة الثانية التي تنص على الحقوق والحريات.

و قال وهبي “حيث أن التعليم من الحقوق الأساسية فإن قانون الإطار هذا أصبح مشروعا إحالته على المجلس الوزاري،  علما أن جميع الأعمال التي تسبق نظر المجلس الوزاري تعتبر مجرد أعمال تحضيرية فقط وهذه الأخيرة “أي الأعمال التحضيرية” لا تحال على الهيئات الإدارية المستقلة إلا بعد أن يتم البت فيها من طرف الجهة التي لها الاختصاص، وفي هذه الحالة الجهة المختصة هي المجلس الوزاري إما بقبوله و إحالته على البرلمان وإما أن يقرر رئيس المجلس الوزاري “جلالة الملك” إحالته على هيئة من الهيئات الاستشارية المستقلة.

لذلك يضيف نائب رئيس مجلس النواب أن إحالة السيد رئيس الحكومة لهذا القانون الإطار على المجلس الأعلى للتربية والتكوين، تعتبر إحالة لأعمال تحضيرية وليس لمشروع قانون، وكان عليه أن يحيل أعماله على المجلس الوزاري أولا، ثم يلتمس من جلالة الملك بصفته رئيس المجلس الوزاري إحالة هذا القانون على المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. إن ما قام به السيد رئيس الحكومة يجعل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي طرفا في التشريع الحكومي، وبالتالي سيكون رأيه الإستشاري مساسا باستقلالية جلالة الملك كرئيس للمجلس الوزاري، لأن أي خلاف بين الرأي الاستشاري ورأي جلالة الملك سيكون فيه نوع من الخلل الدستوري ومساس باحترام التراتبية الدستورية، وما يؤكد ذلك أن المادة الثانية من القانون رقم 12.105 المتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي تنص على أن هذه المؤسسة “أي المجلس الأعلى للتربية والتكوين” تبدي رأيها في المشاريع والمقترحات وليس في الأعمال التحضيرية، وذلك حماية لمبدأ فصل السلط والمسؤولية السياسية للحكومة واستقلالية المؤسسات الاستشارية.

وزاد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة أن هذه الإحالة ستجعل لهذه المؤسسة المستقلة مسؤولية سياسية بشكل متضامن مع الحكومة بمشاركتها في الأعمال التحضيرية، خاصة و أن المؤسسات الاستشارية لا تعطي رأيها إلا بعد أن ترفع المؤسسة المعنية الأصلية “هنا المجلس الوزاري” يدها عن الموضوع مما يجعل إحالة السيد رئيس الحكومة هذه، مجرد إحالة سياسوية ومخالفة للدستور.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: كل أخبار السياسة بالمغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.