نازحون غاضبون يحاولون اقتحام مقر الأمم المتحدة بغزة ويهددون بالتصعيد

دائرة شؤون اللاجئين/ حماس-غزة

اعتصم عشرات المتظاهرين الغاضبين من أصحاب البيوت المدمرة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة غزة، ظهر اليوم الأربعاء (28-1) احتجاجاً على إعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” وقف مساعداتها لتعويض متضرري العدوان بحجة نقص التمويل.

واشعل المتظاهرون إطارات السيارات, وقاموا بتكسير كاميرات المراقبة, واقتحم آخرون المبنى وقاموا بتكسير بعض محتوياته, فيما رشق عدد منهم المقر بالحجارة.

و حاول رجال الأمن والشرطة المتواجدين في المكان حماية المقر في البداية إلا أن خرجت الأمور عن السيطرة, الأمر الذي اضطر الشرطة للاستعانة بوحدة مكافحة الشغب التي وصلت المكان وطوقت المبنى, ومنعت الاقتراب منه.

ويأتي هذا الاعتصام بعد دعوة وجهها الحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار, والمكتب التنسيقي للجان الشعبية للاجئين احتجاجاً على تصريحات “الأونروا” التي أعلنت فيها عن وقف تقديم المساعدات المالية للمدمرة بيوتهم, إضافة لوقف صرف بدل الإيجارات بحجة “نقص التمويل”.

وقال المكتب التنسيقي والحراك الوطني في دعوته التي وجهها يوم أمس الثلاثاء, أن قرار “الاونروا” ينذر بكارثة اجتماعية خطيرة, وجاء في نص الدعوة “حراكنا لانتزاع حقوقنا لا زال مستمراً, ولكن يبدو أن سلسلة “مسيراتنا السلمية” التي كانت على مدار الأشهر الماضية لم تصل بعد أذان المسؤولين, في الأمم المتحدة والأونروا والمجتمع الدولي الظالم الذي اتضح أنه أحد أطراف المؤامرة ضد أهالي غزة”.

معين أبو عوكل رئيس المكتب التنسيقي للجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة, قال في تصريح خالص لـ شؤون اللاجئين: “هذا الاعتصام أمام مبنى الأمم المتحدة اليوم هو إعلان ثورة غضب, أمام أكبر مؤسسة دولية تدعي أنها راعية للسلام في العالم.

وقال أبو عوكل: “مطالبنا بسيطة, فك هذا الحصار الظالم عن هذا الشعب المظلوم”, وأضاف: “روبرت سيري الذي تعهد بفك الحصار عن غزة, ويسهل مرور مواد الإعمار للقطاع, نراه يشرعن هذا الحصار, عبر خططه التي تقضي بوضع كاميرات لمراقبة “كيس الإسمنت” وكأنه مفاعل نووي يدخل إلى غزة”.

وتابع:” رسالتنا أصبحت أكثر وضوحاً اليوم, ونقول للاحتلال, ولربورت سيري, ولروبرت تيرنر, وللسلطة الوطنية في الضفة أن الشعب الفلسطيني إما أن يعيش سعيداً وإما أن يموت شهيداً. وأضاف: “سنسلك كل الخطوات التي نرها ممكنة في سبيل كسر الحصار, وهناك خطوات ستفاجئ الجميع”.

الاعلان غير اخلاقي و غير حضاري

وفي كلمة له أمام المقر، حذر أ. أدهم أبو سلمية المتحدث باسم الحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار من كارثة إنسانية واجتماعية بعد الإعلان غير الأخلاقي وغير الحضاري والذي سيتم بموجبه وقف المساعدات المالية عن أصحاب البيوت المدمرة, لسكان غزة الذين يعيشون كارثة حقيقية تضرب كل جنبات الحياة في القطاع.

وقال أبو سلمية: “لم نكن نتمنى أن نصل إلى هذه المرحلة، ولا المراحل القادمة التي سيراها الجميع، لكن العالم يمارس هذا العقاب الجماعي بالاشتراك مع الاحتلال الإسرائيلي، محملاً المجتمع الدولي وخاصة الدول العربية التي تعهدت بتقديم المساعدات المالية خلال مؤتمر القاهرة المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع.

وذكر أبو سلمية أن ما يقارب 8 آلاف عائلة فقط من العائلات المتضررة تلقت مصاريف بدل إيجار في الشهور الماضية, في المقابل لم يتلقى 8 آلاف عائلة أخرى مسجلين تحت بند “متضررين” أي مصاريف بدل إيجار في الشهور الماضية, الأمر الذي دفع بعضهم البقاء في مراكز الإيواء حتى هذه اللحظة.

وتابع: “هذا الإعلان يعني أن نحو 60 الف عائلة لن تتلقى أي تعويضات مالية لإصلاح ما دمرته آلة الحرب الصهيونية, أو أي أموال بدل إيجار لمنازلهم التي دمرت, وستجد هذه العائلات نفسها مضطرة لمواجهة وضع إنساني خطير بسبب وقف هذه المساعدات, الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية واجتماعية خطيرة لطالما حذرنا منها خلال الأشهر الماضية”.

وأضاف أبو سلمية: “أن ما جرى اليوم هو رسالة بسيطة لنقول للعالم أننا لم نكن نتمنى أن نصل لهذه المرحلة, ولا للمراحل القادمة التي سيراها الجميع, لكن العالم أصر أن يرى أهل غزة في زاوية الموت البطيء, ويمارس سياسة العقاب الجماعي ضد غزة بالاشتراك مع الاحتلال”.

كما حمل الاحتلال الإسرائيلي بصفته قوة احتلال المسئولية عن مضاعفة أزمة سكان القطاع واستمرار منع ادخال مواد الإعمار والوقود، مشيراً إلى أن “الأونروا” تتحمل أيضا مسئولية الوضع الكارثي وحالة الغضب المتصاعد, مستنكراً حالة الصمت والتواطؤ التي تمارسها السلطة الفلسطينية وعدم قيام حكومة الوفق لمسئولياتها.

أبو سلمية في تصريح خاص لـ شؤون اللاجئين قال: “غزة تتجه نحو انفجار حتمي و واضح, فإذا أصر هذا العالم أن يبقى غزة تحت هذا الضغط المتواصل المتمثل في إغلاق للمعابر, ومنع للمواد الأساسية, والحياتية من الدخول, وحرمان الناس من حرية الحركة والتنقل, إضافة لحرمانهم من أبسط حقوقهم التي كفلها لهم الإعلان العالمي لحقوق الانسان, فسنكون بكل تأكيد أمام انفجار حقيقي لن يتحمله أحد”.

وتابع: “أمام العالم خيارين إما أن يلتقط هذه الرسالة البسيطة التي وجهت له اليوم وأن يتفاعل معها وأن يوقف هذا القرار الذي سمعناه يوم أمس, فهذا القرار كارثي صادم لا يمكن أن نستوعبه ولا يمكن تخيله, وإما عليه أن ينتظر منا ما هو أصعب من ذلك لأننا لن نقبل أن يموت شعبنا الفلسطيني هذا الموت البطيء ونقف مكتوفي الأيدي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*