البام يحشد انصاره بالفقيه بنصالح ويهاجم تدبير مبديع للمدينة ويهاجم سياسات الحكومة


أخر تحديث : الإثنين 13 أبريل 2015 - 8:38 صباحًا
البام يحشد انصاره بالفقيه بنصالح ويهاجم تدبير مبديع للمدينة ويهاجم سياسات الحكومة

في إطار لقاء تواصلي بمدينة الفقيه بن صالح الذي نظمته الأمانة العامة الجهوية للحزب، صباح اليوم الأحد 12 من أبريل الجاري، أبرزت ميلودة حازب عضوة المكتب السياسي ورئيس الفريق النيابي بمجلس النواب أن هذا اللقاء التواصلي يندرج في سياق سلسلة اللقاءات الجهوية التي سطرها الحزب بغاية التواصل مع مناضلاته ومناضليه بمختلف جهات المملكة.

هذا وقد أكدت أن هذا اللقاء ينعقد في ظرفية سياسية وطنية غير سليمة، قوامها تدني وتردي الخطاب السياسي الذي لا يشجع ولا يحفز المواطنين والمواطنات على المصالحة مع الفعل السياسي، ولا يساعده على الانخراط التلقائي في الممارسة السياسية والدمقراطية، ذلك أن رئيس الحكومة يساهم في إذكاء ثقافة العزوف من خلال استعماله لمصطلحات تسيئ إلى مؤسسة رئيس الحكومة من جهة، وتبخس من دور وأهمية المؤسسات المنتخبة والغير المنتخبة، مصطلحات لا ترقى به إلى مستوى رئيس حكومة، متسائلة عن خلفيات هذا الخطاب، تضيف رئيسة الفريق، داعية في ذات الوقت المناضلات والمناضلين إلى عدم ترك الفراغ للذين يريدون أن يستمر الوضع السياسي على ما هو عليه، فالتغيير ممكن والتنمية المحلية ممكن أن تسير في الاتجاه الذي يستجيب لحاجيات المنطقة إذا ما تعبأتم في هذه الجهة وشارتكم بكثافة في الاستحقاقات المقبلة وأفرزتم نخبا محلية قادرة على حمل مشعل التغيير الحقيقي.

ومن جهة أخرى انتقدت رئيس الفريق القوانين التي ستؤطر الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث لم تترجم مقتضيات الدستور الجديد، وهذا ناتج بالأساس عن الارتباك الحكومي بحيث استغرقت أكثر من ثلاث سنوات وفي الأخير قدمت مشاريع قوانين لا تعكس طموحات الفاعل السياسي الذي لا زال تعتبره الحكومة قاصرا وغير قادر على تحمل مسؤوليته كاملة في تدبير الشأن المحلي.

ومن جهة أخرى لامست ميلودة حازب الأوراش الاقتصادية والاجتماعية التي لازالت معطلة بالرغم من تصدرها البرنامج الحكومي، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، إصلاح منظمومة المقاصة، فعوض التوجه إلى خيار الإصلاح الشمولي المتكامل لهذه المنظمومة اقتصرت الحكومة فقط في تعاطيها لهذا الملف الكبير والحساس على اعتماد نظام المقايسة وتداعيات هذا الإجراء الجزئي على القدرة الشرائية للمواطنين، فقد اعتبرنا ذلك حينها أن هذا التدبير يندرج في إطار الحلول السهلة متجهة رأسا من خلاله لجيوب المواطنين والمواطنات.

نفس التأخير والانتظارية طال إصلاح المنظومة الضريبية ففي الوقت الذي كنا ننتظر فيه بعد ثلاث سنوات من تدبير هاته الحكومة للشأن العام أن تقدم إصلاحا متكاملا لهاته المنظومة بما يضمن العدالة الضريبية وتوسيع قاعدتها، كرست الحكومة الحالية خيار الزيادات المتتالية في الضريبة على القيمة المضافة والتي يؤديها كل المواطنين بما في ذلك الفقراء والفئات الهشة .

وبالرغم من أن الظرفية الاقتصادية الحالية جد ملائمة من خلال انخفاض سعر البترول في السوق الدولية ومؤشرات موسم فلاحي جيد، بالرغم من ذلك لم تستطع الحكومة فتح حوار اجتماعي مسؤول بغايات وأهداف واضحة ومحددة، والزيادة في الأجور والإفراج عن الترقيات التي ظلت مجمدة في عهد هاته الحكومة، بل الأكثر من ذلك تخلت الحكومة على التزام الدعم المباشر للفقراء وذوي الدخل المحدود كما ظل يروج لذلك رئيس الحكومة في كل خطاباته أمام المؤسسات الرسمية أو في تجمعاته الحزبية، إضافة إلى تنصلها من التزام مواكبة ومصاحبة الشباب الذين انخرطوا في إطار برنامج مقاولاتي حيث تركتهم عرضة أمام المحاكم المتابعات القضائية.

كما أن الحكومة تنصلت من مسؤولية وإعمال صندوق التكافل الاجتماعي بدعوى أن هناك صعوبة في التنفيذ، وهي ممارسات اعتدناها مع هاته الحكومة إذ عملت على تضريب الطبقة الوسطى من خلال ضريبة التضامن التي لم تصرف في الهدف الذي أسست من أجله وإنما استعل لتغطية عجز الحكومة.

وفي مقابل ذلك تتغنى الحكومة بتدبيرها القاضي بتمكين الأرامل من دعم مالي مشروط بالتمدرس قد لا يسعف حتى للتنقل.

وفي انتظار حلول فرصة تقييم الأداء الحكومي بإيجابياته أن كانت هناك إيجابيات، وبسلبياته التي هي كثيرة ومتعددة، توجهت ميلودة حازب إلى الحاضرين في هذا اللقاء الذي قاربخمسة آلاف من الحاضرين، بضرورة المشاركة الواسعة والمكثفة واعتماد النخب التي تزخر بها هاته الجهة الغنية بثرواتها، قصد إيصال المشروع الدمقراطي الحداثي لحزب الأصالة والمعاصرة والذي نسعى من خلاله تحقيق العدالة الاجتماعية التي عمادها المساواة في توزيع الثروة بين الجهات.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.