المغرب جعل من الأقاليم الجنوبية نموذجا للتنمية المستدامة


أخر تحديث : الجمعة 17 أبريل 2015 - 4:29 مساءً
المغرب جعل من الأقاليم الجنوبية نموذجا للتنمية المستدامة

أكد الاقتصادي الفرنسي، هنري-لويس فيدي، مساء الخميس بنيويورك، أن المغرب جعل من الأقاليم الجنوبية نموذجا للتنمية المستدامة، من خلال اعتماد مقاربة فريدة ومتجددة للتنمية الشاملة والمندمجة.

وأبرز فيدي، خلال لقاء مناقشة بمناسبة صدور النسخة الانجليزية من كتابه (إقلاع وتنمية شاملة: إرادة اقوى من الأزمات”، أن المغرب “بذل جهدا جبارا في مجال الاستثمارات العمومية بالأقاليم الجنوبية”، وهذا الأمر يقول فيدي أشار إليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وأكد بان كي مون ، في تقريره الأخير إلى مجلس الأمن، أن المنطقة تواصل الاستفادة من “استثمارات عمومية هامة”، خصوصا في مجال البنيات التحتية الطرقية والمينائية.

ولاحظ أن الفضل يعود للمغرب “بشكل كبير”، بالنظر إلى أنه “عمل على بناء كل شيء، وابتكار كل شيء للتمكن في نهاية المطاف من الحد من مشاكل البيئية الخاصة بالأقاليم الجنوبية، كالحرارة والرياح والصحاري”.

وذكر بأنه “يمكن قياس الطريق التي قطعتها المنطقة إذا تذكرنا فقط وضعية هذه الأقاليم غداة المسيرة الخضراء. لا ماء ولا كهرباء ولا تجهيزات أساسية للاتصال: كان يتوجب بناء كل شيء”.

وأضاف أن المغرب، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عرف كيف يسير بعزم نحو نموذج أصيل وخلاق في مجال التنمية الشاملة، يقوم على التنمية البشرية عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والطاقات المتجددة.

واعتبر الخبير أن هذا النموذج تنخرط بموجبه جميع القوى الحية في المجهود الوطني لتعزيز وضعية بلد صاعد، والاقاليم الجنوبية “خير دليل على ذلك”.

وأشار فيدي، أمام حضور يتألف من دبلوماسيين معتمدين بالأمم المتحدة، وباحثين وخبراء وأعضاء الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة، إلى أنه “من النادر جدا أن تجد بلدانا باقتصاد ناشئ تنخرط على المدى البعيد، وتعطي الأولوية للتنمية المستدامة”.

وأبرز أن منطق التنمية المستدامة هذا جعل الأقاليم الجنوبية اليوم تحقق أكبر نسبة تمدرس في المملكة. واعتبر أن الناشطين في المجال البحري، بالمفهوم الواسع، والعاملين في المجال السياحي، القوي بمؤهلاته، أصبحت أمامهم فرص كبيرة للشغل، مؤكدا أن الفرص المتاحة تتمثل في السواحل الصحراوية والمناطق النائية بمؤهلاتها الأثرية والكهوف، لا سيما بجزر الكناري.

وتابع أن خليج الداخلة أصبح يستأثر باهتمام العديد من المستثمرين، وهو ما جعل من النشاط السياحي بالأقاليم الجنوبية قطبا تنمويا مستداما.

وسلط هذا المختص في المغرب أيضا الضوء على الجهود المبذولة في مجال الإسكان والتعمير وإعداد التراب الوطني، مضيفا أن هذا الجزء من المغرب أصبح مرجعا في مجال الاستعمال الأمثل للموارد، وهو ما تشهد عليه قرى الصيادين، التي أصبحت موضوع دراسات للباحثين في مجال التنمية.

ويعد هذا الكتاب الثالث لفيدي، المخصص للمغرب، بمثابة تقرير عن 15 سنة من الأوراش التنموية التي أطلقت تحت إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تميزت بتغيرات هيكلية كبرى في المجال الاقتصادي، مكنت المغرب من أن يحقق “إقلاعا وصمودا”.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.