اليوم الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 10:32 صباحًا
أخر تحديث : الأحد 21 فبراير 2016 - 8:53 مساءً

نبيلة منيب ،الاشتراكي الموحد ،توحيد اليسار،وخطط أخرى..

عبدالسلام المساتي
لمن لا يعرف نبيلة منيب،هي باختصار الدكتورة الأستاذة الجامعية، الأم لثلاثة أطفال ،أول زعيمة لحزب سياسي في تاريخ المغرب،الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد ..كان حلولها مؤخرا ضيفة على برنامج ” 90 دقيقة للإقناع” فرصة ليتعرف عليها المغاربة أكثر وليكتشفوا شخصيتها الكاريزمية الجريئة،و أفكارها الاحتجاجية الرافضة لواقع المغرب البئيس..فالسيدة منيب أبانت عن فهم عميق لمجريات الأحداث بالساحة السياسية المغربية ،واستطاعت أن تقوم بتحليل عميق أيضا للعبة الكواليس أو ما وراء الستار حيث يجلس محرك الكراكيز مرتاحا .
مباشرة بعد هذه الحلقة من برنامج “90 دقيقة للإقناع” قام الحزب الاشتراكي الموحد بفتح بوابة الكترونية لتسجيل الراغبين في الانخراط بالحزب،والذين ارتفع عددهم بشكل قياسي خلال الأيام القليلة الماضية ، مما دفع الأستاذة نبيلة منيب إلى تنظيم لقاء تواصلي بالدار البيضاء استجابة لطلبات الانخراط الالكترونية الكثيرة،وذلك للتعريف بالحزب و أفكاره ومبادئه…مع العلم أنه ما كان يعاب على زعيمة الحزب هو فشلها في إيجاد الطريقة الصحيحة لترجمة أفكارها الطوباوية وتحويلها لواقع يتفاعل معه “المواطن” المغربي..فالامتداد الجماهيري للحزب محدود،وحتى بعد اندماجه داخل فيدرالية اليسار خلال الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة ،لم يحقق تلك النتائج المبهرة التي كان يطمح لها..الأمر الذي أوجب إعادة ترتيب الأوراق وتغيير خطة اللعب بالجولات القادمة..
كيف؟؟
أولا : قبول الزعيمة نبيلة منيب دعوة الدولة بترأس البعثة المتجهة نحو السويد لشرح وجهة نظر المغاربة من قضية الصحراء بعدما كانت الحكومة السويدية تنوي الاعتراف باستقلال الصحراء ،قبل أن تتراجع عن ذلك إثر زيارة البعثة، وهو ما حسب لها.
ثانيا : لعب ورقة الإعلام الرسمي وغير الرسمي بحيث أصبحت منيب تقبل أغلب الدعوات التي تتلقاها من البرامج الحوارية والسياسية ،تلفزية كانت أو إذاعية ،وأيضا صارت تكثر من الحوارات مع الجرائد الورقية والالكترونية …
ثالثا : الإكثار من اللقاءات التواصلية والندوات السياسية والحقوقية بمختلف جهات المملكة، محاولة من خلال ذلك إيصال أفكار حزبها ومبادئه بطريقة بسيطة ومقبولة من لدن “المواطن” المغربي ،دون أن تبتعد عن ماهية الأفكار اليسارية والتقدمية..وبنفس الآن تظهر في صورة المدافعة عن القضايا الوطنية (قضية الصحراء) والقضايا الاجتماعية التي تشغل الرأي العام ( قضية الأساتذة المتدربين).
قد نبدو بدورنا طوباويين إذا قلنا أن نبيلة منيب تتجه نحو توحيد قوى اليسار ،ولكن الحقيقة أن السيدة ومنذ انتخابها أمينة عامة للحزب،وهي تؤكد على رغبتها الشديدة والصريحة في لم شمل اليسار و إعادته لسكته الصحيحة ..هذه الرغبة يبدو أنها التقت مع رغبة الدولة في إحياء اليسار وبعث بعض الروح فيه،لحاجتها إليه كقوة موازية للإسلاميين والليبراليين ..فكان بذلك لا بد من تمهيد الطريق وتسهيله أمام منيب التي كان قبلا ينظر إليها بعين الحيطة والحذر،وهي التي أعلنت في غير ما محطة أن دورها ليس معارضة الحكومة و إنما معارضة من يحكم الحكومة..أقصد أن الدولة في حاجة لخطاب يساري جديد بعدما اتضح أن خطاب الاتحاد الاشتراكي أصبح مرفوضا من طرف ” المواطنين” منذ حكومة التناوب،هذا الرفض تضاعفت حدته في ظل القيادة الحالية للحزب والتي دفعت بأغلب أطره ومناضليه للمغادرة نحو أحزاب أخرى..ومن المرتقب أن يلتحق بعضهم بالحزب الاشتراكي الموحد أو غيره من أحزاب الفيدرالية، خاصة أولئك المناضلين الذين كانوا يتجهون نحو تأسيس حزب البديل الديمقراطي..وما يؤكد هذه الرغبة هو ما قالته منيب خلال حديثها عن الفيدرالية :” نحن – فيدرالية اليسار – سنمثل بوديموس المغرب ” في إشارة للحزب اليساري المتشدد بوديموس الاسباني الذي تأسس سنة 2014 واستطاع أن يصبح القوة الثالثة بالبلد بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة..ما يعني أن نبيلة منيب وحزبها،رفقة الأحزاب الأخرى بالفيدرالية لديهم رغبة حقيقية في لعب دور طلائعي سواء خلال الانتخابات القادمة أو ما يليها من استحقاقات..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.