موفق حواص ممثل حكومة الانقاذ الليبية: النموذج المغربي الفريد يدفعنا كليبيين للاستفادة من التجربة المغربية ونعول على دعم الملك محمد السادس


أخر تحديث : السبت 31 يناير 2015 - 12:36 مساءً
موفق حواص ممثل حكومة الانقاذ الليبية: النموذج المغربي الفريد يدفعنا كليبيين للاستفادة من التجربة المغربية ونعول على دعم الملك محمد السادس

تحدت موفق حواص ممثل حكومة الإنقاذ الليبية عن الأزمة الليبية وما تعيشه من تحولات نتيجة الثورة، كما تطرق في حواره عن أهمية التجربة المغربية وامكانية ان تستعين بها ليبيا لتجاوز الوضع المتسم بتردي الوضع الأمني والصراع السياسي.

ووصف حواص، العلاقات القوية المتميزة بين الشعبين بقيادة الملك محمد السادس و النموذج المغربي الفريد يدفعنا كليبيين للاستفادة من التجربة المغربية في بناء الدولة الليبية.يقول حواص الذي يزور المغرب.

 موفق حواص ممثل حكومة الانقاذ الليبية….بناء ليبيا فوق كل الاعتبارات و الاختلافات و الشعب الليبي بطبيعته

محب للسلم ومحب للحياة.

اليكم الحوار:

ما هو الوضع في ليبيا الآن ؟

شكرا على الاستضافة,أريد أن أؤكد في البداية أني حريص على نقل الحقائق كما هي في ليبيا على الأرض بعيدا عن التضخيم الإعلامي الذي طغى على الساحة الاعلاميية العالمية حول الملف الليبي.

كل الليبيون اليوم متفقون ومصرون على محاربة كل المعوقات التي تحول دون بناء دولة ليبيا المستقرة و الحديثة على أسس ديمقراطية متعارف عليها عالميا,وبناء مؤسسات الدولة والانفتاح على المحيط العربي والأفريقي والدولي وتعتبر المملكة المغربية القبلة التي تتجه إليها قلوب اللبيبين بدون تحفظ ,فالعلاقات القوية المتميزة بين الشعبين و القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس و النموذج المغربي الفريد يدفعنا كليبيين للاستفادة من التجربة المغربية في بناء الدولة الليبية.

هل من خطر يهدد وحدة ليبيا ؟

الشعب الليبي يعي جيدا قداسة وحدة ليبيا ,ومن المؤسف أن نسمع بعض الأصوات التي تنادي بهذا الطرح الذي لا يخدم مصلحة ليبيا خصوصا أننا دفعنا ثمنا غاليا من أجل المحافظة عليها,ومؤسف جدا أن بعض اللبيبين العاقين للوطن هم من يتبنوا هذا الطرح وكونهم ليبيون سيطالهم القانون الليبي أو الدولي فيما يقترفونه في حق وطنهم من جرائم تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية,وان ليبيا عبر ثورتها التي كانت المملكة من أول المساندين لها,قد دفعت ثمنا باهظا للحفاظ على وحدة ليبيا.

السلاح منتشر في ليبيا وتتعد المجموعات المسلحة أين الدولة من دلك؟

الدولة الليبية عبر المؤتمر الوطني, ورئاسة الأركان التابعة لها وحكومة الإنقاذ الوطني قد بدأت فعلا في معالجة هذا الملف لعل آخرها قرار المؤتمر الوطني العام بإنشاء جهاز الحرس الوطني وانضمام الثوار وانضوائهم تحت رئاسة الأركان كقوات للجيش الليبي هذه الخطوات العملية ستساهم في بناء جيش منظم مهمته حماية الوطن بإذن الله و بالتالي السيطرة على كل السلاح المنتشر, وليس كما يريد البعض من العصابات المسلحة والمحسوبة على النظام السابق التي كانت تسيطر على مقرات الدولة وتنتشر في الشوارع لتمارس الابتزاز المالي والسياسي ضد الدولة والشعب.

و الأحداث الأخيرة و التي اضطرت الدولة إلى الدخول في مواجهات مسلحة مع جهات أرادت عسكرة الحياة السياسية في ليبيا وتريد ان ترجعنا إلى حكم العسكر متناسية أن الشعب الليبي قد قطع شعرة معاوية وأنه لا عودة للعسكرة في ليبيا يعطي مؤشر قوي على انضباط كل من انضم إلى الجيش الليبي وعقيدة الدفاع عن الوطن, ودفعت به إلى التحرك ضد الخطر الداخلي الذي يهدد مكتسبات الشعب الليبي.

زيادة على جهد كبير تبدلها قوات الجيش الليبي باحترافية لعدم تسلل مجموعات إرهابية خارجية إلى ليبيا عبر الحدود ومنع تجارة السلاح التي قد تهدد امن جيراننا,هذا الملف من أهم الملفات التي نود أن نفتحها مع الرباط باعتبار امتداده الصحراوي هو خطر الإرهاب الذي يهددنا جميعا ويجب عدم إغفال مجموعات مسلحة تنشط في الصحراء الكبرى وتسهل مهام الإرهابيين و المهربين.

غالبا ما توصف حكومة طرابلس بالإسلامية وبدعمها للتطرف ما تعليقكم ؟

حكومة الإنقاذ الوطني حكومة كل الليبيين وكونها توصف بالإسلامية لا يعني أنها حكومة تدعم التطرف ولدينا أمثلة كحكومة المغرب أو تركيا تدار من أحزاب إسلامية ويعتبران نموذجا يحتذي به,و بخصوص التطرف فالعالم كله اكتوى بناره ونحن الليبيون أكثر قليلا ربما,لأننا تعرضنا للإرهاب من أناس محسوبين على وطننا في مجموعات تدعي أنها تحارب الإرهاب بزعامة مطلوبون للعدالة,و حكومة الإنقاذ تبذل كل ما في وسعها للقضاء على التطرف إن وجد ونحن الآن كحكومة إنقاذ لا يهمنا الحكم أكثر من الوصول بليبيا و ثورتها إلى بر الأمان ومرحلة البناء الديمقراطي و التداول السلمي للسلطة.

هل من موقف من جلسات الحوار,جنيف نموذجا؟

حكومة الإنقاذ من أجل ليبيا ولثقل الأمانة التي وضعها الشعب الليبي على عاتقها لم ترفض الحوار أما ما يخص جنيف موقف الحكومة والمؤتمر الوطني واضح وثابت وهو متوافق تماما مع مطالب الشعب وعلى رأسها احترام دماء الشهداءوهو نعم للحوار في ظل الثوابت وهي احترام حكم المحكمة الدستورية والإعلان الدستوري وعدم الجلوس مع من هم مطلوبون للعدالة وأن يكون على الأراضي الليبية وإشراك الثوار بشكل رئيسي .

ما حقيقة تطرف بعض عناصر قواتكم؟

أولا التطرف دخيل على الدولة و الشعب الليبي و النظام السابق ثبت لنا و العالم كله انه كان من رعاة الإرهاب و الداعمين للمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون ونحن لا نختلف عن المغاربة كثيرا الشعب الليبي في ثقافته يجنح إلى السلم و,أما بخصوص قواتنا قوات الجيش الليبي فهم ككل أفراد الشعب الليبي سمتهم الاعتدال ولا يحملون أي فكر متطرف وهم جنود يدافعون عن الوطن لم يثبت أنهم قتلوا مدنيا مهما كانت درجة إخلاله بالقانون أو ضرره بالدولة,عكس أطراف أخرى تدك البيوت على ساكنيها ويقصفون الشوارع والمدن بالطائرات وهم المحسوبون على النظام السابق الذي أكدنا أنه الراعي الأول للإرهاب في العالم.

هل يمكن أن نعتبر ليبيا بؤرة توتر تهدد دول الجوار؟

هناك توتر مفتعل لكن ليس إلى درجة اعتبار ليبيا بؤرة للتوتر,صحيح ان هناك أجندات للعديد من الساعين إلى زعزعة المنطقة ككل إلى جعل ليبيا تعرف توترا أكثر لكننا نتصدى بحزم لأي تسلل من طرف جماعات متطرفة .

ما أساس الأزمة التي تعيشها ليبيا؟

أزمة ليبيا الحالية بالإضافة الى ما ذكرناه في لقاءات سابقة وهو حرص بقايا النظام السابق على إفشال الثورة وعودتهم الى واجهة الحكم متناسيين أن التغيير لا يقاوم لأنه إرادة الأغلبية الساحقة وبعد فشل كل مساعيه بكبح ميلاد ليبيا جديدة كدولة حديثة ذات مؤسسات ومنفتحة على الجميع ,عكس البيئة التي كان يريد لجأ الى العمل المسلح و أفعال يندى لها جبين الجميع وفي القانون الدولي تعتبر جرائم ضد الإنسانية وضد حقوق الإنسان المتعارف عليها وتدخل بعض الأطراف الخارجية لدعم الطرف المتمرد على شرعية الدولة.

كيف تسير الأمور في طرابلس؟

الشعب الليبي عموما يعيش حياته الطبيعية باستثناء بعض المدن التي ينشط فيها أولئك الخارجون عن سلطة الدولة ويسعون لمصالحهم الخاصة وينسون الوطن وذلك بالمساس بمصالح المواطنين فالدولة الليبية تكون مرغمة على الدخول في صراع مسلح للدفاع عن مواطنيها و الدفاع عن أرزاقهم ومصالحهم.

وطرابلس العاصمة تستقبل يوميا وفودا دولية من سياسيين وفاعلين مدنيين وصحفيين وهم ينقلون الصورة الحقيقية للوضع في العاصمة أما ما يخص بعض الأعمال الإرهابية التي وقعت في طرابلس فهي أعمال إجرامية يائسة هدفها فقط التشويش على الوضع الآمن في طرابلس ومحاربة جهود حكومة الإنقاذ ولعل محاولة اغتيال رئيس الحكومة الفاشلة دليل واضح على من وراء هذه الأعمال خصوصا أنه قد صرح بكل وضوح أنه سوف يقوم بتحريك خلايا نائمة لزعزعة استقرار العاصمة,لكن بتضافر جهود أبناء ليبيا الأبرار سنتغلب على الظلاميين وسيحاسب القانون داعميهم.

 

على الصعيد الدولي ما وضع الحكومة؟

بداية الحكومة تتمتع بدعم أغلبية الشعب الليبي وبحكم المحكمة الدستورية,وكما أشرت و أشير دوما أن الحكم ليس هاجسنا بقدر ما نؤسس لاحترام مؤسساتنا وخاصة القضائية واجتياز المرحلة الانتقالية,على الصعيد الدولي أستطيع القول أن العديد من الدول الشقيقة والصديقة تتواصل مع حكومة الإنقاذ وهناك تجاوب كبير وتفهم للوضع القانوني والشعبي لحكومة الإنقاذ وتمهيدا لعودة العلاقات إلى طبيعتها مع هذه الدول التي نشكر لها تجاوبها لعودة ليبيا إلى لعب دورها على الصعيد العربي والدولي.

هل من كلمةختامية؟

أود أن أشيد بدعم صاحب الجلالة للثورة الليبية منذ انطلاقتها ودعمه الإنساني و السياسي ,ومواقفه النبيلة تجاه جرحى الثوار.والشعب الليبي لازال يتطلع إلى دور مغربي رئيسي في جمع الليبيين حول رؤية تخدم وطنهم وتعزز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين

كل التمنيات للشعب المغربي بدوام نعمة الاستقرار فالمغرب نموذج ناجح يفتخر به.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.