عادل الزبيري يكتب: انتصار للصحافة على الحكومة


أخر تحديث : الأحد 17 مايو 2015 - 10:28 مساءً
عادل الزبيري يكتب: انتصار للصحافة على الحكومة

هدف وزنه من ذهب، سجلته الصحافة المغربية في شباك الحكومة، بإعلان الديوان الملكي في المغرب، عن إعفاء 3 وزراء، دفعة واحدة، من أول حكومة يقودها في تاريخه، حزب العدالة والتنمية الإسلامي.
المطالبات بإعفاء أو رحيل الوزراء، تحولت اليوم، إلى “سلوك إيجابي”، و”صحي جدا” في الصحافة المغربية، التي يمكن أن تحمل بكل جدارة، لقب “المعارض الأول للحكومة”، لأن المعارضة الحزبية تعاني اليوم، أكثر من أي وقت مضى، في التاريخ السياسي المعاصر للمغرب.
ما بعد إعفاء العاهل المغربي محمد السادس، للوزراء الثلاثة، يجب أن يبد الوزراء كلهم، في تحسس كراسيهم جيدا، وعدم الارتباط بها كثيرا، لأن الصحافة جاهزة لتطلق “رصاص الإعفاء”، فلا يمكن لهذه الصحافة أن تلعب دوما دور المصفق، بل حان وقت تنقيبها عن ما خفي من “فواتير من الورد ومن الشوكولاطة”.
أعتقد أن في الحكومة الحالية في المغرب، وزراء لا يستحقون مناصبهم، ولم يسمع الرأي العام المغربي لهم أثرا، ولا يتوفرون على “شرعية للإنجاز الحكومي”، ما يجعلهم مستفيدين من “ريع حكومي”، وتقتصر إطلالاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى صور يبثوها يوميا، عساها تجد لها طريقا إلى صفحات الأخبار الخفيفة في الصحف.
فحزب العدالة والتنمية الإسلامي، الذي يقود الحكومة، لا يزال الرقم واحد على سلم الوزراء، فغالبية من وزراءه أثبتوا حضورا وبصمة على قطاعاتهم، وخلقوا سجالات أنعشت كثيرا المجتمع المغربي، بالرغم من إعفاء وزيرين اثنين، من هذا الحزب، هما الوزيران السابقان الشوباني وبن خلدون، على خلفية اقتران اسمهما بأول خطوبة في تاريخ حكومات المغرب؛ فالوزير الشوباني ترك “حرائق صغيرة” كثيرة من وراءه في علاقات الحكومة مع البرلمان، أما حواره مع المجتمع المدتي فهو دون أي انعكاس على المجتمع المغربي.
وهذا ويعاني وزراء الأحزاب الثلاثة الباقية، والمتحالفة مع “الإسلاميين الحكوميين” من ضعف في محصلة العمل الحكومي، إلا حالات قليلة لا يمكن القياس عليها؛ مثل الوزير/ الظاهرة البروفيسور الحسين الوردي، من حزب التقدم والاشتراكية اليساري، لأنها استثناءات، أما حزب التجمع اليميني، الذي يمثل الرقم اثنان في التحالف الحزبي للحكومة، فلا يزال صامتا حكوميا؛ أي عاد للوزارات سريعا من مقاعد المعارضة، دون أي جديد نوعي.
كما يجب الاعتراف بأن التغييرات التي عرفها المغرب، في سياقه السياسي والدستوري والحكومي، ما بعد الربيع المغربي الناعم، ولد مناخا يسر أكثر من قبل، على الصحافة المغربية؛ عملية الوصول إلى أخبار الحكومة والوزراء، ومنها فضائح دوت في الصحافة، كفاتورة الشوكولاطة التي أسقطت وزيرا قدم إلى الحكومة وفق منطق الاستقواء، وحاول إلصاق خطأه في سائق في الوزارة.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

*

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سياسي: اخبار المغرب والعالم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.